الصين وقيرغيزستان تكشفان تاريخًا مشتركًا على طول طريق الحرير القديم

الصين وقيرغيزستان تكشفان تاريخًا مشتركًا على طول طريق الحرير القديم

أجرى علماء آثار صينيون وقيرغيزستانيون حفريات أثرية في موقع كراسنايا ريتشكا، قيرغيزستان، على طريق الحرير.

وقامت سونج جونرونج، الباحثة المشاركة من أكاديمية شانشي الصينية للآثار بترميم آثار منها مرآة برونزية كانت محطمة إلى ما يقارب مئة قطعة، وما زاد الأمر صعوبةً هو محاولة أحدهم إعادة لصقها، لكن العمل لم يُنفّذ على النحو الأمثل ولم يكن أمام سونج وفريقها خيار سوى تفكيكها بالكامل والبدء من الصفر.

وعندما سمع علماء الآثار المحليون أن الفريق الصيني يُقدّم خدمات ترميم مجانية، توافدوا على الفريق حاملين قطعًا أثرية مكسورة.

 

قصص المرايا البرونزية

وقالت سونج جونرونج لصحيفة جلوبال تايمز: “يأتون إلينا مُحطّمين ومُتضررين، ونُعيدها إليهم بحالة جيدة. على الرغم من أن قطر هذه المرآة البرونزية لا يتجاوز 15.8 سنتيمترًا، إلا أن ترميمها ليس بالأمر الهيّن، فنحن نفحص كل قطعة أثرية بدقة، ونُحلّل المشاكل، ثم نضع خطة ترميم. تتألف كل خطة من حوالي 20 صفحة. يجب علينا التأكد من أن القطعة الأثرية لا تُرمّم بشكل صحيح فحسب، بل تُحفظ أيضًا في حالة مناسبة للتخزين طويل الأمد”.

تُجسّد قصة هذه المرآة البرونزية فصلاً جديداً في مشروع التنقيب الأثري المشترك بين الصين وقيرغيزستان ففي أكتوبر 2017، وقّعت أكاديمية شانشي للآثار ومعهد التاريخ والتراث الثقافي التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم في جمهورية قيرغيزستان اتفاقية تعاون.

ومنذ عام 2018، تعمّق التعاون الأثري بين البلدين، وتوسّع الفريق المشترك، وازداد نطاق البحث منهجيةً.

ووصل 11 عضواً من أكاديمية شانشي للآثار إلى قيرغيزستان على ثلاث مجموعات، مُدشّنين بذلك جهود التنقيب الأثري المشتركة لهذا العام.

وإلى جانب المشاريع الروتينية أُضيف صون الآثار القديمة إلى قائمة أهداف هذا العام، إلى جانب إنشاء مختبر مشترك، يُوفّر منصةً هامةً لتعزيز التبادل الأكاديمي وحماية التراث الثقافي من قِبل الجانبين.