قد تلاحظ الأم أن طفلها يلتزم الصمت عند مقابلة أشخاص جدد، أو يختبئ خلفها في الأماكن غير المألوفة، أو يجد صعوبة في تكوين صداقات والمشاركة في الأنشطة مع الأطفال الآخرين، والخجل شائع لدى الأطفال، ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة، فكثير منهم يحتاجون فقط إلى بعض الوقت حتى يشعروا بالراحة في المواقف الجديدة، لكن عندما يمنع الخجل الطفل من المشاركة أو التعبير عن نفسه، يمكن للوالدين مساعدته تدريجيًا من خلال الدعم والتشجيع دون إجباره على التصرف بطريقة لا يشعر بالراحة تجاهها.
وفى هذا التقرير نستعرض 5 نصائح لمساعدته تدريجيًا وفقًا للخبراء بموقع “parents”..

التعامل مع الطفل الخجول
امنحيه الفرصة للشعور بالأمان
يظهر الخجل في أعمار مختلفة، وقد يكون واضحًا عندما يلتقي الطفل بأشخاص جدد أو يدخل مكانًا لم يعتد عليه، بعض الأطفال يكونون اجتماعيين مع الأسرة والأشخاص المقربين، لكنهم يصبحون أكثر هدوءًا في وجود الغرباء، وقد يحتاج الطفل إلى وقت حتى يعتاد على المكان والأشخاص المحيطين به، لذلك لا يفضل الضغط عليه حتى يتحدث أو يشارك بسرعة، ومع مرور الوقت، قد يتراجع الخجل بصورة طبيعية مع زيادة شعوره بالأمان والثقة.
لا تجبريه على التفاعل
من المهم أن تتعامل الأم مع خجل طفلها بهدوء، وألا تجبره على الحديث أو المشاركة أمام الآخرين إذا كان يشعر بالتوتر، الضغط المستمر قد يزيد شعوره بعدم الراحة بدلًا من مساعدته على تجاوزها، ويمكن بدلًا من ذلك منحه فرصة للتعرف إلى الأشخاص والمكان تدريجيًا، مع طمأنته بأن الشعور بالتوتر في بعض المواقف أمر طبيعي، كما يساعد تفهم مشاعره على بناء الثقة، ويجعله أكثر استعدادًا لتجربة المواقف الاجتماعية عندما يكون مستعدًا لذلك.
ساعديه على التعبير عن مشاعره
قد يجد الطفل الخجول صعوبة في شرح ما يشعر به، لذلك يمكن للأم تشجيعه على التعبير عن نفسه بالطريقة التي تناسبه، يمكن أن يتحدث عن مشاعره، أو يرسمها، أو يكتب عنها، خاصة إذا كان الحديث المباشر صعبًا عليه، المهم أن يشعر بأن المنزل مكان آمن يمكنه فيه التعبير عن خوفه أو توتره دون انتقاد، ومع الوقت، يساعد هذا الأسلوب الطفل على فهم مشاعره والتعامل معها بصورة أفضل بدلًا من الاحتفاظ بها داخله.

الخجل عند الأطفال
شجعيه على الأنشطة الجماعية
يمكن للأنشطة التي تتناسب مع عمر الطفل واهتماماته أن تمنحه فرصة للتفاعل مع الآخرين بطريقة طبيعية، مثل الرياضة أو الأنشطة الفنية، ووجود نشاط محدد يشارك فيه الطفل قد يجعل التواصل أسهل، لأنه لا يكون مطالبًا بالحديث مع الآخرين دون هدف، بل يجتمع معهم حول شيء يحبه. كما يمكن ترتيب لقاءات بسيطة مع طفل أو طفلين يعرفهم، بدلًا من وضعه مباشرة في تجمع كبير، حتى يكتسب الثقة بالتدريج.

تربية الطفل الخجول
جهزيه للمواقف الجديدة
قبل الذهاب إلى مدرسة جديدة أو مكان غير مألوف، يمكن للأم أن تخبر طفلها بما سيحدث بطريقة بسيطة تناسب عمره، وأن تعرفه بالأشخاص أو المكان مسبقًا إذا كان ذلك ممكنًا، هذا الاستعداد قد يقلل من شعوره بالتوتر لأنه لن يواجه الموقف بشكل مفاجئ. وفي الوقت نفسه، من المهم الانتباه إلى أي تغير مفاجئ في سلوك الطفل، خاصة إذا كان اجتماعيًا ثم أصبح منعزلًا أو بدأ يرفض الذهاب إلى المدرسة، لأن ذلك قد يشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى الحديث معه بشأنها ومعرفة ما يحدث.

تعليقات