أثار الجدل على السوشيال ميديا.. إمتى تسيبى طفلك لوحده فى البيت؟

أثار الجدل على السوشيال ميديا.. إمتى تسيبى طفلك لوحده فى البيت؟

أثار موضوع استخدام كاميرات المراقبة لمتابعة الأطفال داخل المنزل، خاصة مع تداول أسعار وأنواع كاميرات تتيح للأهل متابعة أبنائهم والتحدث معهم عن بُعد، جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد للفكرة باعتبارها وسيلة للاطمئنان على الطفل، ومعارض يرى أن وجود الكاميرا لا يغني عن وجود شخص بالغ إلى جواره.

هذا الجدل أعاد طرح سؤال مهم أمام الأمهات والآباء: ما السن المناسب الذي يمكن فيه ترك الطفل بمفرده في المنزل؟ وهل العمر وحده كافٍ لاتخاذ هذا القرار، أم أن هناك عوامل أخرى يجب التأكد منها قبل ترك الطفل دون إشراف؟، لذلك نستعرض في ذلك التقرير الإرشادات الخاصة بترك الطفل بمفرده في المنزل ومزايا ومخاطر تركه، وفقًا لموقع “dalilimedical”.

– مزايا ترك الطفل بمفرده في المنزل


– تعزيز المسؤولية لدى الطفل: إن ترك الطفل بمفرده في المنزل هو خطوة نحو تحقيق الاستقلال، لأنه يمنحه الفرصة لتحمل المسؤولية، مثل القيام ببعض الأعمال المنزلية، وإعداد الطعام لنفسه، والنوم في غياب الوالدين.

– شعور الطفل بالإنجاز: عندما يُترك الطفل بمفرده، فإن ذلك يعزز شعوره بالكفاءة والقدرة على رعاية نفسه ومنزله، مما يساهم في شعوره بالإنجاز والسعادة والنجاح في مهامه اليومية، ويحفزه على تطوير نفسه.

– تطوير مهارات جديدة:  إن ترك الطفل بمفرده يمثل تجربة جديدة له ولوالديه، حيث يجبر الطفل على تعلم وممارسة مهارات جديدة ومفيدة، مثل الطبخ وحل المشكلات واتخاذ القرارات بشكل مستقل دون الحاجة إلى استشارة والديه.

– الحصول على وقت هادئ: قد يرغب الطفل، مثله مثل الكبار، في قضاء بعض الوقت بمفرده في هدوء، أو الدراسة في جو هادئ، خاصةً إذا كان المنزل مليئًا بالناس. وقد يستمتع الطفل بقضاء وقته في هدوء، حتى لو لم يكن لديه نشاط محدد يقوم به.

– تحقيق بعض الخصوصية: مع إقتراب الطفل من سن المراهقة، وقبلها، قد يبدأ بالشعور بالحاجة إلى بعض الخصوصية. ويمكنه تحقيق ذلك من خلال قضاء بعض الوقت في المنزل، كالتحدث مع أصدقائه عبر الهاتف ومشاركة أحاديثهم الخاصة. ويعتبر هذا الأمر إيجابياً، شريطة وجود إشراف مناسب وتعزيز الثقة.

– من أي عمر يمكن ترك الطفل بمفرده في المنزل؟

– من سن 6 إلى 9 سنوات يُنصح بعدم ترك الأطفال بمفردهم في المنزل، حتى لو أظهروا مسؤولية ونضجًا يتناسبان مع أعمارهم، لأنهم ما زالوا غير قادرين على التعامل مع المخاطر والمواقف غير المتوقعة. ابتداءً من سن 6 سنوات، ينبغي على الوالدين استخدام تقديرهم الشخصي لتحديد ما إذا كان يمكن السماح للطفل بالبقاء بمفرده في المنزل.

– من ٩ إلى ١٢ سنة يمكن ترك الطفل بمفرده في المنزل لفترات قصيرة جدًا، مثلاً عند الذهاب لمساعدة جار أو عند الذهاب إلى السوبر ماركت القريب لبضع دقائق. تأكد من أن الطفل مستعد قبل الخروج، وأخبره أنك ستعود قريبًا.

– من عمر ١٢ عامًا فما فوق يمكن ترك الطفل بمفرده لفترات أطول، ولكن يجب أن يستند هذا القرار إلى تقييم الوالدين لقدرات الطفل وخبراته السابقة. وبناءً على ذلك، يحدد الوالدان المدة التي يمكن أن يبقى فيها الطفل بمفرده، والوقت المناسب، وعدد مرات ذلك. ومع ذلك، من الجيد دائمًا التواصل مع الأطفال من حين لآخر.

– تدريب الطفل على البقاء في المنزل بمفرده


يمكن تهيئة الطفل للبقاء في المنزل بمفرده تدريجياً، مما يساعده على الالتزام بتعليمات الوالدين. ويمكن البدء بالخطوات التالية:

– تعليم الطفل الاعتماد على نفسه: يشعر الطفل في البداية بالحماس لفكرة البقاء في المنزل بمفرده، إذ يسعى لإثبات قدرته على ذلك ونضجه. لذا، من المهم تعليمه الاعتماد على نفسه في العديد من الأمور اليومية، كالحفاظ على نظافة المنزل، وإعادة الأشياء إلى أماكنها، وإعداد الطعام وتناوله بمفرده، بالإضافة إلى الحفاظ على سلامته ونظافته الشخصية.

– ترك الطفل لفترات قصيرة في البداية: عند ترك الطفل بمفرده لأول مرة، قد يشعر الأهل بالقلق، وهو شعور طبيعي نظرًا لأنها تجربته الأولى. لذا، من الأفضل عدم تركه لفترات طويلة في البداية، كأن تذهب إلى العمل لمدة ست ساعات. يمكنك البدء بترك طفلك البالغ من العمر تسع سنوات بمفرده لمدة نصف ساعة إلى ساعة، ثم زيادة هذه المدة تدريجيًا في المرات اللاحقة.

– البقاء في مكان يسهل الوصول إليه: قد يجد طفلك صعوبة في التعامل مع المواقف المفاجئة في المرة الأولى، حتى وإن كان مدركًا لها. لذا، ينبغي على الوالدين البقاء بالقرب منه ليسهل عليه الوصول إليهما، كأن يذهبا إلى منزل الجيران. ومن الضروري أيضًا توفير وسيلة اتصال سهلة عبر الهاتف، لضمان إمكانية الوصول إلى الطفل مباشرةً في حال حدوث أي طارئ.

– التحدث مع الطفل عن تجربته: عند العودة إلى المنزل، ينبغي على الوالدين الجلوس مع الطفل والتحدث معه عن تجربته. سيتحدث الطفل عن شعوره بالوحدة وما استطاع فعله. يمكنكم طرح بعض الأسئلة عليه لمعرفة تفاصيل تجربته، مثل: هل تحدث مع أحد عبر الهاتف؟ وماذا كان رده؟ هل زار أحد المنزل أثناء غيابكم؟ وكيف تصرف في ذلك الموقف؟.

– التأكد من فهم مشاعر الطفل عندما يكون وحيدًا: من المهم سؤال الطفل عن مشاعره خلال هذه التجربة. إذا كان يشعر بالقلق، يجب أن نكتشف سبب هذا القلق عندما يكون وحيدًا في المنزل. هل يشعر بالأمان في الحي الذي يسكن فيه؟ هل يخاف من الظلام؟ هل يفضل الهدوء أم يشعر بالوحدة في صمته؟.

– توجيه الطفل بشأن كيفية التصرف في المستقبل: قد يكون الطفل قد تصرف بشكل جيد عندما كان بمفرده في المنزل في تلك اللحظة، ولكن من خلال الحوار معه، يمكننا فهم كيفية تعامله مع فترات أطول أو مواقف مختلفة قد تواجهه في المستقبل. وبناءً على ذلك، يمكننا مدح الطفل، بالإضافة إلى تقديم بعض التوجيهات المناسبة له، وتعديل بعض السلوكيات التي قام بها.

– التحضيرات اللازمة لترك الطفل بمفرده في المنزل


– تحديد وسائل التواصل مع الطفل: من المهم توفير وسيلة تواصل دائمة وسهلة مع الطفل أثناء غياب الوالدين، خاصةً إذا كانت فترة الغياب طويلة. 

– وضع القواعد الأساسية: ينبغي توضيح بعض القواعد المهمة للطفل، مثل عدم مغادرة المنزل في غياب الوالدين، وعدم فتح الباب للغرباء، وتجنب الاقتراب من النوافذ والشرفات. 

– قدم النصائح للطفل وذكره بها باستمرار: هناك مجموعة من النصائح التي قد يتجاهلها الطفل لأنه يشعر بأنه كبر، ولكن من الضروري تذكيره بها في كل مرة لضمان سلامته أثناء وجوده بمفرده في المنزل. تشمل هذه النصائح تجنب اللعب بالأدوات الحادة كالسكاكين، والابتعاد عن اللعب بمصادر قابلة للاشتعال كالكبريت والغاز، بالإضافة إلى عدم التحدث مع الغرباء عن كونه بمفرده.

– توفير الاحتياجات الأساسية في المنزل: عند ترك الطفل بمفرده في المنزل، يجب التأكد من توفير جميع احتياجاته الأساسية، مثل الطعام والشراب. كما يجب التأكد من توفر جميع مستلزمات الطفل اليومية خلال فترة بقائه بمفرده.

– توفير الحماية للطفل أثناء وجوده بمفرده في المنزل: من أهم الأمور التي يجب على الوالدين مراعاتها قبل ترك الطفل بمفرده ضمان سلامة المنزل قدر الإمكان. يجب التأكد من إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام، مع إمكانية فتحها عند الحاجة. كما يجب وضع أرقام الطوارئ في مكان واضح ويسهل الوصول إليه. ينبغي توفير وسيلة اتصال للطفل في حال احتاج إليها، بالإضافة إلى وجود مطفأة حريق وأجهزة إنذار دخان وإضاءة مناسبة، لضمان سلامته في غياب الوالدين.

– متى يجب تجنب ترك الطفل بمفرده في المنزل؟


– الطفل المريض: إذا كان الطفل يعاني من حالة صحية تمنعه ​​من البقاء بمفرده في المنزل، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو مرض يتطلب رعاية خاصة وتناول الأدوية، فمن الضروري عدم تركه بمفرده حتى يتعافى.

– الطفل المصاب باضطرابات نفسية: عادة ما يكون من غير الآمن ترك الطفل الذي يعاني من اضطرابات نفسية أو عصبية بمفرده في المنزل، مثل الأطفال المصابين بالتوحد أو الذين يظهرون سلوكيات عدوانية أو يعانون من مشاكل نفسية، لأنهم أكثر عرضة لإيذاء أنفسهم .

– إذا كان المنزل يقع في منطقة نائية: يجب تأمين المنزل الذي سيقيم فيه الطفل بمفرده من الداخل والخارج.

– صعوبة تأمين المنزل: إذا كان من الصعب تأمين المنزل بشكل جيد، مثل سهولة الدخول، أو الأقفال غير المحكمة، أو وجود حمام سباحة بدون أجهزة إنذار، فلا ينبغي ترك الطفل بمفرده حتى يبلغ سن البلوغ ويكون قادراً على فهم المخاطر وكيفية التصرف في مثل هذه المواقف.

-عدم قدرة الطفل على حماية نفسه: ينبغي أن يكون الطفل قادراً على حماية نفسه في حالة الطوارئ، كالحريق مثلاً. إذا شعر بالخوف أو الارتباك، فهو غير مستعد للبقاء في المنزل بمفرده.

– انعدام وسائل الاتصال في المنزل: إذا لم تكن هناك وسيلة تمكن الطفل من التواصل مع والديه بسهولة، مثل عدم وجود هاتف أو التواصل عبر الإنترنت مع الوالدين، فلا ينبغي تركه في المنزل بمفرده لتجنب الوقوع في المشاكل دون علم الوالدين.

 

كيف نضمن أن يكون الأخ أو الأخت الأكبر سناً مستعداً لرعاية إخوته الأصغر عند غياب الوالدين؟ 
 

تحدث إلى الأخ أو الأخت الأكبر سنًا اللذين سيتوليان رعاية الإخوة الأصغر سنًا، واشرح لهما حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما. ولا تنسَ أن تثني على نضجهما، وأن تمنحهما الثقة، وأن تشيد برغبتهما في المساعدة.

– تأكد من أن المنزل آمن وخالٍ من المخاطر بالنسبة للأطفال، بغض النظر عن أعمارهم، وقم بتعليم الأخ الأكبر ما يجب فعله في حالة الطوارئ.

– علم الأخ الأكبر ما هو مسموح وما هو غير مسموح به للأشقاء الأصغر سناً، مع التركيز على الفروق العمرية.

– شجع الأخ الأكبر على اللعب مع إخوته الأصغر سناً. ذكرهم بأنه لا ينبغي ترك الإخوة الأصغر سناً دون رقابة، ولو للحظة.