لماذا ينصح الخبراء بغسل الملابس الجديدة قبل ارتدئها؟

لماذا ينصح الخبراء بغسل الملابس الجديدة قبل ارتدئها؟

إذا اشتريت ملابس جديدة فإن أطباء الجلدية ينصحون بغسل هذه الملابس قبل ارتدائها، خاصة إذا كانت ستلامس الجلد مباشرة، لتقليل احتمالية التعرض لبقايا الأصباغ والمواد الكيميائية المستخدمة أثناء تصنيع وتجهيز الأقمشة، والتي قد تسبب تهيج الجلد أو الحساسية لدى بعض الأشخاص.

لماذا يجب غسل الملابس الجديدة قبل ارتدائها؟

قد تبدو الملابس الجديدة نظيفة تمامًا، لكنها تمر خلال مراحل التصنيع والتجهيز والتخزين والنقل قبل أن تصل إلى المتجر أو المنزل، وقد تظل على سطح القماش بقايا من الأصباغ أو المواد المستخدمة في معالجة الأقمشة.

وتوضح American Academy of Dermatology (AAD) أن غسل الملابس الجديدة قبل ارتدائها يساعد على إزالة بقايا المواد الكيميائية والأصباغ التي يمكن أن تسبب تهيج الجلد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من البشرة الحساسة أو التهاب الجلد التماسي.

وقد تظهر المشكلة في صورة احمرار أو حكة أو جفاف أو طفح جلدي في المناطق التي يلامس فيها القماش الجلد لفترات طويلة.

الملابس الداكنة قد تحتاج إلى اهتمام أكبر
 

الأصباغ المستخدمة في بعض الملابس، خاصة الألوان الداكنة والقوية، يمكن أن تسبب تهيجًا أو حساسية لدى بعض الأشخاص.

وتشير American Academy of Dermatology إلى أن صبغات الملابس يمكن أن تكون أحد أسباب التهاب الجلد التماسي، كما أن بعض الأشخاص قد يتفاعلون مع مواد مثل الفورمالدهيد المستخدمة في بعض أنواع الأقمشة أو عمليات تشطيبها.

لذلك، إذا لاحظت ظهور حكة أو طفح بعد ارتداء قطعة ملابس جديدة، فمن الأفضل التوقف عن ارتدائها وغسلها جيدًا، وإذا استمرت الأعراض أو تكررت، يمكن استشارة طبيب جلدية.

هل الملابس الجديدة يمكن أن تنقل العدوى؟

هنا يجب التفرقة بين النظافة ووجود خطر حقيقي للعدوى.

فالملابس الجديدة قد تمر عبر أيدٍ كثيرة أثناء التصنيع والتخزين والنقل والبيع، وقد يجربها أشخاص آخرون في المتاجر، لكن الخبراء يؤكدون أن الإصابة بعدوى خطيرة لمجرد تجربة قطعة ملابس جديدة أمر غير شائع للغاية.

وفي تقرير حديث نشرته Southern Living، أوضح أطباء وخبراء من Vanderbilt Health أن احتمالية الإصابة بمرض معدٍ من ملابس جديدة منخفضة للغاية، بينما تظل إزالة بقايا الأصباغ والمواد المستخدمة في تصنيع الملابس سببًا عمليًا مهمًا لغسلها قبل الاستخدام.

الأطفال وأصحاب البشرة الحساسة.. الأكثر احتياجًا لغسل الملابس
 

الأطفال الذين يعانون من الإكزيما أو البشرة الحساسة قد يكونون أكثر عرضة للتهيج بسبب الأقمشة أو الأصباغ أو بقايا مواد التشطيب.

وتوصي American Academy of Dermatology بغسل الملابس الجديدة للأطفال قبل ارتدائها، موضحة أن هذه الخطوة تساعد على إزالة الأصباغ الزائدة ومواد تشطيب الأقمشة التي يمكن أن تهيج الجلد.

كما تنصح باستخدام منظف ملابس مناسب للبشرة الحساسة، ويفضل أن يكون خالياً من العطور والأصباغ، مع الحرص على شطف الملابس جيدًا.

ما الطريقة الأفضل لغسل الملابس الجديدة؟
 

قبل ارتداء القطعة الجديدة لأول مرة، ينصح باتباع تعليمات الغسيل الموجودة على بطاقة الملابس، مع مراعاة الآتي:

– غسل الملابس الجديدة قبل ارتدائها، خاصة الملابس الداخلية وملابس النوم وملابس الأطفال.
– استخدام منظف لطيف، خصوصًا للبشرة الحساسة.
– تجنب الإفراط في استخدام المنظف.
– شطف الملابس جيدًا لإزالة بقايا المنظفات والمواد الموجودة على القماش.
– فصل الملابس ذات الألوان القوية في الغسلات الأولى لتجنب انتقال الصبغة.
– عدم ارتداء الملابس التي تسبب حكة أو احمرارًا قبل معرفة سبب المشكلة.
– إزالة العلامات أو البطاقات الداخلية إذا كانت تحتك بالجلد وتسبب تهيجًا.

هل يجب غسل كل قطعة ملابس جديدة؟
 

الأفضل نعم، خاصة القطع التي تلامس الجلد مباشرة.

ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كان الشخص يعاني من الإكزيما أو الحساسية أو البشرة شديدة الحساسية.

أما الاعتقاد بأن كل قطعة ملابس جديدة تكون محملة بجراثيم خطيرة ويمكن أن تسبب مرضًا بمجرد ارتدائها، فهو مبالغة؛ فالخبراء يشيرون إلى أن خطر انتقال العدوى من الملابس الجديدة منخفض للغاية.

لكن غسلها قبل الاستخدام يظل خطوة بسيطة تساعد على إزالة بقايا الأصباغ ومواد التشطيب وتقليل فرص تهيج الجلد، ولذلك فهو عادة صحية تستحق الالتزام بها.