مع اقتراب التحاق الطفل بالمدرسة تبدأ الأم في التفكير فيما إذا كان طفلها مستعدًا للانتقال من أجواء المنزل إلى بيئة جديدة تضم المعلمين والزملاء والقواعد اليومية، والاستعداد للمدرسة لا يرتبط فقط بمعرفة الحروف والأرقام، وإنما هناك مجموعة من الصفات والمهارات التي تساعد الطفل على التأقلم مع اليوم الدراسي والاعتماد على نفسه والتواصل مع الآخرين، لذلك، من المفيد تدريب الطفل عليها تدريجيًا قبل بداية الدراسة، من خلال المواقف اليومية واللعب والأنشطة البسيطة، وفقاً لما ذكره موقع “pinkvilla”، وهى..

طفل زكي
القدرة على الاستماع وتنفيذ التعليمات
من أهم المهارات التي يحتاج إليها الطفل أن يستطيع الاستماع إلى التعليمات وفهمها وتنفيذها دون الحاجة إلى تكرارها باستمرار، ويمكن للأم تدريب طفلها من خلال إعطائه مهام بسيطة في المنزل، مثل ترتيب ألعابه أو إحضار بعض الأشياء ووضعها في أماكنها، ومع الوقت، يتعلم الطفل التركيز فيما يقال له واتباع الخطوات المطلوبة منه.
الاعتماد على النفس
يحتاج الطفل داخل المدرسة إلى القيام ببعض الأمور اليومية دون الاعتماد الكامل على المعلم أو أحد والديه، مثل تناول الطعام والشراب، وارتداء بعض ملابسه، والتعامل مع حقيبته وأدواته الشخصية، لذلك، من الأفضل أن تمنحيه فرصة للقيام بهذه المهام بنفسه في المنزل، حتى لو استغرق الأمر وقتًا أطول في البداية.

التعامل خلال اليوم الدراسى
التعبير عن مشاعره واحتياجاته
من المهم أن يستطيع الطفل إخبار الآخرين بما يشعر به وما يحتاج إليه، سواء كان يشعر بالجوع أو العطش أو التعب أو الخوف أو يحتاج إلى المساعدة، كما يجب تشجيعه على التعبير عن مشاعره بالكلمات بدلًا من الاعتماد على البكاء أو الغضب فقط، هذه المهارة تساعده على التواصل مع المعلم والتعامل مع المواقف المختلفة التي قد يواجهها خلال اليوم الدراسي.
المشاركة والتعامل مع الآخرين
المدرسة بيئة اجتماعية، لذلك يحتاج الطفل إلى معرفة كيفية التعامل مع زملائه، ومشاركة الألعاب والأدوات، وانتظار دوره واحترام الآخرين، ويمكن للأم تدريب طفلها على هذه المهارات من خلال اللعب مع إخوته أو أصدقائه، وتعليمه أن المشاركة والتعاون جزء من التعامل الجيد مع الآخرين.
تقبل التغيير والانفصال عن الوالدين
قد يكون الانتقال إلى المدرسة للمرة الأولى تجربة جديدة ومربكة للطفل، خاصة إذا كان معتادًا على قضاء معظم وقته مع أسرته، لذلك من المفيد تدريبه تدريجيًا على البقاء لفترات قصيرة بعيدًا عن والديه مع أشخاص يثق بهم، مع طمأنته بأنهما سيعودان إليه، كما يمكن الحديث معه عن المدرسة بطريقة إيجابية دون تخويفه من الانفصال أو جعله يشعر بأنها عقاب.
التركيز والجلوس لفترة مناسبة
لا يشترط أن يستطيع الطفل الجلوس ساكنًا لفترات طويلة، لكن من المفيد أن يبدأ في تطوير قدرته على التركيز في نشاط معين لفترة مناسبة لعمره، ويمكن تحقيق ذلك من خلال قراءة القصص، والرسم، والألعاب التي تحتاج إلى اتباع خطوات أو حل مشكلة بسيطة، المهم ألا يتحول الأمر إلى تدريب قاسٍ، وإنما يظل في صورة نشاط ممتع.
مهارات الطفل
الفضول وحب التعلم
من أجمل الصفات التي يمكن أن يمتلكها الطفل قبل دخول المدرسة أن يكون لديه فضول ورغبة في اكتشاف الأشياء من حوله، شجعيه على طرح الأسئلة، والبحث عن الإجابات، وتجربة الأشياء المناسبة لعمره، وقراءة الكتب والقصص، فالطفل الذي يشعر بأن التعلم تجربة ممتعة سيكون أكثر استعدادًا لخوض المرحلة المدرسية الجديدة بثقة وحماس.
الاستعداد النفسي أهم من معرفة الحروف والأرقام
لا يعني استعداد الطفل للمدرسة أن يكون قادرًا على القراءة والكتابة بشكل كامل قبل دخوله إليها، فهناك مهارات أكاديمية يتعلمها تدريجيًا داخل المدرسة، والأهم أن يمتلك قدرًا مناسبًا من الاستقلالية والقدرة على التواصل والاستماع والتعامل مع الآخرين، مع الشعور بالأمان والثقة في نفسه، لذلك، اجعلي الفترة التي تسبق المدرسة فرصة لتدريبه على هذه المهارات من خلال الحياة اليومية واللعب، وليس من خلال الضغط أو المقارنة مع الأطفال الآخرين.

تعليقات