لا تعد الدورة الشهرية مجرد حدث متكرر كل شهر، بل يمكن أن تقدم مؤشرات مهمة عن صحة المرأة العامة وأي تغير مستمر في مواعيد الدورة أو كمية النزيف أو شدة الألم قد يكون مرتبطًا بعوامل بسيطة مثل التوتر وتغير الوزن، لكنه قد يشير أحيانًا إلى مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي، وفقا لموقع تايمز ناو.
وتتأثر الدورة الشهرية بالعديد من العوامل، من بينها الهرمونات، ووظائف الغدة الدرقية، والتغذية، والنوم، والتغيرات في الوزن، والحالة الإنجابية.
1. عدم انتظام الدورة الشهرية بشكل مفاجئ
إذا كانت الدورة الشهرية منتظمة ثم بدأت فجأة في التقدم أو التأخر أو الانقطاع، فقد يكون ذلك مرتبطًا بتغيرات هرمونية أو أسباب أخرى.
ومن بين الاحتمالات متلازمة تكيس المبايض، واضطرابات الغدة الدرقية، والتغيرات الكبيرة في الوزن، والإجهاد النفسي، بالإضافة إلى مرحلة ما قبل انقطاع الطمث لدى النساء في العمر المناسب.
وقد لا يمثل التغير العرضي مشكلة، لكن استمرار عدم انتظام الدورة لعدة أشهر يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب.
2. زيادة كمية دم الدورة بشكل ملحوظ
غزارة الدورة الشهرية بصورة غير معتادة يمكن أن تؤثر في الحياة اليومية، وقد تكون مرتبطة بأسباب مختلفة، منها الأورام الليفية الرحمية، أو السلائل، أو اضطرابات الهرمونات، أو بعض اضطرابات النزف.
كما يمكن أن يؤدي فقدان الدم المتكرر والغزير إلى نقص الحديد وفقر الدم، وهو ما قد يظهر في صورة تعب، وضعف، صداع، أو صعوبة في التركيز.
لذلك، لا ينبغي اعتبار النزيف الغزير مجرد طبيعة خاصة بالدورة إذا كان جديدًا أو مستمرًا.
3. انقطاع الدورة الشهرية
إذا توقفت الدورة لمدة 3 أشهر أو أكثر لدى امرأة ليست حاملًا أو مرضعة ولم تصل إلى سن انقطاع الطمث، فقد تكون هناك حاجة إلى تقييم طبي.
وقد يرتبط انقطاع الدورة بانخفاض تناول السعرات أو نقص الوزن، أو ممارسة الرياضة بصورة مفرطة، أو التوتر المزمن، أو متلازمة تكيس المبايض، أو بعض الاضطرابات الهرمونية.
ولا ينبغي افتراض أن غياب الدورة سببه التوتر فقط، خاصة إذا تكرر الأمر.
4. ألم الدورة يصبح شديدًا أو يزداد مع الوقت
تقلصات البطن الخفيفة أو المتوسطة أثناء الدورة شائعة، لكن الألم الشديد الذي يمنع المرأة من ممارسة حياتها الطبيعية أو يؤثر في النوم والعمل يستحق التقييم.
وقد يرتبط الألم المتزايد بمرور الوقت بحالات مثل الانتباذ البطاني الرحمي، أو العضال الغدي، أو الأورام الليفية الرحمية.
وتحديد السبب يساعد الطبيب على اختيار العلاج المناسب بدلًا من الاعتماد المستمر على المسكنات فقط.
5. نزيف بين فترات الدورة
قد يحدث نزيف خفيف بين الدورات لأسباب متعددة، ومنها التبويض أو بدء استخدام بعض وسائل منع الحمل الهرمونية.
لكن النزيف المتكرر بين فترات الحيض، يستدعي تقييمًا طبيًا، خاصة إذا كان جديدًا أو غير معتاد.
6. تقلبات مزاجية شديدة قبل الدورة
قد تعاني بعض النساء من تغيرات في المزاج والعصبية وأعراض جسدية خلال الفترة السابقة للدورة، وهي أعراض شائعة ضمن متلازمة ما قبل الحيض.
لكن عندما تكون الأعراض النفسية شديدة ومتكررة، مثل القلق الشديد أو الاكتئاب أو سرعة الانفعال، وتؤثر بوضوح في العمل أو العلاقات أو الحياة اليومية، فقد تكون هناك حاجة إلى تقييم احتمال الإصابة باضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD).
7. قِصر الفترة بين الدورات بشكل متكرر
قد تتغير مدة الدورة الشهرية مع التقدم في العمر، وخاصة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، لكن حدوث تقارب واضح ومتكرر بين الدورات قد يستدعي تقييمًا، خصوصًا إذا ظهر في سن مبكرة أو صاحبه نزيف غير معتاد أو أعراض أخرى.
الدورة الشهرية مؤشر مهم لصحة المرأة
يمكن أن تكشف متابعة الدورة الشهرية عن تغيرات يصعب ملاحظتها دون تسجيلها. لذلك، قد يكون من المفيد تدوين تاريخ بداية الدورة، وعدد أيام النزيف، وكمية الدم التقريبية، وشدة الألم، وأي أعراض جديدة أو غير معتادة.
ولا يعني أي تغير في الدورة بالضرورة وجود مرض، لكن استمرار التغير أو تكراره أو تأثيره على الحياة اليومية هو ما يجعل التقييم الطبي مهمًا.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي طلب التقييم الطبي عند حدوث تغير مستمر في نمط الدورة، أو نزيف شديد أو متكرر، أو انقطاع الدورة دون سبب واضح، أو ألم شديد يزداد مع الوقت، أو نزيف بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية.
فالانتباه إلى التغيرات في الدورة الشهرية لا يساعد فقط على اكتشاف مشكلات الجهاز التناسلي، بل قد يكشف أيضًا عن اضطرابات هرمونية أو مشاكل صحية أخرى يمكن علاجها عند اكتشافها مبكرًا.


تعليقات