تعرف على روايات القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب 2026

تعرف على روايات القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب 2026

أعلنت دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة، القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 2026، والتي ضمت 6 روايات عربية، من بينها ثلاث روايات مصرية، ومن المقرر أن يتم إعلان الرواية الفائزة يوم 11 ديسمبر المقبل في احتفال تقيمه الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بالتزامن مع ذكرى ميلاد الأديب العالمي نجيب محفوظ.

وخلال السطور التالية، نسلط الضوء على الروايات الفائزة:

هذه ليست رصاصة – عبد الله ناصر (السعودية)

هذه ليست رصاصة
هذه ليست رصاصة

جاءت الرواية القصيرة في ستة فصول على لسان الابن الذي يستدعي حادثة إطلاق رصاص قديمة وقعت قبل أربعين سنة في قريةٍ صغيرة. يمضي وراء الحادثة التي هزت أركان العائلة فيسائلها ويسائل ما تبقى من الأحياء الذين شهدوها. لكن الرواية ليست عن الحادثة فحسب إذ تبدو مثل تأمل طويل في فعل إطلاق الرصاص من اقتناء السلاح والحصول على الترخيص اللازم وتمارين الرماية، فالضغط على طرف الزناد، فالطلقات تخترق اللحم الحيّ ليسقط على الأرض إلى جانب الطلقات الفارغة. غير أن هذا الحديث الدامي والعنيف يرافقه سرد عائلي رهيف كأنه يمسح عن الرواية ما شابها من الدم والعنف.

أصل الأنواع – أحمد عبد اللطيف (مصر)

أصل الأنواع
أصل الأنواع

وتبني الرواية عالما تخييليًا يقوم على تحولات جسدية ونفسية قاسية، شخصيات تفقد الشعر والأصابع وأجزاءً أخرى من الجسد، وبالموازاة تفقد انفعالات إنسانية أساسية مثل الحب والكراهية والغضب، هذا التآكل المزدوج (البدن/العاطفة) لا يظهر كحدث فردي، بل كعلامة على تحول أوسع يطال المدينة نفسها، في الخلفية، تبدو القاهرة ــ بوصفها مدينة عتيقة ــ على حافة الفناء، موتى يغادرون قبورهم وأشباح تتجول بين الأحياء، بما يصنع مناخًا كابوسيًا يختبر حدود الواقع والميتافيزيقا.

لونجا – القاهرة نويبع – جنة عادل (مصر)

images

تدور الرواية حول آسيا التي تهرب من حياتها المأزومة في القاهرة إلى سيناء بحثًا عن بداية جديدة. تخوض رحلة من التحوّلات والتقارب والتنافر مع نفسها ومع الآخرين، ترويها لنا ما بين سرد ورسائل تمتد لقرابة ثمان سنوات.

صيف سويسري – إنعام كجه جى (العراق)

صيف سويسري

وجاء على غلاف الرواية: قد تعتقد أن الأمر ببساطة وعذوبة تلك العبارة السابقة، لكن الأمر فى الحقيقة أبعد ما يكون عن ذلك! هى رواية تفوح برائحة الأوطان الباكية والناس الضائعة، هى رواية تحمل معها فى ثِقَل كل صفحة أطنانًا من إخفاقات أهل صفحاتها.

فما بين جمال سويسرا والحُطام بداخل المجموعة التي سنرافقها في تلك الرواية الكثير والكثير من الحكايات غير المرويَّة. تُرى ما الذي جمعهم في سويسرا؟ وإلامَ يهدفون؟ والأهم: هل سيتحقق لهم ما أرادوا؟ وهل من الممكن تحققه في الأساس؟!

لا بريد إلى غزة – محمد جبعيتي (فلسطين)

لا بريد إلى غزة
لا بريد إلى غزة

ومن أجواء الرواية: “بينما كان الآباء الآخرون يأخذون أبناءهم إلى السّوق أو شاطئ البحر، حرصَ والدي على أن أواظب الذهاب إلى المقبرة. إنَّها المهنة التي أكلنا منها خبزنا المشبع برائحة الموت.

صرتُ عندما أقابل الناس أنظر إليهم على أنَّهم مشاريع موتى، ومثلما يقيس الخيَّاط أجساد الزبائن بعينَيْه ليفصِّل لهم الملابس الملائمة، تخيَّلتُ مقاسات القبر المناسب لكلِّ واحدٍ منهم. تكدَّست القبور في مخيِّلتي، واتَّخذتُها لعبتي المُفضَّلة، أُمضي في ممارستها وقت فراغي. وحدها أمِّي عجزتُ عن حفر قبرٍ لها، بقيتْ نائيةً عن أيِّ احتمالٍ للموت، لكنْ يحدُث أن أتخيَّلها تمشي في جنازات الآخرين ملمومةً على نفسها، تستر وجهها بطرف منديلها الأبيض، بينما الدموع تهطل غزيرةً من عينَيْها المنتفختَيْن.

جنون مصري قديم – طلال فيصل (مصر)

جنون مصري قديم
جنون مصري قديم

يعود بنا طلال من خلال روايته الجديدة في رحلة ممتعة إلى التاريخ، حيث يعثر أستاذ التاريخ على حزمة أوراق قديمة لمؤرخ مصري مجهول، وتنقله تلك الأوراق مباشرة إلى زمن المماليك في لحظة شديدة الحرج، هي لحظة موت السلطان المؤيد شيخ، وتولي ابنه الرضيع مقاليد الحكم.

ثم تتزوج أم الرضيع من رجل قبيح يصير وصيًّا على ولدها، قبل أن تحلو السلطنة في عينيه فيغتصبها من السلطان الرضيع. يتوالى الجنون في حقبة الأشرف برسباي، الذي لا يثق في خاصَّته ويسقط فريسة الهوس بتحويل التراب إلى ذهب، حتى يصبح لعبة في يد بهلوان!
إنها رواية تكاد أن تشم فيها رائحة الغدر والمؤامرات، وتسمع صوت السيوف وهي تُستلُّ من أغمادها، رواية تُصوِّر لك ما يحدث للمرء حين «يتغيَّر عليه خاطر السلطان»!