بعد عام من كشف وجود ما وُصف بأنه مخطط داخل المؤسسة البريطانية لإعادة الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل إلى المملكة المتحدة، وسط دعم من بعض السياسيين وكبار العاملين في القصر، أثارت عودتهما المرتقبة اهتمامًا واسعًا، خاصة بعدما سبق أن تعرضت الفكرة للسخرية والتشكيك.
وكان مسئولو قصر باكنجهام قد استبعدوا في وقت سابق فكرة مساعدة هاري وميجان على العودة إلى بريطانيا، خصوصًا بعد سلسلة الانتقادات والهجمات التي وجهاها إلى أفراد العائلة المالكة، بينما رأى مؤيدوهما في الولايات المتحدة أنهما لا يملكان سببًا يدفعهما إلى مغادرة البلاد التي اختارا الاستقرار فيها، حسبما نشر موقع ديلي ميل.
لكن إعلان انتقال دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا، بعد ست سنوات من تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى أمريكا الشمالية، جاء بمثابة مفاجأة للكثيرين.

عائلة الامير هاري
تعليم آرتشي وليلي في بريطانيا
وتعود فكرة عودة الأسرة إلى بريطانيا، بحسب التقرير، إلى رغبة الأمير هاري في منح طفليه، الأمير آرتشي والأميرة ليلي، فرصة للعيش جزءًا من طفولته التي عاشها في المملكة المتحدة.
وخلال زيارة هاري إلى بريطانيا في سبتمبر الماضي، قيل إن تعليم طفليه كان الموضوع الأبرز الذي ناقشه مع أصدقائه المقربين.
وقال أحد أصدقاء هاري في ذلك الوقت إن الأمير يريد تعليم أطفاله في بريطانيا، موضحًا أنه يشعر بأن طفليه يفتقدان شبكة العلاقات العائلية الواسعة التي يستمتع بها أبناء الأمير وليام والأميرة كاثرين.
وأشار المصدر إلى أن هاري يريد لأطفاله الحصول على أفضل تعليم ممكن، وأنه لا يزال يحتفظ بعلاقات وثيقة مع أصدقاء طفولته من أيام الدراسة في مدرستي لودغروف وإيتون، ويرغب في توفير البيئة نفسها لابنه وابنته.
وكانت هناك، وفقًا للتقرير، بعض المفاوضات بين هاري وميجان بشأن إرسال الطفلين إلى المدارس البريطانية، خاصة أن ميجان كانت قد أبدت في وقت سابق تحفظات على فكرة المدارس الداخلية.
آرتشي وليلي التحقا بالفعل بمدارس في بريطانيا
وبحسب المعلومات التي أوردها التقرير، فإن الأمر لم يعد مجرد خطة مستقبلية، إذ تأكد أن آرتشي، البالغ من العمر 7 سنوات، وليلي، البالغة 5 سنوات، التحقا بالفعل بمدارس في بريطانيا، على أن يبدآ الدراسة هناك الشهر المقبل.
ولم يتم الكشف عن أسماء المدارس أو موقع منزل الأسرة الجديد، إلا أن مصادر مقربة من هاري وميغان أكدت أنهما لن يقيما في أحد المساكن الملكية.
الملك تشارلز يرحب بعودة الأسرة
ومن المتوقع أن يرحب الملك تشارلز بعودة ابنه وعائلته إلى بريطانيا، إذ ستمنحه هذه الخطوة فرصة لقضاء المزيد من الوقت مع أحفاده بعيدًا عن الأجواء الرسمية.
وكان تشارلز والملكة كاميلا قد استضافا هاري وميجان في هايغروف الشهر الماضي، في لقاء وصف بأنه أول مرة يرى فيها الملك أحفاده المقيمين في كاليفورنيا منذ أكثر من أربع سنوات، كما كانت تلك الزيارة ثاني لقاء له بالأميرة ليلي.
في المقابل، لم يلتقِ الأمير وليام وزوجته الأميرة كاثرين بهاري وميغان خلال زيارتهما الأخيرة، في ظل استمرار التوتر بين الشقيقين منذ نشر هاري مذكراته Spare، التي تضمنت تفاصيل مثيرة للجدل عن أفراد العائلة المالكة.
هل تهدد عودتهما مستقبل العائلة المالكة؟
ويرى التقرير أن عودة هاري وميجان إلى بريطانيا قد تمثل تحديًا جديدًا للعائلة المالكة، خصوصًا إذا واصلا الجمع بين الأنشطة الخيرية والمشروعات التجارية.
وكانت الملكة إليزابيث الثانية قد رفضت في السابق السماح لهاري وميجان بالجمع بين أداء المهام الملكية وتحقيق أرباح مالية، خشية أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بثقة الجمهور في المؤسسة الملكية.
ويشير التقرير إلى أن هاري يدرك أن والده يخضع للعلاج من السرطان، وأن عودته إلى بريطانيا في هذا التوقيت قد تمنحه فرصة لإعادة تقوية علاقاته بالعائلة المالكة، قبل تولي شقيقه وليام العرش مستقبلًا.
مشروع ذوبان الجليد
وبحسب التقرير فإن الخطة التي هدفت إلى تحسين العلاقات بين هاري وميجان وبقية أفراد العائلة المالكة حملت اسم “Project Thaw”، أي “مشروع ذوبان الجليد”، في إشارة إلى محاولة إنهاء حالة الجفاء بينهم.
ويرى كاتب التقرير أن الخطة نجحت في إعادة هاري وميغان إلى بريطانيا، لكنها لم تنجح بالضرورة في تحسين صورتهما لدى الشعب البريطاني.
وأضاف أن استعادة الثقة الشعبية قد تتطلب من الزوجين الاعتذار علنًا للأمير وليام والأميرة كاثرين، والتخلي عن السعي لتحقيق الأرباح والتركيز بدلًا من ذلك على حياة قائمة على الخدمة العامة.

تعليقات