ليلة سقوط عصابة «الساعة الذكية»، 10 متهمين احتالوا على المواطنين بسرقة الحسابات البنكية
في هدوء، ومن خلف شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، نسج 10 أشخاص خيوط تشكيل عصابي اعتمد على حيلة تبدو في ظاهرها بسيطة: هدايا ومكافآت مجانية، لكن خلفها كانت عملية منظمة للاستيلاء على الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية.


القصة بدأت مع ورود بلاغات من عدد من المواطنين، أكدوا تعرضهم للنصب والاحتيال بعدما شاهدوا إعلانات منشورة على صفحات مجهولة بمواقع التواصل الاجتماعي، تحمل أسماء عدد من البنوك والمحال التجارية، وتوهم العملاء بوجود هدايا ومكافآت يمكن الحصول عليها بعد التسجيل عبر روابط إلكترونية.
لكن تلك الروابط لم تكن سوى مصائد إلكترونية أعدها أفراد التشكيل للاستيلاء على البيانات البنكية للضحايا، ومن ثم الولوج إلى حساباتهم والاستيلاء على الأموال الموجودة بها.
خيوط القضية تتجمع
مع تعدد البلاغات، بدأت الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط النشاط الإلكتروني، وجمع المعلومات حول الصفحات والحسابات والأجهزة المستخدمة في تنفيذ عمليات الاحتيال.
وبعد جهود التحري والفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد عناصر التشكيل العصابي وضبطهم، وتبين أنهم 10 أشخاص، بينهم سيدتان، وأحدهم يحمل جنسية إحدى الدول.
ولم تكن عملية الضبط عادية، فالقوات عثرت بحوزة المتهمين على ترسانة من الأجهزة الإلكترونية، ضمت 42 هاتفًا محمولًا و4 أجهزة تابلت و8 أجهزة لاب توب.
4ملايين و132 كارتًا بنكيًا
وبفحص الأجهزة الإلكترونية، ظهرت تفاصيل النشاط الإجرامي، حيث تبين احتواؤها على العديد من المحافظ الإلكترونية، وأدلة تؤكد تورط المتهمين في عمليات النصب.
كما عثرت القوات على 132 كارتًا بنكيًا و26 حسابًا بنكيًا تحتوي على مبالغ مالية يشتبه في كونها من متحصلات النشاط الإجرامي، إلى جانب مبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية.
وبلغت القيمة الإجمالية للمضبوطات أكثر من 4 ملايين جنيه.
اعترافات تسدل الستار
وبمواجهة المتهمين، اعترفوا بارتكاب عدد من وقائع النصب باستخدام الأسلوب ذاته، من خلال الترويج للإعلانات الوهمية واستدراج الضحايا إلى الروابط المزيفة، ثم استخدام البيانات التي يحصلون عليها للاستيلاء على أموالهم.
أسدل رجال الأمن الستار على نشاط التشكيل، بعد أن تحولت «الهدايا الوهمية» التي استخدموها لاستدراج الضحايا إلى الخيط الذي قاد إلى سقوطهم.
واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين.
وفي الوقت نفسه، وجهت وزارة الداخلية تحذيرًا للمواطنين من التعامل مع التطبيقات والروابط مجهولة المصدر أو التي تنتحل صفة البنوك والمؤسسات المصرفية، مع ضرورة التأكد من المصادر الرسمية قبل إدخال أي بيانات شخصية أو مصرفية.

تعليقات