التين أم التمر؟.. أيهما أفضل كوجبة خفيفة غنية بالألياف.. وأهم الفوائد

التين أم التمر؟.. أيهما أفضل كوجبة خفيفة غنية بالألياف.. وأهم الفوائد

يُعد التين والتمر من الفواكه التي يمكن إدخالها بسهولة ضمن الوجبات اليومية، سواء بتناولهما بمفردهما أو إضافتهما إلى الزبادي والشوفان والسلطات. ويتميز كلاهما باحتوائه على الألياف وعدد من العناصر الغذائية المهمة، لكن الاختيار بينهما من ناحية كمية الألياف يختلف بحسب ما إذا كانت الفاكهة طازجة أم مجففة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن التمر الطازج يحتوي على كمية ألياف أعلى قليلًا من التين الطازج، بينما يتفوق التين المجفف بوضوح على التمر المجفف من حيث محتوى الألياف. كما يوفر كلا النوعين مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات B والحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم ومركبات نباتية مفيدة.

 

أيهما يحتوي على ألياف أكثر.. التين أم التمر؟

 

تساعد الألياف الغذائية على دعم صحة الجهاز الهضمي، كما يمكن أن تساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول ضمن نظام غذائي متوازن.
وتختلف كمية الألياف الموجودة في التين والتمر بحسب حالتهما، سواء كانا طازجين أو مجففين.


تحتوي كل 100 جرام من التين المجفف على نحو 9.8 جرام من الألياف، بينما تحتوي الكمية نفسها من التمر المجفف على حوالي 6.7 جرام، ويرجع ارتفاع تركيز العناصر الغذائية في الفواكه المجففة جزئيًا إلى فقدان الماء، ما يجعل مكوناتها أكثر تركيزًا مقارنة بالفاكهة الطازجة.

عند مقارنة الفاكهة الطازجة، يحتوي التمر على نحو 3.5 جرام من الألياف لكل 100 جرام، مقابل حوالي 2.9 جرام في التين الطازج.
وبالتالي، إذا كان الهدف الأساسي هو الحصول على كمية أكبر من الألياف، فإن التين المجفف يقدم كمية أعلى، بينما يكون الفرق بسيطًا بين التمر والتين عندما يتم تناولهما طازجين.

 

لماذا يحتاج الجسم إلى الألياف؟

 

تلعب الألياف دورًا مهمًا في صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على دعم انتظام عملية الهضم وحركة الأمعاء، كما أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تساعد على زيادة الشعور بالشبع، ولذلك يمكن أن تكون جزءًا من الوجبات والوجبات الخفيفة المتوازنة.

لكن زيادة تناول الألياف بصورة مفاجئة قد تسبب لدى بعض الأشخاص الانتفاخ أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، لذلك من الأفضل زيادتها تدريجيًا مع الاهتمام بتناول كمية مناسبة من السوائل.

 

فوائد غذائية أخرى للتمر والتين

 

لا تقتصر قيمة التين والتمر على الألياف، إذ يوفر كلاهما مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

فيتامينات B

يحتوي التين والتمر على بعض فيتامينات مجموعة B، التي تشارك في عمليات مختلفة داخل الجسم، ومنها المساعدة في تحويل الطعام إلى طاقة ودعم تكوين خلايا الدم.

الحديد

يوفر كلا النوعين الحديد، وهو معدن مهم للعديد من وظائف الجسم، ومنها تكوين خلايا الدم والمساهمة في نقل الأكسجين.
ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على التين أو التمر وحدهما لعلاج نقص الحديد، إذ يحتاج تشخيص نقص الحديد إلى تقييم طبي وفحوصات مناسبة، وقد يتطلب العلاج استخدام مكملات وفقًا للسبب.

 

المغنيسيوم

يحتوي التين والتمر أيضًا على المغنيسيوم، وهو من المعادن التي تساهم في وظائف الأعصاب والعضلات، كما يشارك في تنظيم عدد من العمليات الحيوية.

 

البوتاسيوم

يعد البوتاسيوم من المعادن المهمة لعمل الأعصاب والعضلات وانتظام ضربات القلب، كما يرتبط بالمساعدة في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم ضمن النظام الغذائي المتوازن.

 

المركبات النباتية

تحتوي الفواكه على مركبات نباتية مختلفة، من بينها الفلافونويدات والكاروتينات والتوكوفيرولات، وهي مركبات ترتبط بالنشاط المضاد للأكسدة وتوجد بنسب تختلف حسب نوع الفاكهة وطريقة تناولها.

 

هل الفواكه المجففة أفضل من الطازجة؟

لا يمكن القول إن الفاكهة المجففة أفضل دائمًا من الطازجة، لأن التجفيف يقلل كمية الماء ويركز المكونات الغذائية، لكنه يؤدي أيضًا إلى زيادة تركيز السكريات والسعرات الحرارية في كمية أصغر من الطعام.
وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن 100 جرام من التين المجفف أو التمر المجفف توفر حوالي 277 سعرة حرارية، ولذلك من المهم الانتباه إلى حجم الحصة عند تناولهما.
وتكون الفاكهة الطازجة عادةً أكثر احتواءً على الماء، ما يجعلها مختلفة من حيث حجم الحصة والشعور بالشبع مقارنة بالأنواع المجففة.

 

كيف تتناول التين والتمر بطريقة أكثر توازنًا؟

يمكن إدخال التين والتمر في الوجبات اليومية بطرق متنوعة، بدلًا من تناولهما وحدهما دائمًا.
ومن الأفكار البسيطة:
تناول التين أو التمر مع المكسرات مثل اللوز والجوز.
حشو التين أو التمر بكمية مناسبة من زبدة المكسرات.
تقطيع الفاكهة وإضافتها إلى الزبادي اليوناني.
إضافتها إلى الشوفان في وجبة الإفطار.
وضع قطع صغيرة منها على السلطات.
إضافتها إلى بعض سلطات الدجاج أو التونة.
دمجها مع مكونات أخرى في العصائر.
ويساعد الجمع بين الفاكهة ومصدر للبروتين أو الدهون الصحية على جعل الوجبة الخفيفة أكثر توازنًا، بدلًا من الاعتماد على الفاكهة المجففة وحدها.

 

هل التين مناسب لمن يتناولون مميعات الدم؟

يحتوي التين على كمية من فيتامين K، وهو عنصر غذائي يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض أدوية سيولة الدم مثل الوارفارين عند حدوث تغيرات كبيرة في كمية فيتامين K المتناولة.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الشخص الذي يستخدم أدوية سيولة الدم يجب أن يتجنب التين، لكن من المهم الحفاظ على نمط ثابت في تناول الأطعمة الغنية بفيتامين K، ومناقشة النظام الغذائي مع الطبيب أو أخصائي التغذية عند استخدام أدوية مثل الوارفارين.

أيهما تختار: التين أم التمر؟

يعتمد الاختيار على الهدف وطريقة تناول الفاكهة.
إذا كنت تبحث عن كمية أكبر من الألياف في الفاكهة المجففة: التين المجفف يوفر كمية أعلى من الألياف مقارنة بالتمر المجفف.
إذا كنت تتناول الفاكهة طازجة: التمر يحتوي على ألياف أكثر قليلًا من التين.
وفي كلتا الحالتين، لا يتعلق الاختيار بالألياف فقط، إذ يوفر التين والتمر مجموعة من المعادن والفيتامينات والمركبات النباتية، ويمكن إدخالهما ضمن نظام غذائي متنوع مع مراعاة حجم الحصة، خاصة عند تناول الأنواع المجففة.