المصارعة، اجتماع طارئ خلال ساعات لمناقشة أزمة هروب اللاعبين

المصارعة، اجتماع طارئ خلال ساعات لمناقشة أزمة هروب اللاعبين

المصارعة، يعقد مسئولو اتحاد المصارعة اجتماعا طارئا خلال الساعات المقبلة، لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات الهامة على المستوى الإداري.

وعلمت “فيتو”، أن الاجتماع يتضمن مناقشة سبل التعامل مع اللاعبين خلال المشاركة في المعسكرات والبطولات الدولية، خاصة تلك التي تقام داخل قارة أوروبا.

ويدرس مجلس الإدارة خلال الاجتماع عددا من المقترحات، بشأن وضع ضوابط جديدة يتم على أساسها اختيار أعضاء البعثات المقرر مشاركتها في البطولات الدولية، وكيفية ضمان التزامهم بالعودة إلى مصر.

مطار تارانتو.. حيث بدأت القصة قبل أن تنفجر في روما

لم تكن الساعات الأخيرة من رحلة بعثة منتخب مصر للمصارعة العائدة من دورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية تسير كما هو مخطط لها. فبعد تأخر الرحلة الداخلية من تارانتو إلى روما نحو 40 دقيقة، دخلت البعثة في سباق مع الزمن للحاق بطائرة القاهرة، وفي خضم هذا الزحام والارتباك، اختفى المصارع محمد مصطفى علي الشامي، صاحب وزن 97 كيلوجرامًا والذي كان قد ودّع البطولة من الأدوار التمهيدية، ليتحول “الترانزيت” في مطار روما إلى نقطة تحوّل في مسيرته، وإلى أزمة إدارية وقانونية تلاحق الاتحاد المصري للمصارعة حتى اليوم.

لحظة الاختفاء.. جواز السفر واللغز الذي لم يُحسم بعد

الرواية الرسمية، كما نقلتها مصادر داخل الاتحاد، تقول إن الشامي حصل على جواز سفره من مسؤول البعثة أثناء التحرك داخل المطار، قبل أن يبتعد عن محيط زملائه ولا يعود إليهم مجددًا، ما أثار حالة ارتباك دفعت المسؤولين للبحث عنه داخل صالات المطار دون جدوى. مدرب اللاعب حاول اللحاق به وتخلّف بالفعل عن رحلة العودة في محاولة لإعادته، لكن المحاولة لم تُفلح، وسافرت البعثة من دونه.

وهنا يبرز السؤال الذي لا تزال التحقيقات عاجزة عن حسمه رسميًا: هل كان تسليم جواز السفر للاعب إجراءً روتينيًا بريئًا، أم ثغرة إدارية سهّلت له الخطوة؟ رئيس بعثة المصارعة نفسه اعتبر أن احتفاظ اللاعب بجواز سفره أثناء التنقل داخل المطار كان أمرًا طبيعيًا ولا يمثل من وجهة نظره أي مخالفة، فيما رأت التحريات الأولية للجنة الأولمبية عكس ذلك تمامًا.

واقعة الشامي لم تأتِ وحدها.. “أسبوع الهروب” في المصارعة المصرية

ما ضاعف من وقع الصدمة أن اختفاء الشامي في روما جاء بعد أيام قليلة فقط من واقعة مشابهة، حين غادر المصارع الشاب زياد حجاج (19 عامًا) مقر إقامة بعثة منتخب الشباب المشاركة في بطولة العالم بسلوفاكيا، بعدما أخبر زملاءه أنه سينهي غداءه ويلحق بهم للتدريب، ولم يعد منذ ذلك الحين. حالتان منفصلتان جغرافيًا، بطلاهما من الرياضة نفسها، خلال أسبوع واحد فقط، حوّلتا الأمر من “واقعة فردية” إلى ما وصفه مراقبون بأنه “ظاهرة” تستحق وقفة جادة من الاتحاد ووزارة الرياضة.