قتلى وجرحى في هجمات روسية أوكرانية جوية متبادلة

قتلى وجرحى في هجمات روسية أوكرانية جوية متبادلة

تصاعدت حدة الهجمات الروسية الأوكرانية الجوية المتبادلة، اليوم الثلاثاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وأضرار في منشآت مدنية، فيما امتدت الضربات إلى مواقع حيوية للطاقة والموانئ، في تصعيد جديد يعكس اتساع نطاق المواجهة بين الجانبين.

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، اليوم الثلاثاء، مقتل 12 شخصا بينهم مواطن هندي في هجمات روسية على مدن عدة في أوكرانيا.

وفي المقابل، أعلن حاكم منطقة لينينجراد الروسية ألكسندر دروزدينكو اندلاع حريق في منطقة ميناء أوست-لوجا المطل على بحر البلطيق جراء هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.

ويعد أوست-لوجا أحد أهم مراكز تصدير النفط والأسمدة والفحم في غرب روسيا، وقد تعرض خلال الفترة الماضية لهجمات أوكرانية متكررة.

كما أعلن رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين إسقاط أكثر من 10 طائرات مسيرة كانت تتجه نحو العاصمة الروسية (موسكو)، في حين أفادت السلطات بوقوع أضرار في منشآت مدنية بمنطقة سامارا، التي تضم عددا من مصافي النفط الكبرى.

ويأتي تصاعد الهجمات بين موسكو وكييف بعد يوم واحد من تصريحات أكد فيها زيلينسكي عقب اجتماعه مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أن “شهر سبتمبر الجاري قد يشهد تغيرات كثيرة في مسار الحرب”.

جهود أمريكية لوقف الحرب

وأضاف الرئسي الأوكراني في رسالة مصورة أنه “بحث مع ويتكوف وكوشنر الأوضاع على خط الجبهة والهجمات الروسية”، مشيرا إلى أن الممثلين الأمريكيين يستعدان لإجراء مباحثات مع الجانب الروسي.

وأكد أهمية الخطوات التي يمكن أن تتخذها واشنطن لتشجيع موسكو على إنهاء الحرب، مشيرا إلى أن المعلومات الاستخباراتية الأوكرانية والدولية تشير إلى رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مواصلة الحرب، بينما قد يكون جزء كبير من المجتمع الروسي مستعدا لقبول وقف القتال عند خط التماس الحالي.

وشدد زيلينسكي على ضرورة انتظار نتائج الاتصالات المرتقبة بين المبعوثين الأمريكيين وروسيا، قائلا: “قد يتغير الكثير في سبتمبر، ويجب أن نفعل كل ما بوسعنا بالتعاون مع شركائنا للحفاظ على أرواح الناس وتحقيق السلام”.

هل يلتقي بوتين وزيلينسكي على طاولة واحدة؟

وفي السياق، كشفت تقارير أمريكية سابقة عن زيارة قام لها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو، طرح خلالها إمكانية إحياء المفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني وصولا إلى قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ونقل موقع “أكسيوس” قريب الصلة من البيت الأبيض، عن مصادر أمريكية مطلعة، أن هذه الرحلة مثلت أول مشاركة مباشرة لمدير الاستخبارات الأمريكية راتكليف في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق اختراق في الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وذكرت مصادر الموقع أن أحد أهداف زيارة موسكو كان معرفة ما إذا كان بإمكان رؤساء المخابرات الروسية المساعدة في إقناع بوتين باستئناف المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة مع أوكرانيا؛ حيث التقى راتكليف رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرجي ناريشكين، ومدير جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف 

إنعاش الجهود الدبلوماسية

وقالت مصادر أكسيوس: إن راتكليف ينظر إلى بورتنيكوف على أنه “لاعب بناء” يمكنه المساعدة في إنعاش الجهود الدبلوماسية.

وفي 24 أغسطس 2026، صرح زيلينسكي بأن كييف، بالتعاون مع ممثلين عن الرئيس الأمريكي ومسؤولين أوروبيين، قد وضعت خطة لإنهاء الحرب. وتدعو الخطة إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب متبادل للقوات الروسية والأوكرانية من خط المواجهة، وإنشاء منطقة عازلة. 

تباين حول اهداف زيارة راتكليف

وكانت المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا قد علقت في فبراير 2026 بعد اندلاع الحرب في إيران.

وفي 26 أغسطس الماضي، وصف ترامب زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية إلى موسكو بأنها “شبه روتينية” ونفى التقارير التي تفيد بأن الزيارة كانت مرتبطة بتهديد روسي بشن ضربة على المملكة المتحدة؛ فيما قال رئيس ديوان الرئاسة الأوكرانية، كيريلو بودانوف، إن الحرب في أوكرانيا لم تكن الموضوع الرئيسي خلال زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية إلى موسكو، بحسب تقرير نشرته صوت أوكرانيا الجديد عل الإنترنت.