لماذا قد ترتفع نسبة السكر فى الدم لغير المرضى مؤقتا.. لا تتجاهل الفحص

لماذا قد ترتفع نسبة السكر فى الدم لغير المرضى مؤقتا.. لا تتجاهل الفحص

قد يعتقد البعض أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يحدث فقط لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري، لكن الحقيقة أن مستوى الجلوكوز قد يرتفع أحيانًا لدى أشخاص لا يعانون من المرض، نتيجة عوامل مؤقتة مثل التوتر والمرض والإصابات، أو بسبب مشكلات تحتاج إلى المتابعة مثل مقاومة الأنسولين ومرحلة ما قبل السكري.

ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، يمكن أن يصاحب ارتفاع السكر لدى غير المصابين بالسكري أعراض مثل العطش الشديد، وكثرة التبول، والإرهاق وتشوش الرؤية، بينما يعتمد التعامل مع الحالة على معرفة السبب الأساسي وراء ارتفاع الجلوكوز.

ما أعراض ارتفاع السكر في الدم؟

قد لا يلاحظ الشخص ارتفاع مستوى السكر في البداية، خاصة إذا كان الارتفاع بسيطًا أو مؤقتًا. لكن عندما ترتفع مستويات الجلوكوز بصورة أكبر، يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض، أبرزها:
زيادة الشعور بالعطش.
كثرة التبول، خاصة أثناء الليل.
الشعور بالتعب والإرهاق.
تشوش أو ضبابية الرؤية.
الصداع.
الغثيان أو القيء.
ألم البطن.
زيادة الشعور بالجوع.
جفاف الجلد بشكل ملحوظ.
وقد تظهر بعض الأعراض الأخرى مع استمرار ارتفاع السكر، مثل التنميل أو الوخز في اليدين والقدمين، وبطء التئام الجروح أو تكرار الإصابة بالعدوى.
ومن المهم عدم الاعتماد على الأعراض وحدها لمعرفة مستوى السكر، لأن بعض الأشخاص قد يعانون من ارتفاع الجلوكوز دون أعراض واضحة، ولذلك يمكن أن تكون تحاليل الدم ضرورية لتقييم الحالة.

مقاومة الأنسولين.. أحد أهم الأسباب

يلعب الأنسولين دورًا أساسيًا في مساعدة الجسم على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم والاستفادة منه للحصول على الطاقة.
وفي حالة مقاومة الأنسولين، لا تستجيب خلايا الجسم للأنسولين بالشكل المطلوب، ما يجعل تنظيم مستوى السكر أكثر صعوبة، وقد يؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز في الدم.
وقد تتطور مقاومة الأنسولين لدى بعض الأشخاص إلى مرحلة ما قبل السكري، وهي حالة يكون فيها مستوى السكر أعلى من المعدل الطبيعي، لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يتم عنده تشخيص مرض السكري.
لذلك، فإن اكتشاف ارتفاع السكر في هذه المرحلة يمكن أن يكون فرصة مهمة لتقييم الحالة مبكرًا والعمل على تقليل خطر تطورها.

التوتر الشديد قد يرفع السكر مؤقتًا

لا يقتصر تأثير التوتر على الحالة النفسية، إذ يمكن أن يؤثر أيضًا في مستوى السكر في الدم.
فعندما يتعرض الجسم لضغط شديد، مثل الإصابة أو المرض الشديد أو القلق المستمر، يفرز هرمونات تساعده على التعامل مع الموقف، ومن بينها الكورتيزول.
وتؤدي هذه الاستجابة إلى زيادة إتاحة الجلوكوز في الدم لتوفير الطاقة للجسم، كما يمكن أن تقلل حساسية الأنسجة للأنسولين مؤقتًا.
ولهذا السبب، قد يظهر ارتفاع في مستوى السكر أثناء بعض حالات المرض أو بعد الإصابات أو خلال فترات الضغط النفسي الشديد، حتى لدى شخص لم يُشخَّص من قبل بمرض السكري.

متلازمة كوشينج وعلاقتها بارتفاع السكر

في بعض الحالات الأقل شيوعًا، قد يكون ارتفاع السكر مرتبطًا بزيادة مستويات هرمون الكورتيزول لفترة طويلة، كما يحدث في متلازمة كوشينج.
وقد تنتج زيادة الكورتيزول عن اضطراب يؤدي إلى إنتاج الجسم كميات أكبر من الهرمون، أو في بعض الحالات بسبب استخدام أدوية تحتوي على الكورتيكوستيرويدات.
ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الكورتيزول إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين وارتفاع الجلوكوز، لذلك يحتاج ارتفاع السكر المستمر إلى تقييم طبي لمعرفة السبب بدلًا من افتراض أنه نتيجة النظام الغذائي فقط.

متى يحتاج ارتفاع السكر إلى فحص طبي؟

إذا ظهرت أعراض متكررة مثل العطش الشديد وكثرة التبول والتعب وتشوش الرؤية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة للتأكد من مستوى السكر وتحديد سبب ارتفاعه.
وتزداد أهمية الفحص إذا ظهرت أعراض مثل:
فقدان الوزن دون سبب واضح.
زيادة ملحوظة في الشعور بالجوع.
تنميل أو وخز في اليدين أو القدمين.
جفاف شديد في الجلد.
بطء التئام الجروح.
تكرار الإصابة بالعدوى.
كثرة التبول بصورة غير معتادة.
كما أن وجود عوامل تزيد احتمالية الإصابة باضطرابات سكر الدم، مثل وجود تاريخ عائلي للسكري أو مقاومة الأنسولين، يجعل المتابعة الطبية أكثر أهمية.

علامات تستدعي رعاية طبية عاجلة

في بعض الحالات، قد يرتفع السكر بشكل حاد، خصوصًا أثناء المرض أو بعد الإصابة، وتظهر أعراض تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
ومن العلامات التي لا ينبغي تجاهلها:
القيء أو الإسهال المستمر.
الحمى.
صعوبة التنفس أو الكلام.
الضعف الشديد أو الارتباك.
الصداع الشديد.
ظهور رائحة فاكهية للنفس.
فقدان الوعي أو حدوث تشنجات.

وقد تشير هذه الأعراض إلى اضطراب خطير في مستويات الجلوكوز يحتاج إلى تقييم وعلاج سريع.

كيف يتم التعامل مع ارتفاع السكر لدى غير المصابين بالسكري؟

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات، لأن الخطوة الأساسية هي معرفة السبب الذي أدى إلى ارتفاع السكر.
فإذا كان الارتفاع مؤقتًا نتيجة مرض أو إصابة أو ضغط شديد، فقد يتحسن مستوى الجلوكوز بعد التعامل مع السبب الأساسي.
أما إذا كان السبب مقاومة الأنسولين أو مرحلة ما قبل السكري، فقد يوصي الطبيب بتغييرات في نمط الحياة، مثل تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، مع المتابعة المنتظمة لمستويات السكر.

وفي بعض الحالات، قد يرى الطبيب أن العلاج الدوائي ضروري، وفقًا للحالة والسبب ونتائج الفحوصات.

عادات تساعد على الحفاظ على مستوى السكر

يمكن لبعض العادات الصحية أن تساعد في الحفاظ على استقرار مستوى الجلوكوز، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بالسكري.
ومن أهمها:
النشاط البدني: تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على تحسين استخدام الجسم للجلوكوز ودعم حساسية الأنسولين.
الغذاء المتوازن: اختيار وجبات متنوعة تحتوي على مصادر مناسبة من الألياف والبروتين والخضراوات والحبوب الكاملة يمكن أن يساعد على تنظيم نمط تناول الطعام ومستويات السكر.
الحفاظ على وزن صحي: إذا كان الشخص يعاني من زيادة في الوزن، فإن الوصول إلى وزن مناسب تحت إشراف مختص يمكن أن يساعد في تحسين مقاومة الأنسولين.
المتابعة الطبية: إجراء فحوصات السكر عند وجود أعراض أو عوامل خطر يساعد على اكتشاف مرحلة ما قبل السكري أو اضطرابات الجلوكوز مبكرًا.
الابتعاد عن التدخين: يمكن أن يؤثر النيكوتين في التحكم بمستويات السكر، لذلك فإن تجنب منتجات التبغ يعد جزءًا من نمط الحياة الصحي.