قصة عقد الملكة نازلى المسروق من متحف فيينا.. لماذا باعته وكم تبلغ قيمته؟

قصة عقد الملكة نازلى المسروق من متحف فيينا.. لماذا باعته وكم تبلغ قيمته؟

أعلنت الشرطة النمساوية سرقة عقد مرصعا بـ673 ماسة (أكثر من 200 قيراط) يعود للملكة المصرية الراحلة نازلي، من متحف الفنون التطبيقية في فيينا حيث أضافته إلى قاعدة بيانات الأعمال الفنية المسروقة للإنتربول، وهو مصنوع من البلاتين من تصميم فان كليف آند آربلز، بحسب بيان صدر عن الإنتربول الدولي اليوم السبت.

ووقعت السرقة علناً يوم 27 أغسطس 2026 عندما اقتحم رجلان المتحف بشراء تذاكر وضربا واجهة العرض بمطرقة، مما يجعله أبرز سرقة فنية في فيينا منذ سنوات.

قصة عقد الملكة نازلى

وصُممت قلادة الألماس المسروقة من قِبل دار فان كليف أند آربلز خصيصًا للملكة نازلي ملكة مصر، التي ارتدتها في حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية وولي عهد إيران آنذاك، محمد رضا بهلوي، عام 1939.

وكلفت الملكة نازلى الأم في ذلك الوقت، دار Diamond Parure الجديدة من فان كليف أند آربلز بتصميم مجموعة مميزة من المجوهرات لها للاحتفال بزفاف ابنتها، وتضمنت المجموعة القلادة الماسية الفخمة والتاج وأقراط وخواتم مطابقة، حيث صممت على طراز Art Deco، وتُحسب القلادة من بين قطع المجوهرات الملكية في العالم التي تكلف تصميمها أكثر من مليون دولار أمريكي.

ارتدت الملكة نازلى هذه المجموعة ومنها العقد المسروق، التي احتلت مكانة خاصة لديها، مرارًا بعد زفاف ابنتها إلى شاه إيران، وبقيت معها لعقود حتى بعد نفيها من قبل ابنها الملك فاروق، حتى تعرضت للإفلاس بسبب “رياض غالى” زوج ابنتها فتحية، فأُجبرت الملكة نازلي على بيع الكثير من مجموعة مجوهراتها في مزاد سوثبي بارك بيرنيت في نيويورك، عام 1975، لتسوية ديونها.

وقدّرت دار سوثبي قيمة العقد بما بين 3.6 مليون و4.6 مليون دولار أمريكي في مزاد عام 2015 والقطعة مصنوعة من البلاتين و673 ماسة بوزن إجمالي 200 قيراط حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وتُعدّ هذه السرقة الفنية الأكبر قيمةً في فيينا منذ سرقة لوحة سالييرا الذهبية والمينا للفنان بينفينوتو تشيليني من متحف تاريخ الفنون عام 2003 وقد استُعيدت تلك القطعة، التي قُدّرت قيمتها بـ 50 مليون يورو، بعد ثلاث سنوات.

بروتوكولات الأمن في المتاحف الأوروبية 

ومن المتوقع أن تُعيد هذه السرقة الأخيرة تسليط الضوء على بروتوكولات الأمن في المتاحف، وذلك في أعقاب سرقة مجوهرات بقيمة 100 مليون دولار أمريكي تقريبًا من متحف اللوفر في وضح النهار العام الماضي. وقد أُلقي القبض على عدد من الأشخاص في تلك القضية، لكن مدير متحف اللوفر في باريس أُجبر على الاستقالة.