وزير الزراعة الأسبق يطرح رؤيته للتغلب على ندرة المياه ويتحدث عم كنز كبير بشمال مصر

وزير الزراعة الأسبق يطرح رؤيته للتغلب على ندرة المياه ويتحدث عم كنز كبير بشمال مصر

أعرب الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، عن أمله في إحداث “صحوة” سريعة في منظومة الإرشاد الزراعي، بما يضمن وصول المعلومة العلمية الدقيقة إلى المزارع في الوقت المناسب، بدلًا من تركه فريسة لمصادر قد يكون هدفها الأساسي الترويج وبيع مستلزمات الإنتاج والمبيدات الزراعية.

 

الدلتا الجديدة كلمة السر في تقليص الفجوة الغذائية

وأكد أبو حديد في تصريحات خاصة لـ «فيتو»: أن المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، تمثل خطوة مهمة على طريق تقليل الفجوة الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات يمكن أن تحقق عوائد جيدة، خاصة في ظل الاستفادة من تجارب سابقة في استصلاح الأراضي أثبتت قدرتها على إنتاج محاصيل استراتيجية بعوائد اقتصادية مرتفعة.

 

هل يجب أن تتغير خريطة التوسع الزراعي؟

وفي ظل تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، طرح وزير الزراعة الأسبق رؤية لإعادة ترتيب أولويات التوسع الزراعي في مصر، متسائلًا عن مدى الحاجة إلى توجيه الجزء الأكبر من الاستثمارات الزراعية نحو شمال البلاد، بدلا من التوسع بنفس المعدلات في المناطق الجنوبية.

وأوضح أن المنطقة الممتدة بين المنيا والعريش والسلوم يجب أن تكون محور التركيز الرئيسي لخريطة التوسع الزراعي، باعتبارها أكثر ملاءمة لتحقيق إنتاجية زراعية مرتفعة مقارنة بالمناطق الجنوبية.

وقال أبو حديد إن التوسع الزراعي في الجنوب ينبغي أن يقتصر بصورة أساسية على المساحات التي تلبي احتياجات الزيادة السكانية المتوقعة، دون التوسع في إقامة مشروعات زراعية ضخمة، خاصة أن المناطق الجنوبية تتميز بارتفاع درجات الحرارة وتتعرض بصورة أكبر لتأثيرات التغيرات المناخية.

وأكد أن توجيه الاستثمارات الزراعية نحو شمال مصر يمكن أن يحقق إنتاجية أفضل، لافتا إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يقع بصورة شبه كاملة داخل نطاق مثلث شمال مصر، وهو ما اعتبره نقطة إيجابية في التخطيط المستقبلي لخريطة الزراعة المصرية.

 

الإرشاد الزراعي.. الحلقة التي تحتاج إلى إنقاذ

وشدد وزير الزراعة الأسبق على أن نجاح خطط التوسع الزراعي لا يرتبط فقط بتوفير الأراضي والمياه، وإنما يحتاج أيضا إلى منظومة إرشاد زراعي قوية تواكب المزارع من اختيار المحصول وحتى الحصاد، وتوفر له المعلومات العلمية التي تساعده على رفع الإنتاجية وترشيد استخدام المياه والأسمدة والمبيدات.