تفاصيل الاتفاق الليبي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 24 شهرا
تفاصيل الاتفاق الليبي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 24 شهرا
وقعت أطراف سياسية ليبية اتفاقًا برعاية الأمم المتحدة يقضي بالسعي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا، في خطوة تستهدف إنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ سنوات، بحسب وكالة «رويترز».
وجرت مراسم توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، عقب محادثات بصيغة «4+4» ضمت ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب، والجيش الوطني الليبي.
وقال وزير الدولة للشؤون السياسية والاتصالات في حكومة الوحدة الوطنية، وليد اللافي، إن الانتخابات التشريعية والرئاسية ينبغي أن تُجرى خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا، على أن تتم في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
وينص الاتفاق على معالجة الخلافات المتعلقة بقوانين الانتخابات، إلى جانب إصلاح الهيئة الوطنية للانتخابات، باعتبارهما من أبرز العقبات التي حالت دون إجراء الاستحقاق الانتخابي السابق.
إطار تنفيذ الاتفاق الليبي
وقال رئيس وفد القيادة العامة للجيش، شيباني أبو حمود، إن لجنة «4+4» ستعمل بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة على وضع إطار لمتابعة تنفيذ الاتفاق خلال شهر من توقيعه.
وبموجب الاتفاق، أمام مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة شهر للموافقة عليه، وفي حال فشلهما في إقراره خلال هذه المهلة، ستسعى الأطراف إلى اعتماده على المستوى الوطني باعتباره وثيقة دستورية، من خلال آليات وطنية أوسع، مع العمل على الحصول على دعم دولي عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
تعثر العملية السياسية في ليبيا
وتأتي الخطوة بعد سنوات من تعثر العملية السياسية في ليبيا، إذ انهارت الانتخابات التي كان مقررًا إجراؤها في ديسمبر 2021 بسبب خلافات، من بينها النزاع حول أهلية عدد من المرشحين الرئيسيين.
وتعاني ليبيا منذ عام 2014 انقسامًا بين مؤسسات وقوى سياسية وعسكرية في شرق البلاد وغربها، فيما ساهم اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020 في الحد من المعارك واسعة النطاق، دون أن ينهي الانقسام السياسي.
ورغم تكرار الدعوات من الأطراف السياسية الرئيسية لإجراء الانتخابات، لا تزال هناك شكوك بشأن قدرة الاتفاق الجديد على تجاوز الخلافات القائمة، خصوصًا أن إجراء الانتخابات قد يهدد مواقع القوى السياسية التي استفادت من استمرار الوضع الانتقالي.


تعليقات