الإدارية العليا تحسم قواعد محو الأحكام من السجل الجنائي

الإدارية العليا تحسم قواعد محو الأحكام من السجل الجنائي


الإدارية العليا تحسم قواعد محو الأحكام من السجل الجنائي

أكدت المحكمة الإدارية العليا أن مجرد تنفيذ المحكوم عليه للعقوبة لا يعني تلقائيًا محو الحكم من السجل الجنائي، موضحة أن إزالة البيانات الجنائية تخضع لضوابط قانونية محددة، أبرزها توافر شروط رد الاعتبار.

بداية النزاع

وتعود تفاصيل القضية إلى مطالبة أحد المواطنين بإلغاء قرار وزارة الداخلية بالامتناع عن محو اسمه من سجلات المعلومات الجنائية وأجهزة الحاسب الآلي، على خلفية اتهامه في قضية جنائية صدر فيها حكم بمعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة ألف جنيه، مع وضعه تحت المراقبة الشرطية.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت في وقت سابق بإلغاء قرار جهة الإدارة، استنادًا إلى أن المواطن نفذ العقوبة وأُفرج عنه، وأنه مر أكثر من 3 سنوات على تنفيذ العقوبة.

إلا أن الجهة الإدارية طعنت على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، التي أعادت بحث القواعد القانونية المنظمة لمحو البيانات الجنائية.

وأوضحت المحكمة أن أجهزة الشرطة لا يجوز لها الاستمرار في تسجيل الأشخاص جنائيًا إذا زال السبب القانوني للتسجيل، مثل صدور حكم بالبراءة أو سقوط الدعوى أو العقوبة بمضي المدة أو صدور حكم برد الاعتبار.

تنفيذ العقوبة وحده لا يكفي في جميع الحالات لمحو الحكم من السجل الجنائي

وفي المقابل، أكدت المحكمة أن تنفيذ العقوبة وحده لا يكفي في جميع الحالات لمحو الحكم من السجل الجنائي، إذ حدد قانون الإجراءات الجنائية مددًا معينة لرد الاعتبار، تختلف بحسب نوع العقوبة والجريمة.

ورأت المحكمة أن المدة القانونية اللازمة لرد الاعتبار بقوة القانون لم تكن قد اكتملت من تاريخ تنفيذ العقوبة بكامل مشتملاتها، كما لم يصدر حكم قضائي برد اعتبار المواطن.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري، ورفض الدعوى، مؤكدة أن استمرار تسجيل الحكم في هذه الحالة كان قائمًا على سند قانوني.