باحث سياسي: أمريكا هي المحرك الرئيسي لملف سوريا وإسرائيل
باحث سياسي: أمريكا هي المحرك الرئيسي لملف سوريا وإسرائيل
قال أمير مخول خبير الشؤون الإسرائيلية، إنّ الولايات المتحدة هي «اللاعب الأهم الآن في هندسة سوريا وسياساتها والعلاقة مع إسرائيل»، مشيرًا إلى أن ذلك يتضح من التطورات التي جرت خلال الأيام الأخيرة، بعد الغارة الإسرائيلية على سوريا وتصريحات توم باراك بشأن الجولان وتصريحاته التي أدان فيها الغارة، إلى جانب المفاوضات التي جرت بين رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ جميع هذه التطورات تؤكد أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي «يحرك الحجارة» في هذا الملف، مع وجود مساحة لكل طرف، مشيرًا إلى استمرار النفوذ الإسرائيلي القوي على سوريا.
لا نضوج للظروف اللازمة لعلاقات دبلوماسية أو سلام
وأشار مخول إلى وجود توافق، إلى حد ما، من الجانب الإسرائيلي على أن الظروف لم تنضج، لا إسرائيليًا ولا سوريًا، لتحقيق استحقاقات إقامة علاقات دبلوماسية أو الوصول إلى علاقة سلام بين البلدين.
وأوضح أن الوصول إلى التطبيع يتطلب العودة إلى حدود عام 1967، بينما أشار إلى ضرورة العودة إلى حدود عام 2024 في سياق الاستحقاقات المرتبطة بالمسار المطروح، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تبدو مهيأة لتحقيق مثل هذه التسوية.
التسويات الأمنية المؤقتة هي السيناريو الأقرب
وأضاف مخول أن ما يبدو ممكنًا في الوقت الراهن بالنسبة إلى الطرفين هو الوصول إلى حلول أو تسويات أمنية مؤقتة، مؤكدًا أن هذه الترتيبات «لا تبشر بأن هناك سيكون حلًا» شاملًا للعلاقات بين سوريا وإسرائيل.
ولفت إلى أن طبيعة الملف شديدة الحساسية، وأن التباينات والتعارض في المصالح تجعل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة أمرًا صعبًا في المرحلة الحالية.
إسرائيل لا تريد تفكيك سوريا
وقال أمير مخول إن إسرائيل لا تريد تفكيك سوريا، وإنما تريد أن تكون سوريا قوية من الداخل كنظام قادر على ضبط الأوضاع الداخلية، وفي الوقت نفسه يكون «مطواعًا لإسرائيل».
وأكد أن المسألة الأساسية في المرحلة الحالية تتمثل في معرفة الموقف الأمريكي، وما إذا كان سيؤدي إلى انسحاب، مشيرًا إلى أنه «لا يبدو أن ذلك سيحدث في المدى القريب».


تعليقات