عادت اتجاهات الجمال في الألفينات لتتربع مجدداً على عرش الموضة الآن، حاملةً معها بصمة الجيل الجديد. فبعد حقبة سيطرت فيها القوالب الصارمة والترتيب الدقيق على تسريحات الشعر، جاء تريند “الترصيع” بالأحجار البراقة ليحطم تلك القيود. لم يعد الجمال مرهوناً بخطوط مستقيمة أو كريستالات متطابقة، بل انفجر في شكل فوضى فنية مبهجة، تدمج بين الحنين للماضي وجرأة الحاضر، لتعلن بوضوح أن سحر الإطلالة الحديثة يبدأ حيث تنتهي القواعد.
من كعكة “كايلي جينر” إلى منصات “تيك توك”
ووفقًا لموقع مجلة “Bustle” فإن موضة “الترصيع” Bedazzling تجتاح كل شيء حالياً. فمنذ أن زيّنت نجمة تلفزيون الواقع “كايلي جينر” كعكة عيد ميلادها التاسع والعشرين في وقت سابق من هذا الشهر بحبات الكريستال الملونة، انتقلت عدوى الأحجار البراقة لتزين ماسكات العناية بالبشرة، وملمع الشفاه، وحتى أكواب مشروب “الماتشا”، لتستقر أخيراً وبقوة على خصلات الشعر.
ولكن عودة موضة العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تأتي هذه المرة بطابع أكثر تحرراً وعشوائية؛ فبدلاً من استخدام مجموعات الكريستال المتطابقة لعمل صفوف هندسية منتظمة، يميل عشاق الموضة اليوم إلى دمج أشكال وأحجام متعددة كالنجوم، والقلوب، والزهور، والأحجار الملونة، ونثرها بطريقة عشوائية تضفي حيوية غير مسبوقة على الإطلالة.
“الشعر المشدود” التسريحة المثالية للكريستال
يُطبق هذا التريند بأساليب متنوعة؛ حيث تنثر بعض الفتيات الكريستالات عبر الخصلات المتموجة الواسعة، أو الغُرة، أو حتى الضفائر الفضفاضة. إلا أن الاستخدام الأكثر رواجاً وجاذبية يتركز على تسريحات الشعر المشدودة للخلف Slick-backs المربوطة كذيل حصان أو ضفيرة قوية.
تعتمد التقنية على تغطية الجزء الأمامي والجانبي من الشعر المشدود بأحجار كبيرة الحجم، ثم توزيع أحجار أصغر في بقية الأجزاء دون الالتزام بأي مسافات متساوية. وفي الواقع، يُجمع خبراء التجميل وصناع المحتوى على أن عدم التطابق والابتعاد عن التماثل بين الجانبين هو ما يمنح هذه التسريحة سحرها الاستثنائي والجريء.
تطبيق عملي وبتكلفة اقتصادية
لا يتطلب الحصول على هذه الإطلالة البراقة ميزانية ضخمة أو زيارة لصالونات التجميل؛ فبميزانية محدودة يمكن الحصول على عبوات ضخمة من الكريستالات اللاصقة متعددة الألوان والأشكال.
تبدأ العملية بجمع الشعر وشده للخلف، ليصبح بمثابة “قماش” أملس للترصيع. يتم بعد ذلك لصق الكريستالات بدءاً من خط الشعر الأمامي باتجاه الخلف. ورغم بساطة الخطوات التي تعتمد على “النزع واللصق”، إلا أن تغطية الرأس والضفيرة قد تستغرق حوالي 40 دقيقة لضمان توزيع الأحجار بشكل جذاب، خاصة في الأجزاء الخلفية من الرأس. وبالنسبة للأحجار الكبيرة أو غير المدعمة بمادة لاصقة، يُعد “صمغ الرموش” حلاً مثالياً وآمناً لتثبيتها.
ثبات قوي وإزالة آمنة
على عكس التوقعات الشائعة بتساقط هذه الأحجار وتناثرها في كل مكان، تثبت الكريستالات فعالية عالية في الثبات، طالما تم تجنب لمس الشعر باستمرار. وتُعد تسريحة الشعر المشدود بيئة مثالية لالتصاق الأحجار دون الحاجة للضغط القوي، بينما تكون الكريستالات الموضوعة على الأجزاء المتحركة كالضفائر أكثر عُرضة للتساقط بشكل طفيف.
أما عملية الإزالة، فهي سلسة ولا تسبب أي ضرر للشعر؛ حيث تُنزع الأحجار اللاصقة بسهولة تامة دون ترك أي بقايا. وفي حال ترك صمغ الرموش أي أثر للأحجار الكبيرة، يكفي استخدام القليل من زيت جوز الهند لتفكيك المادة اللاصقة وتنظيف الشعر بفاعلية.


تعليقات