تبدو مشاجرات الأخوة جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية داخل كثير من البيوت، فقد تبدأ بسبب لعبة أو مكان على الأريكة أو اهتمام أحد الوالدين، ثم تتطور إلى خلاف أكبر يجعل الأم في حيرة من طريقة التعامل مع الموقف، ورغم أن الغيرة قد تكون أحد أسباب هذه الخلافات، فإنها ليست السبب الوحيد، فاختلاف الشخصيات واحتياجات كل طفل وطريقة تعامله مع المواقف يمكن أن تؤثر أيضًا في علاقته بأخوته، ويستعرض اليوم السابع أسباب خناقات الأخوة وكيفية التعامل معها.
الخلافات بين الأخوة
لماذا يتشاجر الإخوة باستمرار؟
يوضح موقع GoStudent أن الخلافات بين الأخوة قد تحدث لأسباب متعددة، ولا ترتبط دائمًا برغبة طفل في الحصول على اهتمام أكبر من والديه، فاختلاف الشخصيات والطباع بين الأطفال قد يجعل الاحتكاك بينهم أمرًا متكررًا، كما يمكن أن يؤدي فارق العمر إلى اختلاف واضح في الاهتمامات وطريقة التفكير، وقد يشعر أحد الأطفال أحيانًا بأن شقيقه يحصل على معاملة أفضل منه، حتى إذا لم يكن الوالدان يقصدان ذلك، وهو ما قد يزيد التوتر والمنافسة داخل المنزل.
المقارنة تزيد المنافسة بينهم
عندما يقارن الوالدان بين الأبناء، حتى لو كان الهدف تحفيز أحدهم، قد يشعر الطفل بأنه أقل نجاحًا أو قيمة من شقيقه، وتعتبر المقارنة من العوامل التي يمكن أن تزيد التنافس بين الأخوة، خاصة إذا تكررت أمام أفراد الأسرة، لذلك من الأفضل التعامل مع كل طفل باعتباره شخصًا مستقلًا له قدراته واهتماماته، بدلًا من وضعه باستمرار في منافسة مع شقيقه، فالإشادة بإنجاز طفل لا تحتاج إلى التقليل من إنجاز الآخر، كما أن اختلاف قدراتهم لا يعني أن أحدهما أفضل من الثاني.
تربية الأخوة
لكل طفل احتياجاته الخاصة
قد يحتاج أحد الأبناء إلى مساعدة أكبر في الدراسة، بينما يحتاج آخر إلى مزيد من الاهتمام أو الوقت بسبب اختلاف شخصيته واحتياجاته، ومن هنا قد يفسر الطفل هذا الاختلاف باعتباره تفضيلًا لشقيقه، خصوصًا إذا لم يفهم سبب حصوله على اهتمام مختلف، لذلك من المفيد أن يحرص الوالدان على تخصيص وقت منفرد لكل طفل، حتى ولو لفترة قصيرة، بحيث يشعر كل واحد منهم بأن له مساحة خاصة من الاهتمام بعيدًا عن المنافسة مع أخوته.
استمعي لمشاعر طفلك
عند وقوع شجار بين الأخوة، لا يكون الحل دائمًا في تحديد المخطئ ومعاقبته، فقد يكون من المهم أولًا فهم ما حدث والاستماع إلى مشاعر كل طفل، عندما يشعر الطفل بأن والديه يستمعان إليه دون إصدار حكم سريع، يصبح أكثر قدرة على التعبير عن سبب غضبه أو شعوره بالظلم، كما يساعد ذلك الوالدين على اكتشاف الأسباب الحقيقية وراء الخلاف بدلًا من التعامل مع المشاجرة الظاهرة فقط. وقد يكون أحد الأطفال غاضبًا بسبب موقف حدث قبل ساعات أو أيام، وليس بسبب المشكلة التي بدأت أمام الوالدين مباشرة.
خلافات الأخوة
شجعيهم على حل الخلافات
لا يستطيع الأطفال دائمًا حل مشكلاتهم بمفردهم، لكن يمكن للوالدين مساعدتهم تدريجيًا على تعلم مهارات التعامل مع الخلاف، ويمكن البدء بإبعادهم عن الموقف إذا أصبح الشجار عنيفًا، ثم منح كل طفل فرصة للتعبير عما يزعجه، وبعدها مساعدتهم على التفكير في حل يمكن للطرفين قبوله، ومع تكرار هذه الطريقة، يتعلم الأطفال أن الاختلاف لا يعني بالضرورة استمرار الخصومة، وأن طلب المساعدة والتحدث عن المشاعر يمكن أن يكونا وسيلة أفضل من الصراخ أو استخدام القوة.

تعليقات