بعدما تفقد رئيس دار الأوبرا مسرحى الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية لمتابعة أعمال الصيانة ورفع الكفاءة، إلى جانب الخدمات المقدمة للرواد، نرصد خلال السطور التالية كل ما تريد معرفته عن مسرحي الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.
مسرح الجمهورية
يقع مسرح الجمهورية في شارع الجمهورية بمنطقة عابدين بوسط القاهرة، وأنشئ المبنى عام 1912 ليكون دارا للسينما، قبل أن يتحول إلى مسرح عام 1959، ويُطلق عليه اسم “مسرح الجمهورية”، وبعد ذلك خضع لعمليات تطوير شملت الديكورات والزخارف ووسائل الإضاءة والتجهيزات الفنية.
ويتميز المسرح بتجهيزاته التي تتيح استضافة أنواع مختلفة من الفنون، وتبلغ سعته نحو 648 مشاهداً، ويستضيف العروض الفنية للفرق المصرية والأجنبية، إلى جانب الأوبرات الصغيرة والأعمال الدرامية والغنائية والموسيقى الخفيفة والعروض الفلكلورية والشعبية والريسيتالات وعروض الرقص الحديث.
وبعد حريق دار الأوبرا الخديوية عام 1971، جرى تطوير مسرح الجمهورية ليكون بديلاً لدار الأوبرا إلى حين إنشاء دار أوبرا جديدة، وشهد لاحقاً عمليات تطوير أخرى، من بينها تطوير شامل انتهى بافتتاحه مجددا في ديسمبر 2001.
معهد الموسيقى العربية
يرجع إنشاء معهد الموسيقى العربية إلى عام 1914، بهدف الحفاظ على تراث الموسيقى العربية والنهوض بها وتعليم النظريات والنوت الموسيقية العربية، إلى جانب أداء مؤلفات هذا التراث. وفي عام 1922 افتتح المعهد رسمياً على يد الملك فؤاد الأول، وكان يعرف آنذاك باسم “المعهد الملكي للموسيقى العربية”، وشهد المعهد عام 1932 أول مؤتمر للموسيقى العربية، الذي جمع موسيقيين من العالم العربي، وأسهم في دعم مكانة الموسيقى الشرقية، كما تخرج فيه عدد من أبرز الفنانين والموسيقيين، من بينهم محمد عبد الوهاب وعبد الحليم نويرة.
متحف محمد عبد الوهاب
يضم معهد الموسيقى العربية متحف محمد عبد الوهاب، الذي يستعرض جوانب من حياة الفنان ومسيرته الفنية، إلى جانب مجموعة من الآلات الموسيقية، كما يضم المعهد مكتبة موسيقية تحتوي على كتب ومخطوطات وتسجيلات موسيقية لمطربين ومؤلفين مصريين وعرب.
التطوير والحفاظ على التراث
خضع مبنى معهد الموسيقى العربية لعملية تجديد وترميم شملت الأثاث والزخارف والقوائم الخشبية، إلى جانب إدخال أنظمة حديثة للصوت والإضاءة والتجهيزات الفنية الخاصة بخشبة المسرح، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمبنى، وأصبح مسرح المعهد بعد التطوير ملائمًا لاستضافة عروض الموسيقى العربية.
ويأتي المسرحان ضمن شبكة المسارح الخارجية التابعة لدار الأوبرا المصرية، إلى جانب مسارح أخرى في القاهرة والإسكندرية ودمنهور، ويواصلان استضافة الفعاليات الفنية والثقافية على مدار العام.


تعليقات