رئيس بعثة الصليب والهلال الأحمر في نيبال: نواجه كارثة حقيقية بسبب الفيضانات

رئيس بعثة الصليب والهلال الأحمر في نيبال: نواجه كارثة حقيقية بسبب الفيضانات


رئيس بعثة الصليب والهلال الأحمر في نيبال: نواجه كارثة حقيقية بسبب الفيضانات

قال ديفيد فيشر، رئيس بعثة الصليب والهلال الأحمر في نيبال، إن الوضع في نيبال يشهد «كارثة حقيقية» بسبب الفيضانات التي وقعت يوم الأربعاء، والتي أدت إلى انهيارات وتدمير عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن هناك مناطق لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليها بسبب حجم الدمار.

وأوضح في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن السلطات تعمل على إحصاء أعداد القتلى، والتي تُقدّر بالمئات، معربًا عن خشيته من ارتفاع هذه الأرقام، في ظل وجود أشخاص لا يزال الوصول إليهم صعبًا، خصوصًا في بعض المناطق المتضررة بشدة.

توفير مستلزمات انتشال الجثامين

وأشار إلى أن فرق الدعم كانت توفر الكثير من الحقائب الخاصة بجثامين الموتى، لمساعدة العاملين على أداء المهمة الصعبة المتمثلة في الوصول إلى الجثامين ووضعها داخل هذه الحقائب، مؤكدًا أن هناك أشخاصًا لا يزال الوصول إليهم متعذرًا.

وأكد أن العمل يجري لدعم العاملين في المجال الإنساني والمتطوعين من مختلف المناطق، بما في ذلك المجتمعات التي تأثرت بالفيضانات، مشيرًا إلى أن الناجين أنفسهم شاركوا خلال الأيام الماضية في مساعدة المجموعات المختلفة وجيرانهم.

وأوضح أن التواصل مع المسؤولين المحليين لم يكن قويًا حتى يوم أمس، قبل أن تتوافر معلومات عن سلامتهم، مضيفًا أن العمل يجري بالتعاون مع القوات المسلحة في نيبال والسلطات لتوفير الدعم اللازم قدر الإمكان.

توفير المياه والغذاء والمستلزمات الأساسية

ولفت إلى أن الفرق تمكنت من الوصول إلى بعض المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة، إلا أن الوصول إليها بالسيارات لا يزال صعبًا، مضيفًا أن كثيرًا من السكان فقدوا منازلهم وكل ما يمتلكونه، فيما ينام العديد منهم داخل المدارس أو المرافق الحكومية، بينما تعمل الفرق على توفير المياه والغذاء ومستلزمات العناية الشخصية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وأكد أن المساعدات المقدمة حتى الآن لا تبدو كافية، مشددًا على ضرورة بذل مزيد من الجهود لدعم المتضررين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

المأوى والمياه النظيفة أولوية

وأوضح أن الأولويات الأساسية في الوقت الحالي تتمثل في توفير مأوى آمن ومريح للأشخاص الذين فقدوا منازلهم، إلى جانب توفير مياه آمنة ونظيفة، في ظل وجود كميات كبيرة من المياه الملوثة، مؤكدًا أهمية توفير الغذاء والحماية والخصوصية للمتضررين.

وأشار إلى أن كثيرًا من المتضررين يعانون آثارًا نفسية جراء الصدمات التي تعرضوا لها، بعد فقدان أحبائهم ومنازلهم، لافتًا إلى وجود قلق بالغ من احتمال وقوع فيضان آخر، وهو ما يزيد من حالة الخوف والذعر بين السكان.

وأكد أن خطر تجدد الفيضانات لا يزال قائمًا في بعض المناطق، موضحًا أن هناك مناطق جرى منع الوصول إليها من الجانب الصيني، ما يعني احتمال حدوث موجة أخرى، لكنه رجح ألا تكون مدمرة بالمستوى الذي شهدته البلاد يوم الأربعاء.

ولفت إلى أن السلطات لا تزال تعتبر الخطر في هذه المناطق أقل، إلا أن البلاد تمر بفترة موسمية قد تشهد أمطارًا وفيضانات وانهيارات أرضية، حتى وإن كان ذلك بمعدل أقل، مشددًا على أن الوصول إلى هذه المناطق لا يزال صعبًا.