المضاد الحيوي ليس علاجا للبرد، مدير مركز الدراسات الدوائية يكشف المخاطر

المضاد الحيوي ليس علاجا للبرد، مدير مركز الدراسات الدوائية يكشف المخاطر

أكد الدكتور علي عبد الله، مدير مركز الدراسات الدوائية، أن نزلات البرد والإنفلونزا في الأساس عدوى فيروسية، وبالتالي لا تحتاج إلى استخدام المضادات الحيوية، مشددًا على ضرورة عدم اللجوء إلى المضاد الحيوي إلا بعد تقييم الحالة والتأكد من وجود عدوى بكتيرية تستدعي استخدامه.

وأوضح عبد الله في تصريحات خاصة لـ”فيتو” أن المضادات الحيوية لا تؤثر في الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا، وبالتالي فإن تناولها دون داعٍ لا يسرع التعافي، بل قد يعرض المريض لمخاطر وآثار جانبية غير ضرورية.

وأشار إلى أن هناك بعض الحالات التي تستدعي مزيدًا من الحذر والتقييم الطبي، خاصة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشكلات في الجهاز المناعي، أو يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، وكذلك المرضى الذين لديهم أمراض أو مشكلات في الرئتين، إذ يكونون أكثر عرضة لحدوث عدوى بكتيرية مصاحبة، وهو ما يحدده الطبيب وفقًا للحالة والفحوصات اللازمة.

 

حالات العدوى لدى السيدات الحوامل تحتاج إلى تقييم طبي دقيق

وأضاف أن حالات العدوى لدى السيدات الحوامل تحتاج إلى تقييم طبي دقيق، ولا يعني الحمل تلقائيًا ضرورة تناول مضاد حيوي، وإنما يحدد الطبيب الحاجة إليه ونوعه وجرعته وفقا للتشخيص وحالة الأم والجنين.

وحذر مدير مركز الدراسات الدوائية من التسرع في إعطاء المضادات الحيوية قبل الوصول إلى تشخيص واضح، موضحًا أن الاستخدام المبكر وغير المبرر للمضاد قد يؤدي في بعض الحالات إلى إرباك الصورة المرضية والتأثير على دقة التشخيص، فضلًا عن تعريض المريض لآثار جانبية لا يحتاج إليها.

وشدد على أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية أو تناولها دون وصفة طبية يساهم في ظهور مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، بما يجعل علاج بعض العدوى البكتيرية أكثر صعوبة مستقبلًا.

وأكد عبد الله أهمية الالتزام بتوجيهات الطبيب وعدم شراء المضادات الحيوية أو استخدامها بشكل عشوائي، لافتًا إلى أن المضاد الحيوي دواء مخصص لعلاج العدوى البكتيرية، وليس علاجًا عامًا للبرد والإنفلونزا.