خالد الجندي: وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة لـ«شياطين خفية» وتؤثر على وعي الأجيال

خالد الجندي: وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة لـ«شياطين خفية» وتؤثر على وعي الأجيال


خالد الجندي: وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة لـ«شياطين خفية» وتؤثر على وعي الأجيال

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة مؤثرة تحمل «شياطين خفية» ووساوس يصعب رؤيتها، مؤكدًا أن تأثيرها لم يقتصر على جيل واحد، وإنما امتد إلى أجيال كاملة.

الهاتف يسيطر على تفاصيل الحياة اليومية

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، أن ملاحظات مرتبطة بنتائج أوائل الثانوية العامة والأزهرية كشفت عن قاسم مشترك بينهم، يتمثل في الالتزام الديني وقراءة أو حفظ القرآن، إلى جانب الابتعاد عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن دراسات دولية ونفسية وتربوية تناولت حجم ارتباط الإنسان بهاتفه المحمول، موضحًا أن الشخص قد يلمس هاتفه عشرات المرات يوميًا، بينما يقضي كثيرون وقتًا طويلًا في تصفحه فور الاستيقاظ، حتى أصبح الهاتف أول ما يتعامل معه الإنسان صباحًا وآخر ما يرافقه قبل النوم.

الهواتف تهدد التواصل داخل الأسرة

ولفت إلى أن استخدام الهواتف امتد إلى أوقات الطعام والتجمعات الأسرية، ما أدى إلى تراجع التركيز والتواصل بين أفراد الأسرة، وأصبح بعض الأبناء منشغلين بعالمهم الرقمي حتى أثناء تناول الطعام.

وأكد الجندي أن هذا الوضع يسهم في زيادة التفكك الأسري ويجعل الأبناء أكثر عرضة للأفكار المضللة والمعلومات الخاطئة وهو «تزييف الوعي»، محذرًا من انعكاس ذلك على فهم الشباب لمفاهيم الزواج والتربية والمسؤولية الأسرية.

تحركات دولية لمواجهة مخاطر المحتوى الرقمي

وأشار إلى أن الدولة المصرية حذرت مرارًا من خطورة الشائعات والمعلومات المضللة، داعيًا إلى تكثيف جهود الأسرة والمجتمع لحماية الأبناء.

وأضاف أن دولًا عدة بدأت اتخاذ إجراءات للحد من مخاطر الاستخدام غير المنضبط للمنصات الرقمية، من بينها فرض قيود عمرية وحظر الهواتف داخل بعض المدارس وتشديد الرقابة الإلكترونية، إلى جانب إجراءات توعوية وقانونية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة أصبحت مسؤولية مشتركة لحماية الأسرة ووعي الأجيال.