شهد عام 1924 محطة فارقة في تاريخ الحركة التشكيلية المصرية، بعدما أقر البرلمان المصري اعتماد 12 ألف جنيه سنوياً للإنفاق على بعثات الفنون الجميلة، في خطوة جاءت بعد جهود الفنانين الرواد للمطالبة بدعم دراسة الفن وتشجيع الفنانين المصريين على استكمال تعليمهم في الخارج.
بعثة تبادلية بين يوسف كامل وراغب عياد
وتعود القصة إلى الفنانين يوسف كامل وراغب عياد، اللذين اتبعا في عشرينيات القرن الماضي فكرة البعثة التبادلية، إذ سافر يوسف كامل إلى روما للدراسة، بينما تولى راغب عياد القيام بعمله وإرسال راتبه إليه، ثم تبادلا المواقع في العام التالي.
وبحسب السيرة المنشورة للفنان راغب عياد على موقع قطاع الفنون التشكيلية، كان لهذه المبادرة أثر كبير على المستويين السياسي والثقافي، حيث أسهمت في لفت الانتباه إلى أهمية دعم الفنون الجميلة، وصولاً إلى اعتماد البرلمان المصري عام 1924 مبلغ 12 ألف جنيه سنوياً للإنفاق على بعثات الفنون الجميلة.
من المبادرة الفردية إلى الدعم الرسمي
مثلت الخطوة تحولاً من الجهود الفردية للفنانين إلى وجود دعم رسمي لبعثات الفنون، وأسهمت في إتاحة فرص أكبر أمام الفنانين المصريين لدراسة المدارس والاتجاهات الفنية الحديثة في أوروبا.
ويعد يوسف كامل وراغب عياد من أبرز رواد الحركة التشكيلية المصرية في بدايات القرن العشرين، إلى جانب محمود مختار وأحمد صبري ومحمد حسن وغيرهم من الفنانين الذين أسهموا في وضع أسس الفن المصري الحديث، ويؤكد قطاع الفنون التشكيلية أن هذا الجيل أسهم في رسم ملامح الحركة الفنية المصرية وإرساء دعائم نهضتها.


تعليقات