«الإفتاء»: الالتزام بقواعد المرور واجب شرعي.. والتحايل للتهرب من الغرامات محرم
«الإفتاء»: الالتزام بقواعد المرور واجب شرعي.. والتحايل للتهرب من الغرامات محرم
كتب: أحمد الجابري
أكدت دار الإفتاء المصرية ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة لحركة المرور، وما يترتب عليها من عقوبات وغرامات مالية تُطبق على المخالفين، مشيرةً عبر موقعها الرسمي إلى أن هذه القواعد والتشريعات تستند في جوهرها وأصلها إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى حفظ النفوس والأموال.
وأوضحت أن التحايل للمخالفة أو للتهرب من تسديد الغرامات المقررة يُعد أمراً محروماً شرعاً ومُجرماً قانوناً، مشددةً على أن هذا السلوك لا يُعفي صاحبه من المساءلة الشرعية أمام الله ولا يرفعه من تحت طائلة القانون.
أهمية إعطاء الطريق حقه وإزالة الأذى عنه
وأكدت الإفتاء علي ضرورة إعطاء الطريق حقه، والامتثال بآدابه، وإزالة الأذى عنه يشمل كل مارّ فيه راكبًا أو ماشيًا، وسواء أكان هو المتسبب في حصول الأذى أم كان غيره، موضحة سبل منع الأذي عن الطريق ورفعه وهي، الإلتزام بما يٌسن من قوانين تلزم الناس بآدابه وأحكامه وتضبط حركتهم، والتي منها تغريم أو معاقبة مَن خالفها بما يُقرَّر لمخالفته من عقوبة .
وقالت الدار أن تغريم كل من يخالف القواعد المنظمة لحركة سير الناس في الطريق هو مما جاء به التشريع الإسلامي وتناولته عبارات الفقهاء بما كان موافقًا مناسبًا لأحوال زمانهم ومتطلبات عصرهم، وما كان يستخدم وقتها من وسائل للتنقلات .
أشكال التحايل للهروب من العقوبات
كما أوضحت الإفتاء أشكال التحايل، منها إخفاء معالم الملصق الإلكتروني أو أرقام السيارة أو تبديلها، من إتاحة الفرصة لصاحبه للتجرؤ على القوانين التي تنظمها المرور وعدم الالتزام بها، فيضمن ألا تلحقه الغرامة أو العقوبة المقررة لمخالفته، وذلك مما يضر بمصالح الناس ويعرضهم للضرر، فذلك مُحرَم شرعًا، واستشهدت الدار بقول العلامة ابن قدامة الحنبلي في المغني: «والحِيَلُ كلُّها محرمة، غير جائزة في شيء من الدِّين، وهو أن يُظهِر عقدًا مباحًا يريد به محرمًا؛ مخادعةً وتوسلًا إلى فعل ما حرم الله، واستباحة محظوراته، أو إسقاط واجب، أو دفع حق» .


تعليقات