البطيخ أم الشمام.. أيهما أفضل لمرضى السكر

البطيخ أم الشمام.. أيهما أفضل لمرضى السكر

يعد كل من البطيخ والشمام من الفواكه الصيفية المحببة، ورغم فوائدها العديدة، إلا أن تأثيراتها قد تختلف بالنسبة لمستوى سكر الدم، وفقا لموقع “Very well health”.

البطيخ أفضل قليلاً لمستوى السكر في الدم
 

تُعزى سمعة البطيخ كفاكهة ترفع نسبة السكر في الدم بشكل شبه كامل إلى  مؤشره الجلايسيمي  (GI)، الذي يتراوح بين 72 و80 ويُعتبر مرتفعًا مع ذلك فإن المؤشر الجلايسيمي يقيس فقط سرعة هضم الكربوهيدرات المتاحة في الطعام ورفع نسبة السكر في الدم، وليس كمية الكربوهيدرات التي تتناولها فعليًا في الحصة الواحدة.

يحتوى البطيخ  على كربوهيدرات سريعة الهضم، مؤشر جلايسيمي مرتفع، ولكن نظرًا لقلة الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، بفضل محتواه من الماء، فإن تأثيره الفعلي على مستوى السكر في الدم يكون ضئيلًا، مما يجعله منخفض الحمل الجلايسيمي.

يحتوي البطيخ أيضاً على عناصر غذائية مثل الليكوبين وفيتامين ج وفيتامين أ. وتشير بعض البيانات إلى أن الليكوبين قد يكون له فوائد خاصة في تنظيم مستوى السكر في الدم، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث .

تأثير الشمام على نسبة السكر في الدم

يبلغ مؤشر نسبة السكر في الدم للشمام حوالي 62-65، وهو ما يُعتبر متوسطًا وليس مرتفعًا، لكن عند التدقيق، نجد أن كوبًا واحدًا من الشمام يحتوي على كربوهيدرات أكثر من نفس الكمية من البطيخ، أي ما يقارب 15 إلى 16 غرامًا،  وهذا يجعل حمولته الجلايسيمية حوالي 5-8، أي مساوية ، أو حتى أعلى قليلًا، من حمولة البطيخ.

بمعنى آخر، لا يعني انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم للشمام بالضرورة تأثيرًا ألطف على مستوى السكر في الدم عند مراعاة حجم الحصة، ويوفر الشمام فيتامين سي والبوتاسيوم، وكمية قليلة من الألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم، ومع ذلك  لا يتمتع الشمام بميزة واضحة على مستوى السكر في الدم مقارنةً بالبطيخ، على عكس ما قد يوحي به مؤشر نسبة السكر في الدم.

أيهما يجب أن تختار؟
 

إذا كنت تبحث عن خيارٍ واضحٍ للتحكم في مستوى السكر في الدم، فإن البطيخ يتفوق، صحيح أن مؤشر نسبة السكر في الدم للبطيخ أعلى من مؤشر نسبة السكر في الدم للشمام، إلا أن مؤشر نسبة السكر في الدم وحده ليس مؤشراً كاملاً لتأثيره الفعلي على مستوى السكر في الدم.

بمجرد مراعاة حجم الحصة، فإن مؤشر نسبة السكر في الدم للبطيخ، حوالي 5 ، أقل من أو يساوي تقريبًا مؤشر نسبة السكر في الدم للشمام (5-8)، لأن الشمام يحتوي على المزيد من الكربوهيدرات في نفس الكوب.

علاوة على ذلك، يوفر البطيخ المزيد من مضادات الأكسدة، وخاصة الليكوبين، بالإضافة إلى فيتامين أ،  وهذا لا يجعل الشمام خيارًا سيئًا على الإطلاق، حيث أنه لا يزال يحتوي على مؤشر جلايسيمي منخفض إلى متوسط ويوفر البوتاسيوم وفيتامين ج.

ومع ذلك، وكما هو الحال مع معظم الفاكهة، فإن حجم الحصة وما تأكله معها أهم من المؤشر الجلايسيمي لأي نوع من أنواع البطيخ.

نصائح لتناول الشمام والبطيخ مع الحفاظ على سكر الدم

يعد كل من البطيخ الأحمر والشمام من الأطعمة الصحية والمغذية، ويمكن إدراجهما بسهولة ضمن نظام غذائي مناسب للتحكم في مستوى السكر في الدم، و إذا كنت قلقًا بشأن الحفاظ على استقرار مستوى السكر في دمك أثناء تناول البطيخ، فإليك بعض العادات البسيطة التي قد تساعدك:

-التزم بكمية معقولة ، مثل كوب واحد من البطيخ المقطع أو كرات البطيخ.
-تناوله مع البروتين أو الدهون الصحية ، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش أو ملعقة من زبدة الفول السوداني، لإبطاء عملية الهضم والحد من ارتفاع نسبة السكر في الدم.
-أضف الألياف بجانبها ، مثل بذور الشيا أو حفنة من الجوز، لإبطاء امتصاص الكربوهيدرات بشكل أكبر.
-تناوله كجزء من وجبة بدلاً من تناوله بمفرده ، حتى لا يصل إلى مجرى الدم على معدة فارغة.
-اختر الفاكهة الكاملة بدلاً من العصير ، الذي يركز السكر ويزيل الألياف التي تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.