ألم الكعب من المشكلات التي قد تجعل المشي أو الوقوف لفترات طويلة أكثر صعوبة، وقد يظهر الألم في أسفل الكعب أو خلفه بحسب السبب، ولا يرتبط ألم الكعب بحالة واحدة فقط، إذ يمكن أن ينتج عن التهاب الأنسجة أو الأوتار، أو مشكلات الأعصاب، أو الإصابات الناتجة عن الإجهاد المتكرر.
ووفقًا لما ذكره تقرير نشر فى موقع abbottfootclinlc، فإن تحديد السبب وراء ألم الكعب يساعد في اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه، إذ تختلف الخطوات المستخدمة بحسب طبيعة المشكلة والأعراض المصاحبة لها.
1. التهاب اللفافة الأخمصية
يُعد التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر أسباب ألم الكعب شيوعًا، ويحدث عندما تتعرض اللفافة الأخمصية، وهي نسيج سميك يمتد أسفل القدم، للتهيج أو الالتهاب.
وغالبًا ما يظهر الألم على هيئة وجع حاد في الكعب، ويكون أكثر وضوحًا عند الخطوات الأولى في الصباح أو بعد الجلوس لفترة، وقد يعود بعد الوقوف أو ممارسة نشاط لفترات طويلة.
وقد تزداد احتمالية حدوث هذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يمارسون الجري أو الأنشطة البدنية، أو الذين يقضون ساعات طويلة واقفين، وكذلك مع بعض أشكال القدم مثل القدم المسطحة أو التقوس المرتفع.
طرق التعامل مع التهاب اللفافة الأخمصية
يمكن أن يساعد وضع الثلج على منطقة الألم لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة عدة مرات يوميًا في تخفيف الانزعاج، إلى جانب تمارين إطالة عضلات الساق وباطن القدم.
كما يمكن أن يكون ارتداء أحذية توفر دعمًا جيدًا للقدم مفيدًا، مع تجنب المشي حافي القدمين، خاصة على الأسطح الصلبة.
وفي بعض الحالات قد يستخدم الطبيب وسائل علاجية أخرى وفقًا للتقييم، مثل بعض أنواع العلاج الطبيعي أو العلاجات الموضعية، بينما لا تكون الجراحة هي الخيار المعتاد في الحالات البسيطة.
2. نتوءات الكعب
نتوء الكعب عبارة عن نمو عظمي يمكن أن يظهر في منطقة أسفل عظمة الكعب. ورغم أن وجود النتوء لا يعني بالضرورة الشعور بالألم، فإنه قد يترافق مع مشكلات أخرى مثل التهاب اللفافة الأخمصية.
وقد يزداد الضغط على الكعب لدى الأشخاص الذين يقفون لفترات طويلة أو يتعرضون لإجهاد متكرر في القدم.
كيف يمكن التعامل معها؟
يركز التعامل عادةً على تقليل الضغط الواقع على القدم وتحسين الدعم، وقد يشمل ذلك استخدام تقويمات أو فرشات مناسبة للقدم وتمارين الإطالة.
وفي الحالات التي تستمر فيها الأعراض، يمكن أن يحدد الطبيب خيارات إضافية وفقًا للسبب وشدة الألم، بينما تكون الجراحة غير ضرورية في معظم الحالات.
3. التهاب وتر أخيل
يقع وتر أخيل في الجزء الخلفي من الكعب، ويمكن أن يؤدي التهابه إلى الشعور بالألم في هذه المنطقة، خاصة مع زيادة النشاط البدني.
وقد يزداد الألم أثناء الجري أو القفز أو الأنشطة التي تتطلب حركات سريعة ومتكررة.
طرق التعامل مع التهاب وتر أخيل
قد تتضمن الخطوات الأولية تقليل النشاط الذي يزيد الألم وإعطاء الوتر فرصة للتعافي، إلى جانب تمارين تقوية عضلات الساق بصورة تدريجية وتحت توجيه مناسب.
وفي بعض الحالات يمكن استخدام وسائل مساعدة لتقليل الضغط على الوتر، مثل بعض أنواع الدعامات أو رافعات الكعب، وفقًا لتقييم المختص.
4. التهاب الجراب خلف الكعب
الجراب هو كيس صغير يحتوي على سائل ويساعد على تقليل الاحتكاك بين الأنسجة. وعندما يحدث التهاب في الجراب الموجود بالقرب من الجزء الخلفي من الكعب، يمكن أن يظهر الألم والتورم.
وقد يرتبط هذا النوع من الألم بالاحتكاك المتكرر الناتج عن الأحذية، أو ممارسة الجري والأنشطة التي تضع ضغطًا متكررًا على المنطقة.
ما الذي يساعد على تخفيفه؟
قد تساعد الراحة وتقليل النشاط الذي يزيد الألم، إلى جانب استخدام الثلج، في تخفيف الأعراض لدى بعض الحالات.
كما يمكن أن يكون اختيار حذاء مناسب يقلل الاحتكاك والضغط على الجزء الخلفي من الكعب مفيدًا، وقد تستخدم الحشوات أو التقويمات عند الحاجة.
5. ألم الكعب المرتبط بالأعصاب
يمكن أن يكون ألم الكعب في بعض الحالات ناتجًا عن ضغط أو تهيج أحد الأعصاب الموجودة في القدم، ومن المشكلات المرتبطة بذلك متلازمة النفق الرُصغي.
ويختلف هذا الألم عن بعض أنواع آلام الكعب الأخرى، فقد يظهر بصورة حادة أو حارقة أو على هيئة ألم يشبه الوخز.
وقد تزيد بعض العوامل من احتمالية حدوث هذه المشكلة، ومنها القدم المسطحة أو التقوس المرتفع، وبعض إصابات الكاحل السابقة، بالإضافة إلى بعض الحالات الصحية.
طرق التعامل مع ألم الكعب العصبي
يعتمد العلاج على سبب ضغط العصب وشدته، وقد يشمل استخدام دعامات أو تقويمات لتحسين وضع القدم، إلى جانب تمارين الإطالة والعلاج الطبيعي.
وفي بعض الحالات التي لا تستجيب للطرق المحافظة، قد يناقش الطبيب خيارات علاجية أخرى بحسب الحالة.
6. كسور الإجهاد
كسور الإجهاد عبارة عن شقوق صغيرة يمكن أن تحدث في العظام نتيجة الضغط المتكرر عليها، وقد تظهر مع زيادة النشاط البدني بصورة سريعة أو تكرار المجهود دون إعطاء الجسم وقتًا كافيًا للتعافي.
ويظهر الألم عادةً أثناء المشي أو الجري، وقد يصبح أكثر وضوحًا مع زيادة النشاط.
وتزداد احتمالية حدوث هذه الإصابات لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يرفعون مستوى نشاطهم بشكل مفاجئ، وكذلك عند وجود ضعف في العظام.
التعامل مع كسور الإجهاد
تحتاج هذه الإصابة إلى تقليل الحمل على القدم وإعطاء العظم وقتًا كافيًا للالتئام. وقد يتطلب الأمر استخدام حذاء داعم أو وسيلة تثبيت بحسب شدة الإصابة ومكانها.
وفي حالة الاشتباه في وجود كسر إجهادي، من المهم عدم الاستمرار في النشاط الذي يسبب الألم، والحصول على تقييم طبي لتحديد طبيعة الإصابة.
7. الثآليل الأخمصية
الثآليل الأخمصية هي نمو جلدي ينتج عن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، وقد تظهر على باطن القدم، بما في ذلك منطقة الكعب.
وقد تسبب ألمًا عند الضغط عليها أثناء المشي، ويمكن أحيانًا ملاحظة نقاط داكنة صغيرة أو تجمعات من النقاط داخل المنطقة المصابة.
وقد تنتشر الثآليل الأخمصية بسهولة أكبر في الأماكن المشتركة التي يتم فيها المشي دون ارتداء أحذية، لذلك يساعد تجنب المشي حافي القدمين في الأماكن العامة على تقليل احتمالية انتقال العدوى.
طرق علاج الثآليل الأخمصية
تختلف طريقة العلاج بحسب حجم الثؤلول ومكانه واستجابته للعلاج، وقد تشمل بعض العلاجات الموضعية أو التجميد، إلى جانب وسائل أخرى يحددها المختص.
ويمكن استخدام الحشوات لتقليل الضغط على المنطقة المؤلمة أثناء المشي، خاصة عندما تكون الثؤلول في موضع يتحمل وزن الجسم.
كيف يمكن الوقاية من ألم الكعب؟
يمكن تقليل فرص الإصابة ببعض أنواع ألم الكعب من خلال الاهتمام بدعم القدم وتجنب الزيادة المفاجئة في النشاط البدني.
ومن العادات المفيدة ارتداء أحذية مناسبة توفر دعمًا جيدًا للقدم، وزيادة النشاط الرياضي تدريجيًا بدلًا من رفع شدته بصورة مفاجئة.
كما تساعد تمارين الإطالة المنتظمة لعضلات الساق والقدم في الحفاظ على مرونة الأنسجة، مع تجنب المشي حافيًا لفترات طويلة على الأسطح الصلبة إذا كان ذلك يسبب الألم.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى أي ألم مستمر أو متكرر في الكعب، لأن استمرار الأعراض قد يعني وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم لتحديد سببها بدلًا من الاعتماد على المسكنات أو الراحة المؤقتة فقط.


تعليقات