5 نصائح تساعد طفلك على التغلب على قلق العودة للمدرسة

5 نصائح تساعد طفلك على التغلب على قلق العودة للمدرسة


مع اقتراب انتهاء الإجازة الصيفية والاستعداد للعودة إلى المدرسة، قد تتحول أجواء الحماس لدى بعض الأطفال إلى مشاعر من القلق والتوتر، خاصة مع تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ، والعودة إلى الواجبات والالتزام بالروتين اليومي، أو مواجهة بيئة مدرسية جديدة. وقد يلاحظ الآباء علامات مثل التردد في الذهاب إلى المدرسة، أو التعلق الزائد بهم، أو الشكوى من آلام في المعدة وصعوبة النوم.


وبحسب تقرير منشور على موقع Johns Hopkins Medicine ، فإن قدرًا من القلق عند الانتقال إلى العام الدراسي الجديد يمكن أن يكون طبيعيًا، وغالبًا ما يخف خلال الأسابيع الأولى. لكن استمرار القلق بشكل مبالغ فيه أو تزايد الأعراض يستدعي الانتباه والتقييم المتخصص.

 

1. ابدأ تجهيز الطفل قبل الدراسة بأسبوعين

من أكثر الطرق التي قد تساعد الطفل على تقبل الانتقال من الإجازة إلى المدرسة، عدم الانتظار حتى الليلة السابقة لبدء الدراسة.
وينصح بالعودة تدريجيًا إلى نمط الحياة المرتبط بالعام الدراسي قبل موعده بأسبوع أو أسبوعين، خاصة فيما يتعلق بمواعيد النوم والاستيقاظ، حتى لا يشعر الطفل بأن روتينه تغير فجأة.
ويمكن أيضًا إشراكه في تجهيز ملابسه وأدواته المدرسية واختيار ما يحتاج إليه لليوم التالي، فهذه الخطوات البسيطة قد تمنحه شعورًا أكبر بالاستعداد والسيطرة على التغيير.

2. وجود أصدقاء مألوفين قد يخفف رهبة العودة

إذا كان الطفل يشعر بالقلق من العودة إلى المدرسة، فقد يكون التواصل مع أصدقائه قبل بدء الدراسة خطوة مفيدة.
ويمكن ترتيب لقاء أو نشاط بسيط مع زميل أو أكثر من زملائه الذين يعرفهم، إذ إن وجود أشخاص مألوفين في فترة الانتقال إلى بيئة مدرسية جديدة يمكن أن يساعد الطفل على التكيف عاطفيًا ودراسيًا.
كما أن معرفة الطفل بأنه سيرى وجهًا مألوفًا في المدرسة قد تجعل التجربة أقل غموضًا بالنسبة إليه.

3. اصطحب طفلك لزيارة المدرسة قبل بدء الدراسة

البيئة غير المألوفة قد تكون أحد أسباب القلق لدى الطفل، ولذلك يمكن أن تساعد زيارة المدرسة مسبقًا على تقليل هذا الشعور.
إذا كان ذلك متاحًا، يمكن للوالدين زيارة المدرسة مع الطفل، والتعرف على مكان الفصل أو الملعب، والتدرب على طريقة الدخول والانفصال عن الوالدين.
وتصبح الخطوة أكثر أهمية بالنسبة للطفل الذي ينتقل إلى مدرسة جديدة، إذ إن التعرف على المكان مسبقًا يجعله أقل اعتمادًا على التخمين عندما يأتي اليوم الأول.

4. شجع الاستقلال بدلًا من زيادة التعلق

قد يجد بعض الأطفال صعوبة في الانفصال عن الأب أو الأم عند الذهاب إلى المدرسة، وهنا يمكن وضع خطة بسيطة تشجع السلوك المستقل.
يمكن للوالدين الاتفاق مع الطفل على نشاط ممتع بعد عودته من المدرسة، مثل تناول وجبة خفيفة يحبها أو ممارسة نشاط هادئ، مع التركيز على تشجيعه عندما يتمكن من التعامل مع موقف الانفصال بصورة أفضل.
والهدف ليس الضغط على الطفل أو تجاهل خوفه، وإنما مساعدته تدريجيًا على اكتساب الثقة في قدرته على التعامل مع الموقف.

5. تحدث مع طفلك عن مشاعره ولا تقلل من خوفه

 من الأفضل الاستماع إليه ومعرفة ما الذي يسبب له القلق تحديدًا.يمكن للوالدين الاعتراف بأن بداية المدرسة قد تكون صعبة في البداية، ثم مساعدته على وضع خطة للتعامل مع القلق داخل المدرسة.
وقد تتضمن الخطة التفكير في جملة إيجابية يقولها لنفسه، أو معرفة الشخص الذي يستطيع اللجوء إليه إذا واجه مشكلة، أو تحديد زميل يمكنه اللعب معه أثناء فترة الراحة.

متى يصبح قلق العودة للمدرسة مصدرًا للقلق؟

ليس كل خوف من المدرسة يعني أن الطفل يعاني مشكلة تحتاج إلى تدخل متخصص. فقد تظهر بعض مشاعر التوتر خلال الأيام أو الأسابيع الأولى، ثم تتراجع مع اعتياد الطفل على الروتين الجديد.
لكن من العلامات التي تستحق الانتباه: نوبات الغضب الشديدة عند الانفصال عن الوالدين، صعوبة التعامل مع الأسرة أو الأصدقاء، تجنب الأنشطة المعتادة، آلام المعدة، التعب، أو صعوبة النوم بمفرده.
وإذا استمرت حالة الضيق المرتبطة بالمدرسة ولم تبدأ في التحسن بعد نحو شهر، أو أصبحت الأعراض أكثر شدة، فقد يكون من المناسب استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي الصحة النفسية لتقييم الحالة.

هل يحتاج الطفل إلى علاج إذا استمر القلق؟

في بعض الحالات، قد يقترح المختصون العلاج النفسي، ومن الأساليب المستخدمة العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، الذي يساعد الطفل ووالديه على تعلم مهارات للتعامل مع القلق ومواجهة المواقف التي تثير الخوف بصورة تدريجية.
أما استخدام الأدوية، فيُحدد فقط من خلال الطبيب المختص عندما تكون هناك حاجة طبية لذلك، وقد يكون العلاج الدوائي منفردًا أو إلى جانب العلاج النفسي وفقًا لتقييم الحالة.

نصائح مهمة للأهل قبل بداية العام الدراسي

ولكي تكون العودة إلى المدرسة أكثر سهولة، يمكن للأسرة التركيز على عدة خطوات عملية:
إعادة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجيًا.
الحديث مع الطفل عن المدرسة بطريقة هادئة وإيجابية.
الاستماع إلى مخاوفه دون السخرية منها أو التقليل من شأنها.
زيارة المدرسة مسبقًا إذا كان ذلك ممكنًا.
مساعدته على التواصل مع أصدقائه قبل بداية الدراسة.
وضع خطة بسيطة لما يمكنه فعله إذا شعر بالقلق داخل المدرسة.
تشجيع استقلاله وثقته بنفسه بدلًا من زيادة الاعتماد على الوالدين.
مراقبة الأعراض خلال الأسابيع الأولى بدلًا من افتراض أنها ستستمر دائمًا.