مقتنيات المتحف المصرى.. نقش من الحجر الجيرى يُجسد البيئة القديمة

مقتنيات المتحف المصرى.. نقش من الحجر الجيرى يُجسد البيئة القديمة

تتنوع مقتنيات المتحف المصري ومنها مشهد يجمع بين الفن والطبيعة، حيث يكشف هذا النقش الملون من الحجر الجيري عن جانب من ملامح البيئة المصرية القديمة، من خلال تصوير عدد من الطيور وسط نباتات البردي.

 

عناصر الأثر

ويُبرز المشهد دقة الفنان المصري القديم في ملاحظة عناصر البيئة المحيطة به وتسجيلها بصريًا، بما يعكس تنوع الحياة النباتية والحيوانية في مصر القديمة أما  مكان العثور على الأثر فهو أبو صير ويتألف من الحجر الجيري الملون.

 

قطع أخرى

ومن القطع الأخرى الفنية فى المتحف المصري وعاء مزخرف بالتماسيح، وقد كانت هذه الأوعية شائعة في فترة نقادة الأولى، ويُعد هذا الوعاء نموذجًا استثنائيًا يجسد أحد أقدم أشكال تبجيل التمساح في الفكر العقائدي المصري القديم.

تكمن القيمة الفنية لهذا الإناء في المعالجة النحتية المضافة إلى بنيته؛ حيث يتزين الجزء الخارجي بأربعة نماذج طينية مجسمة لتماسيح مُثبتة قطريًا، تمتد رؤوسها لتلامس حافة الوعاء، وتتسم هذه النماذج بعدة سمات تقنية دقيقة منها إبراز الظهر بأشواك بارزة، مع تلوين دقيق يجمع بين خلفية بيضاء ونقاط متباينة كما أُضيفت لمسات باللون الأبيض لتحديد الذيول والحواف والمخالب، مما يضفي حيوية بصرية على التكوين وتتخلل المسافات بين التماسيح الأربعة حزم مائلة من النقوش التي تعزز من التناغم البصري للوعاء.

تؤكد هذه القطعة على التطور المبكر للرمزية الحيوانية في مصر قبل الأسرات، حيث لم يكن التمساح مجرد عنصر تصويري، بل تم تجسيده كعنصر نحتي بارز (Plastic element) يعكس أهمية هذا الكائن في المخيال الديني والاجتماعي لسكان صعيد مصر في تلك الحقبة.

الوعاء من الفخار ويعود إلى عصر ما قبل الأسرات حضارة نقادة الأولى.