10 كلمات أجازها مجمع اللغة العربية.. بينها خناقة وترند وفُسْبُك

10 كلمات أجازها مجمع اللغة العربية.. بينها خناقة وترند وفُسْبُك

لم تعد بعض الكلمات والتعبيرات التي يستخدمها المصريون والعرب في حياتهم اليومية حكرًا على اللغة الدارجة، إذ أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة عددًا من الألفاظ والدلالات المستحدثة، مستندًا في ذلك إلى شيوعها في الاستعمال، أو إمكانية تخريجها وفق قواعد العربية، أو وجود صلة بينها وبين دلالات قديمة وردت في المعاجم.

وتنوعت الكلمات التي أجازها المجمع بين ألفاظ عامية شائعة، وتعبيرات حديثة ارتبطت بالتطور الاجتماعي والتكنولوجي، ومنها «خناقة» و«ترند» و«ترزية»، إلى جانب دلالات جديدة لكلمات عربية أصيلة مثل «دبَّس» و«التركيز».

 

1 ـ «دبَّسَ»

أجاز المجمع استعمال الفعل «دبَّسَ» بدلالات حديثة، فيقال: «دبَّسَ فلانٌ فلانًا»، بمعنى أوقعه في أمر لا يستطيع الهروب منه، أو تخلّى عنه ليحتمل التبعة وحده، أو غشَّه وخدعه.

ووافق مؤتمر المجمع على هذه الدلالات في دورته التاسعة والخمسين عام 1994، بتوصية من لجنة الألفاظ والأساليب، بناءً على مذكرة لغوية تقدم بها عضو المجمع الراحل الدكتور محمود فهمي حجازي.

 

2 ـ «خِناقة»

أجاز المجمع استعمال كلمة «خِناقة» بالمعنى الشائع حاليًا، أي اشتباك أو معركة بين اثنين أو أكثر بسبب خلاف على أمر من الأمور.

وأوضح قرار المجمع أن الكلمة لها أصل في المعاجم العربية؛ إذ ورد «خنقه» بمعنى عصر حلقه حتى مات، كما وردت «الخناقة» بمعنى حِبالة تأخذ بالعنق، ويقال «أخذ بخناقه».

ورأى المجمع أن المعنى الحديث للكلمة وثيق الصلة بالمعنى المعجمي، إذ كأن كل طرف يأخذ بخناق الآخر، ولذلك أجاز استعمالها.

 

3 ـ «الفُسْبُك» ومشتقاته

ومن الكلمات اللافتة التي دخلت قرارات المجمع «الفُسْبُك» تعريبًا لكلمة Facebook، وأجاز المجمع كذلك عددًا من مشتقاتها، منها:

فَسْبَكَ: نشر على الفُسْبُك.
الفُسْبُكي: المدوِّن على فُسبُك، وجمعها «فسابكة».
الفُسْبُكَة: صفحة الفُسبُك.

وصدر القرار في الجلسة العشرين من الدورة الثمانين، في 5 فبراير 2014، بعد توصية من لجنة الألفاظ والأساليب، بناءً على مذكرة قدمها الدكتور إبراهيم عبد المجيد ضوَّة.

 

4 ـ «الواسطة»

أجاز المجمع استعمال «الواسطة» في التعبير الشائع «بواسطة كذا» بدلًا من «بوساطة كذا»، على أن تكون بمعنى الوسيلة.

وجاء القرار في إطار قرارات المجمع السابقة المتعلقة باسم الآلة والمولد وقبول السماع من المحدثين، وصدر عام 1964 بناءً على بحث قدمه عضو المجمع المغربي عبد الله كنون.

 

5 ـ «رجل المباراة»

ومن التعبيرات الرياضية التي أجازها المجمع «رجل المباراة»، ويقصد بها أفضل اللاعبين أداءً في المباراة.

وجاءت الإجازة ضمن قرارات لجنة الألفاظ والأساليب التي أقرها مؤتمر الدورة الثانية والتسعين، بناءً على مذكرة لغوية قدمها الدكتور محمد رجب الوزير.

 

6 ـ «الترند»

أجازت لجنة الألفاظ والأساليب بالمجمع كلمة «التِّرِنْد» في مواقع التواصل الاجتماعي، للدلالة على موضوع ساخن أو جديد يُثار على منصات التواصل وينتشر بسرعة خلال فترة زمنية قصيرة، ويحظى باهتمام الجمهور وتداوله.

واستندت الإجازة إلى أن الكلمة معرَّبة عن الأصل الإنجليزي trend، الذي يدل على الاتجاه أو النزعة أو الميل أو الموضة، مع إقرار الدلالة التي اكتسبتها في الاستخدام المعاصر.

 

7 ـ «ترزية»

أجاز المجمع استعمال «ترزية» جمعًا لكلمة «ترزي»، رغم الاعتراض على عدم جريان هذا الجمع على لغة العرب.

واستندت الإجازة إلى وجود استعمال عربي لإضافة التاء المربوطة إلى بعض الأسماء للدلالة على الجمع، فضلًا عن شيوع هذا الأسلوب في أسماء الفرق والمذاهب، كما في «الصوفية» و«الحنفية»، وكذلك في ألفاظ عامية مثل «بحارة» و«سمكرية» و«فكهانية».

وكان من مقدمي الموضوع الدكتور شوقي ضيف، عضو المجمع ورئيسه الأسبق.

 

8 ـ «التركيز»

أجازت لجنة الألفاظ والأساليب استعمال «التركيز» بمعنى الانتباه أو شدته، رغم عدم ورود اللفظ بهذا المعنى في المعاجم.

وبرر المجمع الإجازة بأن اللفظ ومشتقاته واضح الدلالة على المقصود، ومتوافق مع القواعد الصرفية والدلالية، فضلًا عن بالغ شيوعه في الحياة المعاصرة كتابةً وحديثًا.

 

9 ـ «الترويقة»

ومن الألفاظ التي أجازها المجمع «الترويقة»، وهي ما يؤكل ويُشرب في الصباح على الريق، وتُستخدم في بلاد الشام للدلالة على ما يسمى في مصر «الفطور».

ورأى المجمع أن الكلمة يمكن تخريجها من الفعل «روَّق»، كما ترتبط بـ«الرَّوْق» الذي يدل على مقدمة الشيء وأوله، فضلًا عن شيوع وزن «تفعيلة» في العربية، واكتساب الكلمة دلالة اجتماعية من ممارسات الناس اليومية.

 

10 ـ «تسرَّب» بمعنى جديد

كما أجازت لجنة الألفاظ والأساليب استعمال «تسرَّب» بمعنى تفلّت أو انفلت دون مسوغ، مثل «تسرُّب التلاميذ» بمعنى تفلتهم أو انفلاتهم من دور التعليم دون مسوغ.

واستندت الإجازة إلى أن «التسرُّب» ورد في المعاجم بمعاني السيلان والتتابع وتحرك الشيء في خفية دخولًا أو خروجًا، ومن ثم رأت اللجنة أن الاستخدام الحديث سائغ لفظًا ودلالة.