استعرض أحد الناجين من فيروس إيبولا، تجربته، خلال ندوة لمنظمة الصحة العالمية عبر الفيديو اليوم الأربعاء، قائلا: أنا سعيد جدًا بأن أشارككم تجربتي، إنها نعمة أن أكون بينكم، وأن أستمع إليكم وأتحدث معكم، لأنني كنت أحد ضحايا هذا المرض، لم أكن أعتقد أنني في يوم من الأيام سأتمكن من مشاركة تجربتي معكم، ومع زملائي وأصدقائي والعاملين في المجال الصحي.
وأضاف: إن الإيبولا مرض ليس مثل بقية الأمراض، ولهذا أقولها بصوت عالٍ: إن مواجهته مسئولية الجميع، وأود أولًا أن أشكركم على إتاحة الفرصة لي للتحدث، لأن ذلك يسعدني كثيرًا، وأن أشارككم تجربتي إلى جانب زملائي وأصدقائي.لقد قضيت أكثر من 8 أيام تحت العلاج بالأكسجين، كما قضيت 4 أيام في غيبوبة، نعم، 4 أيام في غيبوبة، ثم استيقظت من جديد.. بعد دخولي المستشفى، وعندما خرجت منه، لم أكن أعتقد أنني سأعود مرة أخرى إلى حياتي، ولم أكن أعرف إن كنت سأتمكن من استئناف أنشطتي المهنية، لكن الحمد لله، وبفضل القوة والدعم الذي تلقيته من أسرتي وأصدقائي وزملائي، ومن العاملين في منظمة الصحة العالمية الذين كانوا إلى جانبي وشجعوني، تمكنت من استعادة حياتي وأنشطتي.
وأوضح: أنا أعيش في قلب هذه المنطقة التي شهدت المرض والوباء، وقد فقدنا أصدقاء ومعارف وأفرادًا من العائلة بسبب هذا المرض،
ولذلك، نحن نواصل حتى الآن تشجيع العاملين في المجال الصحي، وجميع أفراد الطواقم الطبية، على الالتزام دائمًا بالتدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية لمكافحة هذا المرض.
وأضاف: حتى الآن، لا أعرف ماذا يمكن أن تقدم منظمة الصحة العالمية أكثر من ذلك، لأن المعركة مستمرة بيننا وبين هذا المرض، فما زالت هناك حالات تظهر بين الناس، سواء في المستشفيات أو في مراكز علاج الإيبولا، لا يزال هناك مرضى، ولا تزال هناك ضحايا، وهذا يجعلني أتساءل: ماذا يمكن أن تقدم منظمة الصحة العالمية أكثر من ذلك لمكافحة هذا المرض، هذا سؤال أطرحه على نفسي كثيرًا، يومًا بعد يوم، فإذا كانت منظمة عالمية مثل منظمة الصحة العالمية، تعمل على مكافحة هذا المرض، فما الذي يمكن أن تقدمه بصورة أكبر، ولا سيما للأشخاص الموجودين في المناطق النائية، حيث لا تزال هناك أفكار ومعتقدات حول المرض تحتاج إلى التوعية والتصحيح،
نحن بحاجة إلى الوصول إلى الناس وتوعيتهم، خصوصًا في المناطق البعيدة، لأن هناك أشخاصًا ما زالوا بحاجة إلى مزيد من التوعية والدعم.
لذلك لدي سؤالان فقط أود طرحهما عليكم، وأنا سعيد بالحصول على الإجابة الآن.
السؤال الأول: ما نسبة الأشخاص الذين تضرروا من هذا المرض، ولا سيما الأطفال الذين أصبحوا أيتامًا والأشخاص الذين فقدوا أفرادًا من أسرهم وأحباءهم؟
هناك أشخاص فقدوا أسرهم، وفقدوا أشخاصًا عزيزين عليهم، ولكننا لا نعرف ما إذا كانوا جميعًا يحصلون على الرعاية والدعم اللازمين.
وأعتقد، أننا بحاجة إلى مزيد من الخبراء والبرامج لمساعدتهم على مواصلة حياتهم بصورة طبيعية.
أنا شخصيًا، وبحكم عملي في مجال الصحة، تلقيت دعمًا وإشرافًا من أخصائيين نفسيين لمساعدتي على استعادة حياتي والعودة إلى عملي وأنشطتي المهنية، لكن هناك أشخاصًا آخرين لم يحصلوا على هذا النوع من الدعم، ولا يعرفون إلى أين يتجهون أو كيف يمكنهم الحصول على المساعدة.

خلال الندوة

تعليقات