تحل، اليوم، ذكرى معركة أكتيوم البحرية التي وقعت فى مثل هذا اليوم الثاني من سبتمبر عام 31 قبل الميلاد، وانتهت إلى انتصار أوكتافيان “أوكتافيوس” على أنطونيو “أنطونيوس” وكليوباترا الأمر الذى أفضى إلى نهاية العاشقين ونهاية الحكم البطلمي فى مصر.
ما جري فى المعركة
وقعت المعركة على الساحل الغربي لليونان، حيث أصبح أوكتافيان المعروف بالإمبراطور أغسطس بعد عام 27 قبل الميلاد بانتصاره الحاسم على مارك أنطوني، سيد العالم الروماني بلا منازع كما تذكر موسوعة بريتانيكا.
أقام أنطونيو “أنطونيوس”، بجيش قوامه 500 سفينة و70 ألف جندي، معسكره في أكتيوم، الواقعة على الجانب الجنوبي من مضيق يربط البحر الأيوني بخليج أمبراسيا ووصل أوكتافيان، بجيش قوامه 400 سفينة و80 ألف جندي، من الشمال، وتمكن، باحتلاله باتراي وكورنث، من قطع خطوط إمداد أنطوني جنوبًا إلى مصر عبر البيلوبونيز.
سرعان ما أجبرت حالات فرار بعض حلفائه ونقص المؤن أنطونيو على اتخاذ إجراء إما أملاً في تحقيق النصر في البحر لتفوق خصومه عليه في المناورة على البر، أو لمجرد محاولة كسر الحصار واتبع أنطونيوس نصيحة كليوباترا باستخدام الأسطول.
رست سفنه خارج الخليج، متجهاً غرباً، وخلفه أسطول كليوباترا وكانت المعركة البحرية التي تلت ذلك حامية الوطيس، حيث حاول كل جانب الالتفاف على الآخر، إلى أن انسحب أنطونيوس، وتمكن مع عدد قليل من السفن من اللحاق بها وأصيب ما تبقى من أسطوله بالإحباط واستسلم لأوكتافيان، واستسلمت قوات أنطونيوس البرية بعد أسبوع.
أسباب المعركة
يوجد عدد من الأسباب لإعلان أوكتافيان الحرب على كليوباترا هي: طلاق أخته، والأراضي التي تنتمي فعليًّا لروما وأُعطيت لكليوباترا، والأسلوب الذي احتفى به أنطونيو بعلاقته بكليوباترا، على سبيل المثال بظهورهما معًا على العملات وفقا لسالى آن ٍاشتون فى كتاب كليوباترا ملكة مصر.
في أثناء السنوات الأخيرة من حكم أنطونيو وكليوباترا قضيا وقتًا طويلًا خارج مصر ففي مطلع عام 32 قبل الميلاد استقر الزوجان في أفسس، وفي شهر أبريل من هذا العام ذهبا إلى جزيرة ساموس، وفي شهر مايو أو يونيو زارا أثينا وفي شتاء عام 31 قبل الميلاد انتقل أنطونيو وكليوباترا إلى مدينة باتراس وفي الربيع التالي اندلعت الحرب، وانتهت في 2 سبتمبر عام 31 قبل الميلاد بمعركة أكتيوم، على الساحل الغربي لليونان.


تعليقات