وزير السياحة: نتابع «الدارك ويب» ومزادات الآثار العالمية لرصد القطع المصرية
وزير السياحة: نتابع «الدارك ويب» ومزادات الآثار العالمية لرصد القطع المصرية
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن ملف استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج ينقسم إلى أكثر من نوع، موضحًا أن هناك آثارًا خرجت من مصر بطريقة «مشكوك في صحتها»، وليس من الدقة وصف جميع هذه الحالات بأنها آثار مسروقة.
وأوضح أن بعض القطع خرجت في فترات تاريخية كانت مصر تقدم خلالها آثارًا على سبيل الإهداء، كما خرجت قطع أخرى وفق أنظمة مختلفة، بينها المحاصصة، ولذلك يصعب إطلاق وصف «المسروقة» على جميع الآثار الموجودة بالخارج.
استعادة قطع أثرية مسروقة
وأشار في لقاء مع الإعلامية لبنى عسل، مقدمة برنامج الحياة اليوم، عبر قناة الحياة، إلى وجود حالات مؤكدة لآثار تمت سرقتها بالفعل، موضحًا أن السلطات تتمكن من ضبط أشخاص يتاجرون بهذه القطع واستعادتها من الخارج.
وكشف أن مصر استعادت أعدادًا كبيرة من القطع الأثرية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى استعادة نحو 60 قطعة من الولايات المتحدة خلال فترة قريبة، إلى جانب نحو 1500 قطعة وأكثر خلال عدة سنوات، مع التأكيد على أن هذه الأرقام تقريبية وفق ما ذكره خلال حديثه.
متابعة المزادات و«الدارك ويب»
وأوضح وزير السياحة والآثار السابق أن الوزارة لديها متخصصون يتابعون «الدارك ويب» والمزادات العالمية لرصد القطع المصرية التي يُشتبه في خروجها بصورة غير شرعية.
وتابع، أن هؤلاء المتخصصين يبحثون عبر الإنترنت وفي دور المزادات عن القطع المصرية، وفي حال العثور على قطعة يُشتبه في خروجها بطريقة غير قانونية، يتم إبلاغ السفارة المصرية، التي تتواصل بدورها مع السلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
الولايات المتحدة واسترداد القطع المصرية
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أعادت خلال الفترة الأخيرة نحو 60 قطعة أثرية مصرية، مؤكدًا أن السياسة المصرية تقوم على عدم التوقف عن المطالبة باسترداد الآثار المصرية الموجودة في الخارج.
وشدد على أن هذا الملف لا يتعلق بالجانب القانوني فقط، وإنما يتضمن أيضًا جانبًا أخلاقيًا، موضحًا أنه لا يصح أن يتم الحديث دوليًا عن حقوق الأقليات وحقوق الملكية الفكرية وغيرها من الحقوق، ثم تجاهل حق دولة مثل مصر في استعادة آثارها.
حكّم الجانب الأخلاقي
وقال إن مصر لا تريد إطلاق اتهامات أو الحديث بصورة عامة عن الآثار الموجودة بالخارج، لكنها تركز كذلك على الجانب الأخلاقي والحقوق والواجبات، مضيفًا، أن المنطق الأخلاقي يقتضي أن تتطوع الجهات التي توجد لديها قطع مصرية بإعادتها إلى مصر، بدلًا من أن تضطر الدولة المصرية إلى المطالبة بها، مشيرًا إلى وجود أكثر من طرح يتم بحثه في هذا الملف.
إجراءات قانونية وضغط من المجتمع المدني
وأكد أن التحرك المصري لا يقتصر على الحملات الأخلاقية، وإنما يتضمن أيضًا إجراءات قانونية، موضحًا أن الدولة تتحرك وفق نهج مسؤول وباستخدام الأساليب المناسبة، مشيرًا، إلى إلى أهمية دور المجتمع المدني وخبراء الآثار والمهتمين بالملف، مؤكدًا أن من حقهم التعبير عن آرائهم والتحدث عن القطع الأثرية التي يرون أنها يجب أن تعود إلى مصر.
وشدد وزير السياحة والآثار، على أن الدولة لن تتوقف عن المطالبة باستعادة الآثار المصرية، لكنها لن تعتمد على «كلام مرسل» أو مواقف استعراضية لا تضيف شيئًا إلى جهود الاسترداد.


تعليقات