«تغير المناخ» يحذر من تداعيات تأثيرات «النينيو».. متى تنتهي؟

«تغير المناخ» يحذر من تداعيات تأثيرات «النينيو».. متى تنتهي؟


«تغير المناخ» يحذر من تداعيات تأثيرات «النينيو».. متى تنتهي؟

حذر الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من تداعيات ظاهرة «النينيو»، موضحًا أنها ظاهرة مناخية طبيعية تنشأ نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى تغير حركة الكتل الهوائية المحملة ببخار الماء، وبالتالي ظهور العواصف والأمطار والفيضانات في مناطق، مقابل الجفاف في مناطق أخرى، وأن قوة الظاهرة عندما تصل إلى مستوى «سوبر نينيو» تجعل تأثيراتها تمتد إلى مناطق بعيدة جغرافيًا عن مكان نشأتها.

وأشار خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، إلى أن تأثيرات «النينيو» بدأت فعليًا في نهاية يونيو، ومن المتوقع استمرارها حتى نهاية فبراير المقبل، لافتًا إلى احتمالات امتداد الأجواء الحارة لفترة أطول من المعتاد، يليها خريف ممطر وشتاء شديد البرودة، كما حذر من أن التغيرات المناخية أدت إلى اختفاء التدرج المعتاد بين الفصول، مطالبًا المواطنين بمتابعة نشرات وتوقعات هيئة الأرصاد الجوية بصورة مستمرة، خاصة أن حالة الطقس قد تشهد تغيرات ملحوظة خلال اليوم الواحد.

تحذيرات من أمطار غزيرة وتغيرات في أنماط الطقس

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ ضرورة استعداد المؤسسات المعنية بالبنية التحتية والمحليات لاحتمال سقوط كميات كبيرة من الأمطار خلال فترات نهاية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، وهي فترات لا ترتبط عادة في مصر بأمطار غزيرة، مشددا على أن تعريفات المناخ التقليدية لم تعد كافية لوصف التغيرات الحالية، كما أوضح أن تغير المناخ أصبح يفرض أنماطًا جوية أكثر تطرفًا وتقلبًا، وهو ما يستدعي تغيير سلوك المواطنين والتعامل مع التوقعات الجوية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في التخطيط اليومي.

مصر وتداعيات التغيرات المناخية عالميًا

وأوضح أن تأثيرات التغير المناخي لا تقتصر على منطقة بعينها، مستشهدًا بموجات الحرارة والظواهر الجوية الشديدة التي شهدتها مناطق مختلفة من العالم، مشيرًا إلى أن مصر كان لها دور بارز في الدفع خلال مؤتمر المناخ الذي استضافته شرم الشيخ عام 2022 نحو إقرار مبدأ «الخسائر والأضرار» المتعلق بتعويض الدول المتضررة من تداعيات التغير المناخي، وأن الدول النامية والأقل إسهامًا في الانبعاثات تواجه أضرارًا كبيرة نتيجة تداعيات الاحتباس الحراري، رغم محدودية مسؤوليتها عن مسبباته.