حزب الاتحاد: زيارة الرئيس الصيني تعكس مكانة مصر ودورها المحوري في الشرق الأوسط وأفريقيا

حزب الاتحاد: زيارة الرئيس الصيني تعكس مكانة مصر ودورها المحوري في الشرق الأوسط وأفريقيا


حزب الاتحاد: زيارة الرئيس الصيني تعكس مكانة مصر ودورها المحوري في الشرق الأوسط وأفريقيا

كتبت: أم كلثوم أحمد

أكد رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، إلى مصر تمثل محطة تاريخية جديدة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتأتي في توقيت بالغ الأهمية إقليميًا ودوليًا، بما يعكس المكانة التي تحظى بها مصر لدى القيادة الصينية ودورها المحوري في الشرق الأوسط وأفريقيا.

العلاقات المصرية الصينية ممتدة منذ عقود

وقال رئيس حزب الاتحاد، في تصريحات لـ«الوطن»، أن العلاقات المصرية الصينية ليست وليدة اللحظة، وإنما تستند إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والتعاون والثقة، يمتد إلى سبعة عقود، منذ أن كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، موضحًا أن هذه العلاقات تحولت على مدار السنوات إلى شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى مجالات السياسة والاقتصاد والاستثمار والطاقة والنقل والتكنولوجيا والتعليم والثقافة.

وأضاف أن أهمية الزيارة تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، فهي تعكس رؤية مشتركة بين القاهرة وبكين تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم الحلول السياسية للأزمات، والعمل من أجل نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة، وهو ما يتسق مع رؤية مصر الداعمة للسلام والاستقرار والتنمية.

وأشار إلى أن مصر تمثل بالنسبة للصين بوابة رئيسية إلى العالم العربي وأفريقيا، بينما تمثل الصين بالنسبة لمصر شريكًا دوليًا مهمًا في مسار التنمية وتنويع الاستثمارات والشراكات الاقتصادية، مؤكدًا أن الموقع الاستراتيجي لمصر وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة يمنح التعاون المصري الصيني فرصًا واسعة خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على ضرورة أن تنتقل العلاقات الاقتصادية إلى مرحلة أكثر توازنًا، تقوم على زيادة الاستثمارات الصينية في مصر وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، بما يحقق مصالح متبادلة ويعظم استفادة الاقتصاد المصري من هذه الشراكة.

الجمع بين الثقة السياسية والمصالح الاقتصادية

وأكد أن القوة الحقيقية للعلاقات المصرية الصينية تكمن في الجمع بين الثقة السياسية والمصالح الاقتصادية والرؤية المشتركة تجاه قضايا المنطقة، معتبرًا أن زيارة الرئيس شي جين بينج تمثل فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام التعاون، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعة والنقل واللوجستيات.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل منفتحة على بناء شراكات متوازنة مع القوى الدولية المختلفة، بما يحفظ استقلال القرار الوطني ويعظم المصالح المصرية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية نموذج لما يمكن أن تصنعه الدول عندما تبني شراكاتها على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لا على التبعية أو الاستقطاب.