روبرت كيوساكى مؤلف كتاب الأب الغنى والأب الفقير مديون بـ 1.2مليار دولار

روبرت كيوساكى مؤلف كتاب الأب الغنى والأب الفقير مديون بـ 1.2مليار دولار

أقر روبرت كيوساكي، مؤلف كتاب “الأب الغني والأب الفقير” الأكثر مبيعًا، علنًا بأنه مدين بمبلغ 1.2 مليار دولار، وهو رقم يُروّج له كدليل على فلسفته الاستثمارية وليس كدليل على ضائقة مالية ففي لقاء حديث عبر الإنترنت، أظهر كيوساكي كيف يستخدم الديون بذكاء لاقتناء أصول مدرة للدخل، وخاصة العقارات، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما يميز الأثرياء عن أولئك الذين يعانون من ضائقة مالية.

استراتيجية كيوساكي

تتمحور استراتيجية كيوساكي في استخدام الديون حول الاستفادة من الأموال المقترضة للسيطرة على أصول أكبر بكثير مما يستطيع شراءه نقدًا.

ووفقًا لفلسفته، فإن دفعة أولى بنسبة 20% تُمكّن المستثمر من التحكم الكامل في ارتفاع قيمة العقار وتدفقاته النقدية ويُصنّف كيوساكي هذا النوع من الديون على أنه “دين جيد” أي الاقتراض للاستثمار في أصول تُدرّ دخلًا على عكس “الدين السيئ” الذي يُستخدم لتمويل الاستهلاك دون تحقيق أي عوائد.

ويتناقض نهج كيوساكي بشكل مباشر مع فلسفة التحرر من الديون التي يتبناها المستشار المالي ديف رامزي، الذي يُحذّر من أن الديون دائمًا ما تُساوي المخاطرة.

وقد صرّح كيوساكي علنًا بأنه في حال إفلاسه “سيُفلس البنك، ولن تكون مشكلتي”، مما يعكس وجهة نظره بأن المُقرضين يتحملون المخاطر عند منحهم قروضًا كبيرة للمستثمرين.

مع ذلك، يتضمن تاريخ كيوساكي المالي الشخصي انتكاسات كبيرة ففي عام 2012، أعلنت شركته “ريتش جلوبال” إفلاسها بموجب الفصل السابع من قانون الإفلاس الأمريكي، بعد أن حكمت هيئة محلفين بتعويضات قدرها 24 مليون دولار لشركة “ليرنينج أنيكس”، شريكه التجاري السابق، الذي طالب بعائدات غير مدفوعة تعود إلى عام 2002 ورغم هذا الإفلاس، ظل كيوساكي قادرًا على سداد ديونه واستمر في إدارة أعماله.

وقد بيع من كتابه “الأب الغني والأب الفقير”، الذي نُشر لأول مرة عام 1997، أكثر من 44 مليون نسخة، وتُرجم إلى 43 لغة على الأقل، مما جعل كيوساكي أحد أكثر مؤلفي كتب التمويل الشخصي تأثيرًا على مستوى العالم.

كتاب الأب الغني والأب الفقير

في كتابه، يقارن كيوساكي بين دروس والد صديقه الثري “الأب الغني” ونهج والده الأكثر حذرًا في التعامل مع المال، مؤكدًا على أهمية الديون في بناء الثروة.

اليوم، في التاسعة والسبعين من عمره، لا يزال كيوساكي يدافع عن نموذجه الاستثماري القائم على الرافعة المالية للديون، لا سيما في العقارات والأصول البديلة كالمعادن النفيسة والعملات الرقمية.

وقد حذر مرارًا وتكرارًا من ارتفاع الدين الوطني الأمريكي وعدم الاستقرار الاقتصادي، موصيًا المستثمرين بالاحتفاظ بأصول كالذهب والفضة والنفط والبيتكوين للحماية من التضخم وانخفاض قيمة العملة.