أبرزها الكيوي والموز والأناناس، فواكه مناسبة لمن يعانون من عسر الهضم والانتفاخ
لمن يعانون من بطء الهضم، يعاني كثير من الأشخاص من الشعور ببطء الهضم والامتلاء والانتفاخ، خاصة بعد تناول الوجبات الثقيلة أو الأطعمة الغنية بالدهون، وقد تزداد هذه المشكلة مع قلة الحركة أو عدم تناول كمية كافية من الماء.
أكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أنه رغم أن أسباب اضطرابات الهضم تختلف من شخص إلى آخر، فإن الاهتمام بنوعية الطعام واختيار الأطعمة الغنية بالألياف والماء والإنزيمات الطبيعية قد يساعد على دعم حركة الجهاز الهضمي وتقليل الشعور بالثقل.
أضافت الدكتورة مروة كمال، أن الفواكه من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة الجهاز الهضمي، لأنها تحتوي على الماء والألياف والعديد من المركبات النباتية التي تدعم الصحة العامة.
فواكه لمن يعانون من بطء الهضم والانتفاخ
وتستعرض كمال، فيما يلي مجموعة من الفواكه التي قد تكون مناسبة لمن يعانون من بطء الهضم والانتفاخ:
الكيوي لدعم حركة الأمعاء
يُعد الكيوي من الفواكه التي يمكن أن تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من بطء حركة الأمعاء، إذ يحتوي على نسبة جيدة من الألياف، بالإضافة إلى الماء الذي يساعد على الحفاظ على ليونة محتويات الجهاز الهضمي.
كما يحتوي الكيوي على إنزيم طبيعي يُعرف باسم الأكتينيدين، والذي يساعد الجسم على هضم بعض أنواع البروتينات. لذلك قد يكون تناول ثمرة كيوي ضمن النظام الغذائي المتوازن خيارًا مناسبًا لمن يشعرون بالثقل بعد الوجبات.
ويُفضل تناول الكيوي باعتدال، مع الاهتمام بشرب الماء خلال اليوم، لأن زيادة الألياف دون الحصول على كمية كافية من السوائل قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص.
البابايا لراحة المعدة
تُعرف البابايا بأنها من الفواكه التي تحتوي على إنزيمات طبيعية تساعد في عملية هضم البروتين، ولذلك يفضلها بعض الأشخاص بعد تناول الوجبات.
كما تحتوي البابايا على نسبة جيدة من الماء والألياف، وهما عنصران مهمان لدعم صحة الجهاز الهضمي. وقد يساعد تناول كمية معتدلة منها كجزء من نظام غذائي صحي على تقليل الشعور بالامتلاء وتحسين انتظام عملية الإخراج لدى بعض الأشخاص.
وتتميز البابايا أيضًا بقوامها اللين، ما يجعلها خيارًا مريحًا لمن يفضلون الأطعمة سهلة المضغ والهضم.
الأناناس والهضم بعد الوجبات
يحتوي الأناناس على إنزيمات طبيعية تساعد في تكسير البروتينات، ولذلك قد يشعر بعض الأشخاص براحة عند تناوله بكميات معتدلة ضمن نظامهم الغذائي.
كما أن الأناناس يحتوي على الماء، وهو عنصر مهم للحفاظ على الترطيب ودعم وظائف الجهاز الهضمي. لكن يجب الانتباه إلى أن الأناناس قد يسبب تهيجًا أو شعورًا بالحموضة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو ارتجاع المريء، لذلك لا يناسب الجميع بالطريقة نفسها.
البرتقال والجريب فروت
تحتوي الحمضيات مثل البرتقال على نسبة مرتفعة من الماء، بالإضافة إلى الألياف الموجودة خاصة في الأجزاء البيضاء المحيطة بالفصوص.
وتساعد الألياف، عند تناولها بصورة منتظمة مع كمية كافية من الماء، على دعم انتظام حركة الأمعاء. كما أن تناول البرتقالة كاملة يُعد أفضل من الاعتماد على العصير فقط، لأن العصير يحتوي عادة على كمية أقل من الألياف وقد يحتوي على كمية مركزة من السكريات.
أما الجريب فروت، فيمكن تناوله باعتدال، مع ضرورة الانتباه إلى أنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية، لذلك يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي عند استخدام أدوية منتظمة.
الفراولة والتوت
تُعد الفراولة والتوت من الخيارات الجيدة لمن يرغبون في الحصول على فاكهة غنية بالألياف والماء دون الشعور بثقل كبير بعد تناولها.
وتحتوي هذه الفواكه على مركبات نباتية مفيدة للصحة، ويمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار أو الزبادي أو تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات.
وبالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون تناول كمية صغيرة منها في البداية أفضل لمعرفة مدى تقبل الجهاز الهضمي لها، خاصة لمن يعانون من حساسية الجهاز الهضمي.
الموز الناضج
قد يساعد الموز الناضج بعض الأشخاص على الشعور بالراحة، خاصة أنه سهل المضغ والهضم نسبيًا. ويحتوي على عناصر غذائية وألياف تختلف خصائصها بحسب درجة نضجه.
ويفضل لمن يعانون من بطء الهضم مراقبة تأثير الموز عليهم، لأن استجابة الجسم تختلف؛ فبعض الأشخاص يشعرون براحة عند تناوله، بينما قد يشعر آخرون بالثقل عند تناول كميات كبيرة منه.

البطيخ خيار غني بالماء
يتميز البطيخ بمحتواه المرتفع من الماء، ولذلك يمكن أن يكون خيارًا منعشًا ومناسبًا خلال الأجواء الحارة.
ويساعد الحصول على كمية كافية من السوائل على دعم عملية الهضم وحركة الأمعاء، لكن الإفراط في تناول البطيخ دفعة واحدة قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ لدى بعض الأشخاص بسبب كمية السكريات الطبيعية التي يحتوي عليها.
لذلك يُفضل تناوله في حصة معتدلة بدلًا من تناول كمية كبيرة في وقت واحد.
الكمثرى والألياف
تحتوي الكمثرى على نسبة جيدة من الألياف والماء، وقد تساعد على دعم انتظام عملية الإخراج لدى بعض الأشخاص.
لكن بعض أنواع السكريات الطبيعية الموجودة في الكمثرى قد تسبب زيادة الغازات أو الانتفاخ لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهها أو يعانون من القولون العصبي، لذلك يُنصح بتناول كمية صغيرة في البداية وملاحظة تأثيرها على الجسم.
نصائح مهمة لتجنب الانتفاخ عند تناول الفواكه
لا تعتمد راحة الجهاز الهضمي على نوع الفاكهة فقط، بل على طريقة تناولها أيضًا. ومن أهم النصائح:
تناول الفواكه بكميات معتدلة وعدم الإفراط فيها دفعة واحدة.
زيادة كمية الألياف تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ.
شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم.
مضغ الطعام جيدًا وتناول الوجبات ببطء.
تجنب تناول كميات كبيرة من الفاكهة مباشرة بعد وجبة شديدة الدسم إذا كانت تسبب الشعور بالامتلاء.
ملاحظة أنواع الفواكه التي تسبب الانتفاخ بشكل شخصي، لأن استجابة الجهاز الهضمي تختلف من شخص لآخر.
الاهتمام بالحركة اليومية، حتى لو كانت مجرد المشي لفترة قصيرة.
ولفتت الدكتورة مروة، إلى أنه من المهم معرفة أن بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من القولون العصبي أو الحساسية تجاه بعض أنواع السكريات الموجودة في الفواكه، قد يشعرون بزيادة الغازات بعد تناول أنواع معينة، لذلك يُفضل دائمًا مراقبة استجابة الجسم وعدم الإفراط في تناول أي نوع من الفاكهة.
كذلك إذا كان الانتفاخ مستمرًا أو شديدًا، أو مصحوبًا بألم متكرر أو فقدان غير مبرر للوزن أو تغير واضح ومستمر في حركة الأمعاء، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة السبب وعدم الاكتفاء بتغيير نوعية الطعام.

تعليقات