أستاذة علوم سياسية: الخناق الاقتصادي الأمريكي يضع إيران أمام خيارات تنتهي بالمواجهة

أستاذة علوم سياسية: الخناق الاقتصادي الأمريكي يضع إيران أمام خيارات تنتهي بالمواجهة


أستاذة علوم سياسية: الخناق الاقتصادي الأمريكي يضع إيران أمام خيارات تنتهي بالمواجهة

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن فكرة التفاوض الثنائي العماني الإيراني بشأن ترتيبات العبور في مضيق هرمز جاءت وفقًا لمذكرة إسلام آباد، بهدف ترتيب الأوضاع في اليوم التالي لوقف الحرب وبدء علاقات جديدة، والعودة إلى الملاحة الآمنة.

وأوضحت في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التفاوض كان يستهدف إيجاد خارطة طريق يتم التوافق عليها بين الجانبين، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت في ذلك الحين بالانقلاب على هذا المشهد، واتجهت نحو التفاوض مع عُمان، وكذلك من خلال اجتماع المنامة، لخلق طريق بديل يتمثل في الطريق الجنوبي، بهدف تقليص أهمية مضيق هرمز.

وأضافت أن السيطرة الإيرانية وتثبيت الواقع وسياق الأمر الواقع على المضيق دفعا عُمان إلى العودة مجددًا، والتأكيد على أنها لن تستمر في تقديم خدمات مجانية، وإنما ستفرض نوعًا من الرسوم مقابل الخدمات، إلى جانب أن مصلحتها العليا تتعلق بالتوافق مع الجانب الإيراني.

مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية

وأكدت أن عُمان اتجهت إلى ترميم العلاقة القائمة مع إيران والعودة إلى المفاوضات بشأن الترتيبات والتوثيق، موضحة أن هذا التوافق لم يكن بهدف إنهاء الحرب أو إرغام إيران على التخلي عن ملف مضيق هرمز، باعتباره ورقة الضغط الأقوى التي ما زالت في حوزتها.

وأشارت إلى أن الجانب الإيراني يتمسك بمضيق هرمز من أجل الضغط على الولايات المتحدة ورفع قيمة الأضرار الاقتصادية على العالم، وليس على إيران وحدها.

وقالت إن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان تملكان أوراق قوة كبيرة، وما زالت لديهما العديد من أوراق الضغط والأوراق السياسية، ويمكن أن تذهب المواجهة إلى مستويات أعمق وأسوأ.

وأوضحت أن الكلفة الأقل على الولايات المتحدة تتمثل في الخناق الاقتصادي وتعميق العقوبات، بينما تخلق المسارات الاقتصادية بالنسبة إلى إيران هامشًا من المخاطرة والمغامرة، ولذلك فإنها تملك العديد من الخيارات تبدأ بالدبلوماسية وتنتهي بالعودة إلى الدفاع بالهجوم.