الصحة العالمية تعلن 6 آلاف إصابة بإيبولا و3 الآف وفاة

الصحة العالمية تعلن 6 آلاف إصابة بإيبولا و3 الآف وفاة

أكد خبراء منظمة الصحة العالمية، خلال ندوة عبر الفيديو،  عن فيروس إيبولا، أن الإرشادات الجديدة الخاصة برعاية المصابين بفيروس الإيبولا تُستخدم حاليًا على أرض الواقع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بهدف ضمان حصول المرضى على أفضل مستوى ممكن من الرعاية المبنية على الأدلة، وزيادة فرص التعافي والنجاة.

جاء ذلك خلال ندوة إلكترونية عقدتها منظمة الصحة العالمية لمناقشة الإرشادات الجديدة، بمشاركة خبراء ومتخصصين في الاستجابة لفاشيات الإيبولا، إلى جانب أطباء وعاملين صحيين وناجين من الفاشية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي مستهل الندوة، أوضح الخبراء، إنه يوجد نحو 6 آلاف إصابة بفيروس إيبولا، و3 آلاف وفاة،  من سلالة بونديبوجيو حاليا.

وأشاروا،  إلى أن العالم تابع خلال الأسابيع الماضية تطورات فاشية الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأنه بعد نحو 16 أسبوعًا من اكتشاف الفيروس وبدء الاستجابة الجماعية له، تم تسجيل نحو 6 آلاف حالة، إلى جانب ما يقرب من 3 آلاف وفاة.
وأوضح، أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي الكامل للفاشية، لافتًا إلى أن السلطات والشركاء في الاستجابة كانوا، في وقت إعلان حالة طوارئ الصحة العامة محل الاهتمام الدولي، يرصدون فقط نحو 30 إلى 35% من حجم التفشي الفعلي.

وقالوا،  إن ذلك يعني أن العدد الحقيقي للأشخاص المتضررين أو المصابين أو الذين مرضوا بشدة أو توفوا نتيجة الفاشية قد يكون أكبر بكثير من الأرقام التي يمكن الإبلاغ عنها حاليًا.

تحديات هائلة أمام الاستجابة
 

وأكد خبير بمنظمة الصحة العاىمية، أن شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يمثل بيئة تشغيلية شديدة الصعوبة والتعقيد، مشيرًا إلى أن المساحة الجغرافية التي تغطيها الفاشية شاسعة للغاية، وتمتد لنحو ألف كيلومتر من الشمال إلى الجنوب، وبعرض يقترب من ذلك في بعض المناطق.

وأضاف، أن الفرق العاملة على الاستجابة تواجه مجموعة واسعة من التحديات، الأمر الذي يجعل إنشاء وتشغيل استجابة بهذا الحجم مهمة بالغة التعقيد.

وأوضح،  أن أحد أكبر التحديات يتمثل في ضمان وصول الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض إلى الرعاية الصحية في الوقت المناسب.

وتابع،  “إذا أصيب شخص بالمرض، فكيف يمكننا إيصال هذا الشخص إلى الرعاية، والأهم من ذلك، عندما يصل إلى مكان تقديم الرعاية، كيف نضمن أن يحصل على أعلى مستوى ممكن من الرعاية، وأن تكون هذه الرعاية مبنية على الأدلة، بما يمنحه أفضل فرصة للتعافي والبقاء على قيد الحياة؟”

الإرشادات الجديدة “تنقذ الأرواح”

وأشار مسؤول،  إلى أن الإرشادات التي تناقشها الندوة تمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الجهود الدولية عندما يجتمع الخبراء من مختلف المؤسسات والتخصصات حول هدف مشترك.

وقال، إن جمع الخبرات العالمية، بغض النظر عن المؤسسة أو الجهة التي ينتمي إليها كل خبير، مكّن من إعداد الإرشادات خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

وشدد،  على أن الوثيقة ليست مجرد وثيقة للسياسات أو التوجيهات، وإنما أصبحت أداة عملية تُستخدم يوميًا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتساهم في إنقاذ الأرواح.

 

من جانبها، أعربت مارتا الخبيرة بمنظمة الصحة العالمية،  عن سعادتها بالمشاركة في الندوة، مشيرة إلى أن العدد الكبير من المشاركين يعكس أهمية الموضوع والحاجة إلى إتاحة الإرشادات الجديدة لأكبر عدد ممكن من العاملين والمتخصصين.

وقالت،  إن إتاحة هذه الإرشادات تسهم في إعطاء مزيد من الوضوح والرؤية للعاملين في مجال الاستجابة لفاشيات الإيبولا، مؤكدة أهمية الاستفادة منها في العمل الميداني.

وأضافت، أن هذه الإرشادات لا تمثل “دواءً جديدًا”، وإنما توفر إطارًا عمليًا قائمًا على أفضل الأدلة والخبرات المتاحة لرعاية المرضى المصابين بالإيبولا.

وأوضحت، إنه من المقرر أن تتناول الندوة، خلال جلساتها، تفاصيل الإرشادات الجديدة، وكيفية تطبيقها في المرافق الصحية، والخبرات المستخلصة من الاستجابة لفاشية الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب الإجابة عن أسئلة المشاركين.