لا تتجاهل فقدان الوزن المفاجئ.. علامة قد تكشف الإصابة بمرض السكر

لا تتجاهل فقدان الوزن المفاجئ.. علامة قد تكشف الإصابة بمرض السكر

قد يبدو فقدان الوزن المفاجئ أمرًا إيجابيًا للبعض، خاصة إذا حدث دون اتباع حمية غذائية أو زيادة في النشاط البدني، لكن خسارة الوزن دون سبب واضح قد تكون أحيانًا علامة تستدعي الانتباه، خصوصًا إذا صاحبتها أعراض أخرى مثل العطش المستمر أو كثرة التبول أو الشعور بالإرهاق.


ووفقًا لما ذكره موقع Verywell Health ، فإن فقدان الوزن غير المقصود قد يكون أحد المؤشرات المبكرة للإصابة بمرض السكري، إذ قد يؤدي ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم وعدم قدرة الجسم على استخدامه بكفاءة إلى الاعتماد على الدهون والعضلات للحصول على الطاقة.

لماذا قد يؤدي السكري إلى فقدان الوزن؟

يحتاج الجسم إلى هرمون الإنسولين لمساعدة الجلوكوز الموجود في الدم على الدخول إلى الخلايا واستخدامه كمصدر للطاقة. وعندما لا يتوافر الأنسولين بالقدر الكافي أو لا يستطيع الجسم استخدامه بصورة صحيحة، يبقى جزء من الجلوكوز في مجرى الدم بدلًا من وصوله إلى الخلايا.
في هذه الحالة، قد يبدأ الجسم في استخدام مخزون الدهون والعضلات للحصول على الطاقة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى فقدان ملحوظ في الوزن، رغم عدم وجود تغيير مقصود في النظام الغذائي أو النشاط البدني.


ولا يعني ذلك أن كل شخص يفقد وزنه بصورة سريعة مصاب بالسكري، إذ يمكن أن يحدث فقدان الوزن غير المبرر لأسباب صحية متعددة، لذلك فإن ظهور هذا التغير بصورة واضحة يستدعي تقييم السبب لدى الطبيب.

متى يصبح فقدان الوزن المفاجئ علامة تستدعي الانتباه؟


يُطلق على فقدان الوزن اسم «غير مبرر» عندما يحدث دون تغيير واضح في النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة أو نمط الحياة.
ويشير التقرير إلى أن فقدان 5% من وزن الجسم أو 10 أرطال تقريبًا خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا قد يدفع الأطباء إلى البحث عن سبب طبي وراء هذا التغير.
وتزداد أهمية الأمر إذا ترافق فقدان الوزن مع أعراض أخرى مرتبطة بارتفاع سكر الدم.

أعراض أخرى قد تصاحب فقدان الوزن

قد تظهر مجموعة من العلامات إلى جانب انخفاض الوزن، ومن أبرزها:

العطش الشديد أو المستمر.
الشعور بالجوع بصورة أكثر من المعتاد.
كثرة التبول.
الإرهاق غير المعتاد.
تشوش أو ضبابية الرؤية.
جفاف الجلد والحكة.
صعوبة التئام الجروح أو الخدوش.
الإصابة المتكررة ببعض أنواع العدوى.
تغيرات في المزاج، مثل سرعة الانفعال.
ولا يشترط ظهور جميع هذه الأعراض معًا، كما أن بعض الأشخاص قد يعانون من ارتفاع السكر دون أعراض واضحة في المراحل المبكرة.

فقدان الوزن والسكري من النوع الأول


قد يكون فقدان الوزن غير المقصود أكثر وضوحًا لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، الذي يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس.
وعندما يصبح الإنسولين غير كافٍ، لا تستطيع الخلايا الاستفادة من الجلوكوز بالشكل المطلوب، فيبدأ الجسم في الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون والعضلات كمصادر للطاقة.
ولهذا قد يلاحظ الوالدان فقدان وزن غير معتاد لدى الطفل أو المراهق، خاصة إذا كان مصحوبًا بالعطش الشديد وكثرة التبول والإرهاق.

هل يمكن أن يحدث ذلك مع السكري من النوع الثاني؟


نعم، يمكن أن يحدث فقدان الوزن أيضًا لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، خاصة عندما يكون مستوى السكر مرتفعًا بصورة مستمرة وغير مسيطر عليه.
وفي هذا النوع من السكري، قد لا ينتج البنكرياس كمية كافية من الإنسولين أو لا يستخدم الجسم الإنسولين بكفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز في الدم.
كما أن كثرة التبول المصاحبة لارتفاع السكر قد تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل، وهو ما يمكن أن يساهم أيضًا في انخفاض الوزن.

فقدان الوزن عند الأطفال.. متى يحتاج إلى فحص؟


يستحق فقدان الوزن غير المعتاد لدى الطفل الانتباه، خصوصًا إذا كان الطفل يشرب كميات كبيرة من السوائل أو يطلب الماء باستمرار ويذهب إلى الحمام أكثر من المعتاد.
وقد تظهر لدى الأطفال المصابين بالسكري أعراض أخرى، مثل التعب، تغيرات الرؤية، الغثيان والقيء، الجوع الشديد أو تغير السلوك، لذلك فإن اجتماع عدة علامات يستدعي التواصل مع الطبيب وعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض.

ماذا تفعل إذا فقدت وزنك دون سبب؟


إذا لاحظت انخفاضًا واضحًا في وزنك دون أن تكون قد غيرت نظامك الغذائي أو مستوى نشاطك، فلا تفترض أن السبب هو السكري وحده.
الأفضل هو استشارة الطبيب لتقييم الحالة ومعرفة سبب فقدان الوزن، وقد يطلب الطبيب فحوصات مناسبة لمستوى الجلوكوز والسكر التراكمي A1C وغيرها وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي.
أما إذا كنت مصابًا بالسكري بالفعل ولاحظت فقدانًا مستمرًا للوزن أو صعوبة في السيطرة على مستوى السكر، فمن المهم مراجعة الطبيب لإعادة تقييم خطة العلاج.