قطع رأس يوحنا المعمدان.. ما علاقته بزواج هيرودس من هيروديا؟

قطع رأس يوحنا المعمدان.. ما علاقته بزواج هيرودس من هيروديا؟

تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية بذكرى قطع رأس القديس يوحنا المعمدان، وهي ذكرى تستعيد واحدة من أشهر القصص الواردة في التراث المسيحي حول موقف يوحنا من زواج الملك هيرودس أنتيباس من زوجة أخيه هيروديا، وما انتهت إليه المواجهة بين النبي والملك من إعدامه.

ويُعرف يوحنا المعمدان في الديانة الإسلامية باسم يحيى بن زكريا، كما يحظى بمكانة دينية لدى الصابئة المندائيين، بينما تروي الأناجيل قصته باعتباره يوحنا الذي مارس التعميد ودعا إلى التوبة.

وبحسب الرواية الواردة في المادة، كان يوحنا قد اعترض على زواج هيرودس من هيروديا، زوجة أخيه، ووبخ الملك على هذا الزواج، الأمر الذي أثار غضب هيروديا ودفع هيرودس إلى إلقاء يوحنا في السجن.

وتحول موقف يوحنا من مجرد اعتراض إلى مواجهة مباشرة، إذ ظل يواجه الملك بما يراه حقًا دون خوف، وهو ما جعل وجوده في نظر هيروديا تهديدًا لمكانتها وزواجها من هيرودس.

هيروديا تبحث عن الانتقام

لم يكن سجن يوحنا كافيًا بالنسبة إلى هيروديا، التي ظلت تحمل له العداء، بحسب الرواية، بسبب موقفه من زواجها. وجاءت الفرصة خلال احتفال أقامه هيرودس بمناسبة مولده، حين رقصت سالومي، ابنة هيروديا، أمام الملك والحاضرين.

وأعجب هيرودس بما قدمته سالومي، ووعدها بمنحها ما تطلبه. وهنا لجأت الفتاة إلى أمها لتعرف منها ما الذي تطلبه، فطلبت هيروديا منها أن تطلب رأس يوحنا المعمدان.

وبحسب القصة، عادت سالومي إلى الملك وطلبت تنفيذ رغبة أمها، وهو طلب وضع هيرودس أمام تعهد قطعه على نفسه أمام ضيوفه.

الرأس على طبق

أصدر هيرودس أمره إلى أحد السيافين بإحضار رأس يوحنا المعمدان، فنُفذ الأمر، وحُمل الرأس إلى سالومي على طبق، قبل أن تسلمه بدورها إلى أمها هيروديا.

وهكذا انتهت قصة يوحنا المعمدان في الرواية المسيحية بمقتله نتيجة موقفه الرافض لزواج هيرودس من هيروديا، وتحولت الواقعة عبر القرون إلى واحدة من أشهر القصص الدينية المرتبطة بمواجهة رجل الدين للسلطة ودفعه حياته ثمنًا لموقفه.