كاتب صحفي: تجدد الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بموجة تضخمية جديدة في الاقتصاد العالمي
كاتب صحفي: تجدد الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بموجة تضخمية جديدة في الاقتصاد العالمي
قال أحمد يعقوب الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، إن تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران يهدد بإشعال الصراع مجددًا، بما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 2.5% لتتجاوز 88 دولارًا للبرميل، وأن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة تمتد إلى تكاليف التأمين على السفن والشحن والوقود والمخزونات، خاصة مع المخاطر المرتبطة بمرور إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وأشار يعقوب، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، خصوصًا إذا تجاوزت 90 دولارًا للبرميل لفترة طويلة، قد يؤدي إلى خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي ورفع معدلات التضخم، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الطاقة ينعكس على مختلف القطاعات والإيرادات والموازنات، وأن استمرار حالة عدم اليقين تضع البنوك المركزية أمام تحديات جديدة، خاصة فيما يتعلق بمستويات أسعار الفائدة وتأثيرها على القطاع الخاص والتمويلات.
تهديدات للتجارة العالمية وأسعار الغذاء
وأكد أن تداعيات الصراع لا تتوقف عند أسواق الطاقة، بل تمتد إلى التجارة العالمية وأسعار الغذاء، موضحًا أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع تكلفة إنتاج الأسمدة ومدخلات الزراعة، وهو ما قد ينعكس في النهاية على أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى أن استمرار المخاطر حول المضيق وفرض رسوم على حركة السفن، حال تطبيقها، قد يزيد من أعباء التجارة العالمية ويرفع مستويات التضخم.
تراجع شهية المستثمرين وتعقيد المشهد الاقتصادي
ولفت يعقوب إلى أن تجدد الصراع في الشرق الأوسط يؤثر كذلك على شهية المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال، سواء الاستثمارات المباشرة أو غير المباشرة، خاصة في ظل أهمية المنطقة للاقتصاد العالمي، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرا أن الاقتصاد العالمي يواجه مشهدًا أكثر تعقيدًا خلال عامي 2026 و2027، مع ارتفاع مستويات المخاطر وعدم اليقين، مؤكدًا أن استمرار الضغوط على الطاقة والشحن والتجارة قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة.


تعليقات