كتاب ريكس جوبا يكشف سيرة ملك أفريقى انتقل من الأسر إلى العرش

كتاب ريكس جوبا يكشف سيرة ملك أفريقى انتقل من الأسر إلى العرش

يقدم الكاتب أندرو كينريك في كتابه “ريكس جوبا” قراءة جديدة لحياة جوبا الثاني، الملك الذي نشأ أسيراً في روما بعد هزيمة والده، قبل أن يعود إلى شمال أفريقيا ملكاً وحليفاً للرومان، ويصبح لاحقاً واحداً من أبرز المثقفين في عصره.

 

من الأسر إلى روما

كان جوبا الثاني طفلاً عندما أُسر بعد مقتل والده، الملك جوبا الأول ملك نوميديا، وظهر ضمن موكب انتصار يوليوس قيصر في روما عام 46 قبل الميلاد، وهناك تلقى تعليماً راقياً أعدّه ليكون جزءاً من النخبة الرومانية.

 

زواج من ابنة كليوباترا

يرصد الكتاب جانباً لافتاً من حياة جوبا، إذ تزوج كليوباترا سيليني، ابنة كليوباترا ومارك أنطونيوس، بعد أن نشآ في روما عقب هزيمة والديهما، وتشير الأدلة إلى أن الزوجين عاشا حياة مستقرة في شمال أفريقيا.

 

ملك يهتم بالعلم

بعد عودته إلى أفريقيا ملكاً على موريتانيا، لم ينشغل جوبا بالحكم فقط، بل اهتم بالتاريخ والجغرافيا والاستكشاف والنباتات واللغات والفنون، وألّف كتباً عديدة، من بينها أعمال عن تاريخ روما وشمال أفريقيا والجزيرة العربية والمسرح، إضافة إلى دراسات في اللغة والنبات، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع ديلى ميل البريطاني

 

آثار علمية ضائعة

يشير كينريك إلى أن أياً من كتب جوبا لم يصل كاملاً إلى العصر الحديث، لكن مؤرخين قدماء مثل بليني الأكبر وبلوتارخ وسترابون نقلوا أجزاء من أعماله، ما أتاح للباحثين التعرف إلى بعض أفكاره وإنجازاته.

 

جوبا وجزر الكناري

يتوقف الكتاب أيضاً عند اهتمام جوبا بالاستكشاف، ومن ذلك ما نسب إليه من إطلاق اسم “جزر الكلاب” على جزر الكناري، إلى جانب تسجيله أوصافاً للطبيعة والحيوانات في المناطق التي عرفها العالم القديم.

ويعيد كتاب “Rex Juba” تقديم جوبا الثاني بوصفه أكثر من مجرد ملك حليف لروما، فهو حاكم ومؤرخ وجغرافي ومهتم بالطبيعة والاستكشاف، لكن ضياع معظم كتاباته وآثاره جعل سيرته واحدة من القصص التي لم تحظ بما تستحقه من حضور في كتب التاريخ.