أستاذ علاقات دولية: مضيق هرمز مفتاح الخروج من حالة الجمود السياسي بين واشنطن وطهران
أستاذ علاقات دولية: مضيق هرمز مفتاح الخروج من حالة الجمود السياسي بين واشنطن وطهران
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، أستاذ العلاقات الدولية، إنّ مضيق هرمز تحول إلى أولوية بالنسبة للجانب الأمريكي، بعدما أصبح تعطيل الملاحة وتهديد السفن التجارية من أبرز أدوات الضغط الإيرانية في الصراع مع واشنطن، موضحًا أن المضيق أصبح مفتاحًا يمكن أن يقود إلى انفراجة سياسية والخروج من حالة الانسداد القائمة بين الطرفين.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أنّ أي انفراجة محتملة يمكن أن تقوم على فتح مضيق هرمز أو وقف استهداف السفن مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار وتخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران، مشيرًا إلى أن طهران تستخدم المضيق كورقة للضغط على الولايات المتحدة من خلال تعطيل الملاحة وتعميم تداعيات الأزمة على دول المنطقة والعالم.
العقوبات الأمريكية تضغط على إيران
وأوضح أن الولايات المتحدة تمزج حاليًا بين سياسة العقوبات والضغط الاقتصادي من جهة، والإبقاء على باب العمل الدبلوماسي مفتوحًا من جهة أخرى، لافتًا إلى أن الهدف العاجل لواشنطن يتمثل في فتح مضيق هرمز والضغط على إيران بشأن برنامجها النووي.
وأشار إلى أن إسقاط النظام الإيراني يمثل هدفًا ثانويًا بالنسبة للولايات المتحدة، مؤكدًا أن تحقيقه يحتاج إلى فترة طويلة وليس مجرد فرض عقوبات اقتصادية، وإنما يتطلب ضغطًا اقتصاديًا حقيقيًا وانفجارًا للأوضاع الداخلية ووجود بديل سياسي للنظام.
الضغوط الاقتصادية تراهن على تغيير المعادلة داخل إيران
ولفت إلى أن إيران تعرضت لعقوبات على مدار عقود، ولم تؤدِ هذه العقوبات إلى تغيير كبير في النظام، إلا أن الضغوط الحالية قد تؤدي على المدى البعيد إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية وانفجار الوضع الداخلي، موضحًا أن تدهور العملة وارتفاع الأسعار والتضخم من العوامل التي تراهن عليها الولايات المتحدة.
وأكد أن إيران تستطيع تحمل الضغوط سياسيًا لفترة، لكنها لا تستطيع تحملها اقتصاديًا إلى ما لا نهاية، في حين تواجه الولايات المتحدة تحديات سياسية مرتبطة باستمرار حالة اللاحسم واقتراب انتخابات التجديد النصفي.


تعليقات