«باريس للدراسات الأمنية»: إجماع أوروبي على تخبط واشنطن في إدارة ملف إيران
«باريس للدراسات الأمنية»: إجماع أوروبي على تخبط واشنطن في إدارة ملف إيران
قال الدكتور عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، إن هناك إجماعًا أوروبيًا، وليس فرنسيًا فقط، على أن الولايات المتحدة الأمريكية تتخبط في إدارتها لملف إيران، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية عندما لجأت إلى الضغط العسكري وشنّت حربًا على إيران، كانت تهدف إلى إنهاء البرنامج النووي أو الطموح النووي الإيراني، إلى جانب محاولة إضعاف النظام الإيراني.
فشل الضغط العسكري
وأوضح في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة الأمريكية، في بداية الحرب يوم 28 فبراير، لم تعلن أن لديها مخططًا لقلب نظام الحكم أو إنهاء النظام في إيران، وإنما كان هدفها إنهاء البرنامج النووي بشكل كامل وإجبار إيران على الالتزام بقرارات تتعلق بالأسلحة غير التقليدية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية فشلت في تحقيق أهدافها من خلال الضغط العسكري، كما فشلت في الضغط السياسي، مشيرًا إلى أن المفاوضات التي أعقبت وقف الحرب لم تؤتِ ثمارها، حيث جرى التوقيع على مذكرة التفاهم، إلا أنه كان واضحًا وجود ثغرات عديدة فيها، أدت إلى عدم تنفيذ أي بند من بنود المذكرة.
ضغوط اقتصادية دون تشاور
وأوضح أن الولايات المتحدة بدأت بعد ذلك في ممارسة ضغط اقتصادي على إيران، وأرادت فرض عقوبات على جميع الدول التي تتعاون معها، مشيرًا إلى أن الأمر اللافت هو أن الأوروبيين يرون أن الولايات المتحدة عندما تتخذ قرارًا لا تريد استشارة أحد، رغم أن هذه القرارات تمس جميع الدول الحليفة لها.
وقال إن تأثيرات السياسة الأمريكية ونتائجها تأتي بشكل عكسي على الأوروبيين وعلى العالم بأجمعه، موضحًا أن سياسة الخنق الاقتصادي لإيران وفرض العقوبات على الدول التي تتعاون معها قد تكون لها نتائج عكسية.
ورجح أن الإدارة الأمريكية الحالية عندما اتخذت قرار العقوبات الاقتصادية والحصار الاقتصادي والحرب الاقتصادية على إيران، لم تستشر حتى إدارات داخل الإدارة الأمريكية نفسها، مشيرًا إلى أنه ربما كان بعض المستشارين المقربين من الرئيس دونالد ترامب هم من أشاروا عليه باتخاذ هذه الإجراءات.


تعليقات