مش بس للتركيز.. دراسة تربط بين تناول القهوة وامتلاك دهون أقل وعضلات أكثر

مش بس للتركيز.. دراسة تربط بين تناول القهوة وامتلاك دهون أقل وعضلات أكثر

قد تكون القهوة أكثر من مجرد مشروب يساعد على التخلص من النعاس، إذ كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام وتركيب أفضل للجسم، حيث وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من القهوة يميلون إلى امتلاك دهون أقل، خاصة دهون البطن، وكتلة عضلية أكبر مقارنة بمن يتناولون كميات قليلة أو لا يشربون القهوة.

ووفقًا لما نشرته Prevention عن الدراسة، فقد حلل الباحثون بيانات 2264 شخصًا من البالغين في منتصف العمر، ووجدوا أن زيادة استهلاك القهوة ارتبطت بانخفاض الدهون الكلية ودهون البطن وزيادة الكتلة العضلية، رغم أن مؤشر كتلة الجسم لم يكن مختلفًا بصورة كبيرة بين المشاركين.

القهوة قد تؤثر في تركيب الجسم وليس الوزن فقط
 

المثير في نتائج الدراسة أن الباحثين لم يركزوا فقط على وزن الجسم، وإنما على مكونات الجسم نفسها، مثل كمية الدهون والعضلات.

وأوضحت Prevention أن بعض المشاركين الذين تناولوا القهوة بصورة منتظمة كانت لديهم نسبة أقل من الدهون الحشوية، وهي الدهون الموجودة حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ماذا وجد الباحثون بشأن العضلات؟
 

ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة أيضًا بوجود كتلة أكبر من العضلات الهيكلية، وهي العضلات المسؤولة عن الحركة ودعم الجسم.

لكن الدراسة، التي نشرت في European Journal of Nutrition، لا تثبت أن القهوة نفسها تبني العضلات، وإنما وجدت علاقة بين استهلاكها بانتظام وتركيب الجسم الأكثر ميلًا إلى انخفاض الدهون وارتفاع الكتلة العضلية.

وهذه نقطة مهمة، لأن بناء العضلات يعتمد بصورة أساسية على النشاط البدني، خصوصًا تمارين المقاومة، إلى جانب الحصول على كمية مناسبة من البروتين والطاقة.

لماذا قد يكون للقهوة هذا التأثير؟
 

يحتوي البن على مجموعة كبيرة من المركبات النشطة بيولوجيًا، وليس الكافيين وحده.

وأشارت European Journal of Nutrition إلى أن مركبات مثل البوليفينولات والأحماض الكلوروجينية قد يكون لها تأثير في عمليات التمثيل الغذائي، بينما يمكن للكافيين أن يؤثر في استهلاك الطاقة واليقظة والنشاط البدني.

لكن الباحثين لم يثبتوا من خلال هذه الدراسة أن أحد هذه المركبات هو المسؤول مباشرة عن انخفاض الدهون أو زيادة العضلات.

هل القهوة تساعد على حرق دهون البطن؟
 

النتيجة لا تعني أن شرب القهوة يؤدي تلقائيًا إلى حرق دهون البطن.

وأكدت Prevention أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها قارنت بين عادات المشاركين وقياسات أجسامهم، ولم تكن تجربة أعطى فيها الباحثون القهوة لمجموعة ومنعواها عن مجموعة أخرى.

وبالتالي، قد تكون هناك عوامل أخرى تفسر جزءًا من العلاقة، مثل النظام الغذائي، النشاط البدني، النوم أو نمط الحياة بشكل عام.

كم فنجانًا تناول المشاركون؟
 

وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا القهوة بكميات أكبر، وخصوصًا نحو 3 إلى 4 أكواب يوميًا، كانوا أكثر ميلًا إلى امتلاك تركيب جسدي أكثر رشاقة.

لكن هذا الرقم لا يعني أن تناول 3 أو 4 أكواب يوميًا سيؤدي حتمًا إلى فقدان الدهون أو زيادة العضلات لدى كل شخص.

وتوضح Prevention أن كمية الكافيين التي يتحملها الجسم تختلف من شخص لآخر، كما أن طريقة تحضير القهوة والإضافات المصاحبة لها يمكن أن تغير قيمتها الغذائية بشكل كبير.

القهوة بالحليب والسكر ليست مثل القهوة السادة
 

إذا كان الهدف الاستفادة من القهوة دون إضافة سعرات كثيرة، فإن تناولها سادة أو مع كمية قليلة من الإضافات يكون مختلفًا عن المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكريمة والمنكهات.

وتنبه Prevention إلى أن بعض مشروبات القهوة الجاهزة قد تحتوي على كميات كبيرة من السعرات والسكريات، وبالتالي قد تؤدي إلى نتيجة عكسية بالنسبة لمن يحاول إنقاص الدهون.

هل يمكن الاعتماد على القهوة لإنقاص الوزن؟
 

لا لأن القهوة ليست علاجًا للسمنة، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن أو النشاط البدني.

وتؤكد النتائج المنشورة في European Journal of Nutrition أن العلاقة التي ظهرت في الدراسة لا تثبت أن القهوة تسبب انخفاض الدهون أو زيادة العضلات.

ولذلك فإن الشخص الذي يريد تحسين تركيب جسمه يحتاج إلى التركيز على الأساسيات: التغذية المناسبة، الحصول على البروتين الكافي، ممارسة تمارين المقاومة، الحركة اليومية، والنوم الجيد.

هل القهوة مناسبة للجميع؟
 

رغم أن تناول القهوة باعتدال يكون آمنًا لمعظم البالغين، فإن الكافيين قد يسبب لدى بعض الأشخاص الأرق أو القلق أو خفقان القلب أو اضطرابات المعدة.

وتوضح Prevention أن توقيت تناول القهوة مهم أيضًا، خاصة للأشخاص الذين يعانون مشكلات في النوم، لأن تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر في جودة النوم، لذلك يمكن تناول القهوة باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي التعامل معها باعتبارها وسيلة سحرية للتخسيس أو بناء العضلات.