ريتشارد قلب الأسد يعقد معاهدة صلح مع صلاح الدين الأيوبى.. اعرف الحكاية

ريتشارد قلب الأسد يعقد معاهدة صلح مع صلاح الدين الأيوبى.. اعرف الحكاية

وقع الناصر صلاح الدين الأيوبي، في 2 سبتمبر 1192، معاهدة صلح الرملة مع ريتشارد قلب الأسد قائد الحملات الصليبية على الشرق، ويقضى الاتفاق بأن تبقي بيت المقدس تحت سيطرة المسلمين، في حين تسمح للحجاج والتجار المسيحيين العزل بزيارة المدينة.

 

بنود الاتفاق

واضطر فيه صلاح الدين إلى التنازل للصليبين عن جزء من ساحل الشام يمتد من يافا إلى ساحل إمارة طرابلس مع السماح لمن يريد من الصليبين الحج إلى بيت المقدس دون أن يحمل سلاحا مع هدنة مدتها ثلاث سنوات وثلاث أشهر.

ويقول محمد أسعد طلس في كتاب عصر الانحلال تاريخ الأمة العربية: بينما كان صلاح الدين على أسوار عكا سنة 586 هجرية جاءته الأخبار من بلاد الروم أن ملوك أوروبا قادمون لينجدوا الصليبيين في الشام ومعهم مائة ألف صليبي، فحزن الناس وكانت هذه الحملة مؤلَّفة من ثلاثة ملوك هم «فريدريك باربروس» ملك ألمانيا الذي غرق في الطريق، و«فيليب أوجست» ملك فرنسا، و«ريكاردوس» قلب الأسد ملك إنجلترا، وقد وصلت الحملة إلى عكا، بعد أن فُتحت قبرص، فتلقتها جيوش المسلمين في عكا فردوهم عنها، ثم ساروا إلى يافا فأخلاها المسلمون ورأى السلطان تخريب عسقلان والرملة واللد، وسار إلى القدس، وراسله الصليبيون على الصلح، فلم يقبل ووقعت بين الجانبين معارك”.

ويضيف: “ثم طلب ملك الإنكتار (الإنجليز) الصلح، فصالحه صلاح الدين بعد فشل المسلمين في الاستيلاء على عكا، وعُقدت الهدنة بين الجانبين في البر والبحر لثلاث سنوات وثلاثة أشهر، واشترط السلطان دخول بلاد الإسماعيلية في الهدنة، واشترط الفرنج دخول أنطاكية وطرابلس في الهدنة، وأن تكون اللد والرملة مناصفة بينهما فتم ذلك، وكانت وفاة صلاح الدين بعد الهدنة بيسيرٍ، تغمده الله برحمته”.

ووفقا لكتاب “أطلس تاريخ الدولة العباسية” للدكتور سامى بن عبد الله المغلوث، أن الصلح سعد به الجميع مسلمين وصليبين إلا صلاح الدين نفسه، لأنه لم يره محققا ما يصبو إليه من تحرير الأرض كاملة من الاحتلال الإفرنجى، ولم يوقع الاتفاق إلا مضطرا بسبب إلحاح أمرائه وقادته وجنوده الذين ما كانوا يملكون همته وقدرته على المتابعة.