تُعد ممارسة الرياضة من العادات المهمة التي تساعد على دعم الصحة العامة وتحسين جودة النوم، لكن توقيت التمرين وشدته قد يلعبان دورًا كبيرًا في تحديد تأثيره على النوم. فممارسة نشاط بدني خفيف في المساء قد تساعد الجسم والعقل على الاسترخاء، بينما قد يؤدي التمرين العنيف قبل الذهاب إلى الفراش مباشرة إلى زيادة اليقظة وجعل النوم أكثر صعوبة.
ووفقًا لما ذكره موقع Verywell Health ، فإن تأثير الرياضة قبل النوم يختلف بحسب نوع النشاط وشدته وتوقيت ممارسته، مشيرًا إلى أن الأنشطة الهادئة مثل المشي البطيء واليوجا منخفضة الشدة قد تكون مناسبة في الفترة المسائية، بينما يُفضل إنهاء التمارين المعتدلة أو الشديدة قبل النوم بمدة تتراوح بين ساعة وساعتين.
هل ممارسة الرياضة قبل النوم لها فوائد؟
قد تكون ممارسة بعض الأنشطة البدنية الخفيفة في المساء مفيدة لمن يرغبون في الاسترخاء قبل النوم، خاصة عندما لا تكون الرياضة مرهقة للجسم أو محفزة بدرجة كبيرة.
ومن أبرز الفوائد المحتملة للتمارين الخفيفة قبل النوم:
المساعدة على تقليل التوتر والشد العضلي.
دعم الشعور بالاسترخاء والهدوء.
المساهمة في تحسين تنظيم مستوى السكر في الدم.
دعم عملية الهضم.
مساعدة الجسم والعقل على الانتقال تدريجيًا إلى حالة من الهدوء استعدادًا للنوم.
ولذلك، فإن ممارسة الرياضة في المساء ليست بالضرورة أمرًا ضارًا، لكن اختيار النشاط المناسب وتحديد توقيته قد يكون أكثر أهمية من مجرد ممارسة الرياضة نفسها.
لماذا قد تؤثر الرياضة الشديدة على النوم؟
يستعد الجسم للنوم عندما يبدأ الجهاز العصبي في الانتقال من حالة النشاط واليقظة إلى حالة أكثر هدوءًا. وعند ممارسة تمرين متوسط أو شديد قبل النوم مباشرة، قد يظل الجسم في حالة من النشاط لفترة، وهو ما قد يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
كما يمكن للرياضة أن ترفع درجة حرارة الجسم الداخلية، في الوقت الذي يميل فيه الجسم طبيعيًا إلى خفض حرارته مع الاستعداد للنوم. وبالتالي، فإن ممارسة تمرين قوي في وقت قريب جدًا من موعد النوم قد تتداخل مع هذه العملية الطبيعية.
وقد تؤدي التمارين المعتدلة أو الشديدة في وقت متأخر إلى:
صعوبة الدخول في النوم.
تقليل مدة النوم.
زيادة فرص الاستيقاظ أثناء الليل.
استمرار الشعور باليقظة بعد انتهاء التمرين.
ما أفضل التمارين التي يمكن ممارستها قبل النوم؟
إذا كان وقت ممارسة الرياضة المتاح هو المساء، فمن الأفضل اختيار أنشطة لا ترفع معدل ضربات القلب والتنفس بدرجة كبيرة، ولا تجعل الشخص أكثر يقظة.
اليوجا منخفضة الشدة
يمكن أن تكون بعض أنواع اليوجا الهادئة، ومنها يوجا نيدرا، خيارًا مناسبًا قبل النوم؛ لأنها تعتمد على حركات هادئة وتقنيات تساعد على الاسترخاء. أما الأنواع الأكثر شدة، مثل اليوجا التي تعتمد على التدفق السريع للحركات، فمن الأفضل ممارستها في وقت أبكر من اليوم.
التاي تشي
يعتمد تاي تشي على حركات بطيئة وهادئة مع التركيز على التنفس، ولذلك يمكن أن يساعد على تهدئة الجسم والعقل قبل النوم.
المشي البطيء
قد يكون المشي الهادئ لفترة قصيرة في المساء وسيلة بسيطة لتخفيف التوتر والاستعداد للراحة، دون وضع الجسم في حالة نشاط مرتفع.
تمارين يُفضل تقليلها قبل النوم
إذا كان الشخص يعاني بالفعل من صعوبة في النوم، فقد يكون من الأفضل تجنب التمارين التي ترفع معدل ضربات القلب والتنفس بدرجة كبيرة خلال الفترة القريبة من موعد النوم.
ومن أمثلتها:
الجري.
ركوب الدراجات.
المشي السريع.
السباحة لمسافات طويلة.
الرقص.
رياضة التنس.
الأعمال المنزلية أو أعمال الحديقة الشاقة.
الأنشطة البدنية الأخرى متوسطة أو عالية الشدة.
ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن ممارسة هذه الأنشطة، وإنما يمكن نقلها إلى الصباح أو فترة الظهيرة أو إلى وقت أبكر من المساء عندما يكون ذلك ممكنًا.
كم من الوقت يجب الانتظار بين الرياضة والنوم؟
بحسب التقرير، يُنصح بالانتظار من ساعة إلى ساعتين بعد ممارسة التمارين المعتدلة أو الشديدة قبل الذهاب إلى النوم، حتى يحصل الجسم على فرصة للعودة تدريجيًا إلى حالة الهدوء.
أما النشاط الخفيف، مثل المشي الهادئ، فيمكن ممارسته في وقت أقرب إلى موعد النوم، وقد يكون مناسبًا حتى قبل النوم بنحو ساعة.
ماذا تفعل إذا اضطررت لممارسة الرياضة ليلًا؟
قد لا يكون الصباح أو الظهيرة مناسبين للجميع لممارسة الرياضة، وفي هذه الحالة يمكن الاستمرار في النشاط البدني مساءً مع بعض التعديلات التي قد تساعد على تقليل تأثيره على النوم.
ومن النصائح المفيدة:
اجعل الجزء الأكثر شدة من التمرين في بداية الحصة.
اختم التمرين بفترة تهدئة تتضمن المشي الهادئ أو تمارين التمدد.
امنح جسمك وقتًا للاسترخاء بعد الانتهاء من الرياضة.
تجنب الانتقال مباشرة من تمرين شاق إلى السرير.
راقب تأثير موعد التمرين على نومك، وعدّل التوقيت أو الشدة إذا لاحظت صعوبة في النوم.
هل الأفضل ممارسة الرياضة صباحًا أم مساءً؟
تشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح أو بعد الظهر قد تكون الخيار الأفضل بالنسبة للنوم، خصوصًا عندما تكون التمارين متوسطة أو عالية الشدة.
ومع ذلك، فإن ممارسة النشاط البدني في وقت متأخر تظل أفضل من عدم ممارسة الرياضة تمامًا إذا كان المساء هو الوقت الوحيد المتاح، مع مراعاة تقليل شدة التمرين كلما اقترب موعد النوم.


تعليقات