عسر الحساب، من الاضطرابات الشائعة التي تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، ولكنها قد تبقى دون تشخيص لسنوات، وهو صعوبة تعلم تجعل فهم الأرقام والتعامل معها أمراً صعباً، في هذا التقرير نتعرف على أعراض عسر الحساب وكيفية اكتشافه وطرق التعامل معه، وفقاً لموقع تايمز ناو.
ما هو عسر الحساب ؟
عسر الحساب هو اضطراب في التعلم يؤثر على قدرة الشخص على فهم الأرقام وأداء المهام الرياضية، ويوصف أحيانًا بأنه “صعوبة في تعلم الرياضيات”.
قد تؤثر هذه الحالة على كيفية معالجة الدماغ للمعلومات العددية والمفاهيم الرياضية والكميات، ومن المهم الإشارة إلى أن الإصابة بعسر الحساب لا تعني بالضرورة انخفاض مستوى الذكاء، فقد يتمتع المصابون بهذه الحالة بنقاط قوة في مجالات أخرى عديدة، رغم معاناتهم من صعوبة بالغة في التعامل مع الأرقام.
على الرغم من أن الأعراض غالباً ما تصبح ملحوظة خلال مرحلة الطفولة، إلا أن بعض الأشخاص يصلون إلى سن البلوغ دون تلقي تشخيص رسمي.
ما هي علامات وأعراض عسر الحساب؟
قد تختلف أعراض عسر الحساب من شخص لآخر، قد يواجه الأطفال صعوبة في تنمية الحس العددي الأساسي، مثل فهم الكميات أو ربط العدد بحجمه، وقد يواجهون أيضًا صعوبة في:
-العد بدقة
-تعلم الجمع والطرح الأساسيين
-حفظ جداول الضرب
-فهم الرموز الرياضية
-تقدير أو مقارنة الكميات
-حل المسائل الكلامية الرياضية
-قراءة الساعة التناظرية
-تذكر التسلسلات والمعلومات الرقمية
قد يتطور القلق من الرياضيات أيضًا عندما تجعل الصعوبات المتكررة الأطفال خائفين أو غير مرتاحين بشأن المهام الرياضية.
كيف يؤثر عسر الحساب على البالغين؟
قد تستمر هذه التحديات حتى مرحلة البلوغ، وقد تبرز بشكل خاص خلال الأنشطة اليومية التي تتضمن التعامل مع الأرقام.
قد يواجه البالغون المصابون بعسر الحساب صعوبة في حساب الباقي، وتقدير تكاليف التسوق، وتقسيم فواتير المطاعم، واتباع وصفات الطعام، وتذكر أرقام الهواتف أو التواريخ، وفهم المعلومات المالية.
قد تكون إدارة الأموال صعبة للغاية، فالمهام المتعلقة بالحسابات المصرفية، والفواتير، وبطاقات الائتمان، وأسعار الفائدة، أو إعداد الميزانية، قد تتطلب وقتًا إضافيًا، أو دعمًا، أو استراتيجيات تنظيمية.
وقد يواجه بعض البالغين أيضًا صعوبات في إدارة الوقت، وفهم الاتجاهات، والخرائط، والمسافات، وتفسير الرسوم البيانية أو المعلومات الرقمية.
هل عسر الحساب علامة على انخفاض الذكاء؟
لا، يؤثر عسر الحساب تحديداً على المعالجة الرياضية ولا يحدد الذكاء العام للشخص أو إبداعه أو قدرته على النجاح.
مع ذلك، قد تُؤثر الصعوبات المتكررة في التعامل مع الرياضيات سلبًا على الحالة النفسية، قد يُعاني البعض من القلق والإحباط والحرج أو انعدام الثقة بالنفس، خاصةً عندما يُطلب منهم إجراء العمليات الحسابية بسرعة، لذا، يُعدّ تشخيص هذه الحالة أمرًا بالغ الأهمية، إذ يُمكن للدعم المناسب أن يُساعد الأفراد على تطوير استراتيجيات للتعامل مع المواقف التي تُشكل فيها الأرقام صعوبة.
هل يمكن علاج عسر الحساب؟
لا يوجد دواء واحد “يعالج” عسر الحساب ويركز الدعم عموماً على استراتيجيات التعلم الفردية والأدوات العملية التي تسهل المهام الحسابية.
بالنسبة للأطفال، يمكن أن تساعد التقييمات التعليمية في تحديد مواطن الصعوبة المحددة وتوجيه الدعم الأكاديمي المناسب.
أما البالغون، فيمكنهم الاستفادة من الآلات الحاسبة، والتذكيرات، وأدوات إدارة الميزانية، والتعليمات المكتوبة، والمساعدة في المهام المالية المعقدة.
كما يمكن أن يساعد التقييم الرسمي الذي يجريه متخصصون مؤهلون في التمييز بين عسر الحساب والصعوبات الناجمة عن مشاكل التعلم أو النمو أو الإدراك الأخرى.


تعليقات